العدد : ١٥٣٤٩ - الأربعاء ٠١ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٨ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٤٩ - الأربعاء ٠١ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٨ شعبان ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

لبنان.. كالهارب من الرمضاء إلى النار

لبنان يعيش حالة سياسية (كالهارب من الرمضاء إلى النار)، فالحكومة الحالية هي من لون واحد فقط هو تحالف (عون – نصرالله – بري)، وهو تحالف لا يلقى قبولاً من قبل الشارع اللبناني الذي لا يزال يرفض حكومة (دياب) التي يعتبرونها امتدادا (للسلطة السياسية) الحاكمة في لبنان منذ عام 1993.. وحين تخلص (التحالف الحاكم) حاليا من (تيار المستقبل) بزعامة (سعد الحريري) مع الأحزاب المسيحية والدرزية المعارضة، كان يعتقد أن الساحة سوف تكون أفضل للحركة واتخاذ القرارات الاقتصادية بدون إزعاج من (المعارضة)، ولكنهم وقعوا في مشكلة أكبر، هي كيف يمكن التخلص من (الدين العام) في الميزانية الذي يُقدر بعشرات المليارات من الدولارات للبنوك الأجنبية.. وخصوصًا أن الحكومة اللبنانية حاليا مطالبة بتسديد سندات الدين باليورو والبوند بقيمة مليار و200 مليون دولا التي تُستحق للسداد في 8 مارس المقبل، في الوقت الذي لا يستطيع مندوب لبنان في الأمم المتحدة التصويت على القرارات الأممية لأن لبنان لم يسدد مستحقاته في عضوية هيئة الأمم المتحدة!.. فضلا عن مشاكل الكهرباء والدواء والمواصلات والبطالة في الداخل اللبناني، ومشكلة المصارف اللبنانية التي صادرت مدخرات المواطنين من الدولار الأمريكي وتسببت في إفلاسهم.

لا يمكن أن ننكر أن الدولة في لبنان كان لديها مشاكل وصعوبات مالية وديون في كل الحكومات السابقة.. ولكن الحكومات السابقة في ظل وجود الشهيد (رفيق الحريري) وأيضًا في ظل وجود (سعد الحريري) كانت تحظى بثقة المجتمع الدولي، وتحديدًا أمريكا وفرنسا والاتحاد الأوروبي، بل حتى الدول الآسيوية واليابان وأستراليا، ومن ثم كان الاقتصاد اللبناني يسير على حبل مشدود.. لكنه يسير على الأقل.. بشراء ديون لتغطية سداد ديون أخرى سابقة.. وكانت السعودية ودول الخليج العربي توفر ضمانا ماليا قويا في دعم الاقتصاد اللبناني آنذاك.

 الآن.. الوضع اختلف.. لأن الدول الأوروبية لا يمكنها أن تضخ أموالا في ميزانية حكومة ودولة مرتهنة للقرار السياسي الإيراني.. وأيضًا السعودية ودول الخليج لا يمكنها أن تقدم الهبات المالية مثلما كانت تفعل بسخاء في السابق، وتقدمها لحكومة يملكها (حزب الله اللبناني) الذي عبث ولا يزال يعبث بالأمن الداخلي لدول الخليج، ويشكل خلايا إرهابية موالية لإيران في البحرين والسعودية والإمارات والكويت واليمن.. لا أوروبا ولا دول الخليج تثق في (حكومة دياب) الحالية.

للأسف لبنان انضم إلى بقية (الدول الفاشلة) اقتصاديا وسياسيا التي تسيطر عليها إيران.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news