العدد : ١٥٣٥٢ - السبت ٠٤ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١١ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥٢ - السبت ٠٤ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١١ شعبان ١٤٤١هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

أخبار تزعج الإنجازات والجهود

على الرغم من كل الجهود المشكورة التي تقوم بها مؤسسات الدولة في تحقيق أهداف وتطلعات المسيرة التنموية الشاملة، وعلى الرغم من الإشادات «الدولية» التي تنالها مملكة البحرين في مجالات عديدة، نظير الإنجازات في قطاعات كثيرة، إلا أن هناك ملاحظة هي أن ثمة أخبارا بعضها غير دقيق، وبعضها متسرع، وبعضها صحيح ولكنها تعرض بشكل «مضخم»، تسيء إلى الوطن ومسيرته، وتزعج كل الإنجازات والجهود، وربما تقوم بعض وسائل إعلامية بنشرها وتداولها -بحسن نية- وقد تنال من تلك الإشادات الدولية التي حققتها جهود فريق البحرين.

ففي جانب مكافحة الاتجار بالبشر نالت مملكة البحرين مراتب متقدمة في الحماية والرعاية، وفي الإجراءات الحضارية، والتشريعات العصرية، وغدت نموذجا رائدا في هذا المجال، ولكننا لا نزال نقرأ بين حين وآخر أخبارا عن قيام أشخاص -بعضهم غير مواطنين- باستغلال العمالة المنزلية أو الراغبات في العمل لأمور منافية للأخلاق، وبطرق الخداع، عبر انتقال عاملة أو استقدامها إلى الوطن لوظيفة معينة، ثم تكتشف أنها تم المتاجرة بها في أعمال غير قانونية.

صحيح أن القبض على من يقوم بتلك الأمور ومحاكمتهم ومعاقبتهم قانونيا، ونشر تلك الأخبار، يؤكد حرص الدولة على مكافحة الاتجار بالبشر، ولكن كثرة وتعدد تلك الحوادث أمر غير إيجابي، ويستوجب إعادة النظر في المسألة.

وفي الجانب العمالي حصدت مملكة البحرين إشادات دولية واسعة من خلال تطبيق أنظمة حديثة لحرية انتقال العامل وضمان حقوقه وراتبه، ولكننا نقرأ بين فترة وأخرى عن شكوى عمالية لتأخير رواتب لعدة أشهر، أو وقوع حوادث ومظلمات للعمالة الأجنبية وإرغام البعض منهم على العمل لساعات طويلة ورواتب غير مجزية، كما نلاحظ أن العديد من العمال والمنظفين الأجانب الذين يعملون من الصباح حتى المغرب في جهة، ثم نجد أنهم يعملون في جهة أخرى في القطاع الخاص حتى منتصف الليل، وهذا أمر غير قانوني واستغلال لحاجة العمال. 

وفي المجال الحقوقي تبذل الدول قصارى جهدها وعبر مؤسساتها القضائية والحقوقية، ولكن يتم تداول أخبار غير سليمة عن الجانب الحقوقي في البحرين، وعن المحاكمات القضائية، الأمر الذي جعل النيابة العامة تنشر توضيح بعد نشر أخبار المحاكمات لتصحيح المعلومات، كما حصل منذ أيام في الادعاء بأن هناك محاكمة تمت بسبب «حرق علم، ثم تبين أن الأمر ليس له علاقة بما تم تداوله ونشر، الأمر الذي يزعج إنجازات وجهود الدولة. 

لسنا من مدعي «دفن الرؤوس تحت الرمال» وإخفاء الحقائق، ولكننا مع نشر الحقائق بشكل موضوعي ومهني وأمين، لا يسيء إلى الدولة وجهود مؤسساتها، كما لا يسيء إلى المهنة وأخلاقياتها، كما ندعو إلى عدم «تضخيم» بعض الأخبار، خاصة تلك التي تتزامن مع أي إنجاز يتم تحقيقه، وإشادة تنالها الدولة، نظير جهود مؤسسات الوطن.

في سنوات ماضية كانت إحدى الوسائل الإعلامية تتعمد نشر تقارير صحفية بالتزامن مع أي مناسبة دولية، لتنشر قصصا وحكايات وتصريحات، بهدف ضرب إنجازات الدولة، والأمثلة كثيرة وعديدة، ففي الوقت الذي يحتفل به العالم بمناسبة دولية، كانت تلك الوسيلة تنشر ما يتناقض مع جهود الدولة، لتقوم بإيصال رسالة سيئة ومتعمدة بأن العالم في واد ونحن في واد معاكس ومتناقض.

مطلوب ترشيد بعض الأخبار، وعدم إغفال جهود الدولة في كل المجالات والقطاعات، ومطلوب كذلك الالتزام بأخلاقيات المهنة والمسؤولية الإعلامية دون اللهث خلف «السبق الصحفي» و«الإثارة» بهدف زيادة المتابعين، دون مبالاة للأضرار التي تقع والإساءات التي تحدث للوطن وجهوده وإنجازاته.

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news