العدد : ١٥٣٤٩ - الأربعاء ٠١ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٨ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٤٩ - الأربعاء ٠١ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٨ شعبان ١٤٤١هـ

العقاري

التطوير العقاري لا يقتصر على المشاريع السكنية والتجارية فقط.. «أمفا» تتجه إلى تنويع محفظتها العقارية

الثلاثاء ١٨ فبراير ٢٠٢٠ - 22:04

لا تفتأ شركة أمفا العقارية من السعي الدؤوب من أجل تنويع مشاريعها ومحفظتها العقارية بشكل مستمر. فلم تقتصر مشاريعها على تلك الأبراج المميزة (أمفا 1و2و3) الموزعة بين الجفير والسيف، بل عمدت إلى تنفيذ رزمة من المشاريع السكنية في مناطق متعددة من المملكة استجابة لدراسات جدوى مسبقة وتلبية لاحتياجات السوق العقاري. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل وجهت الشركة أنظارها بقوة إلى مفاصل أخرى ضمن القطاع العقاري، وسوف يعلن عن مشروع عقاري مختلف من نوعه في الربع الثاني من هذا العام 2020. 

وكانت الشركة في الوقت نفسه من أوائل الشركات التي حصلت على شهادة (المطور العقاري المعتمد)، إلى جانب حصولها على شهادة الخبير العقاري المعتمد.

تنويع المحفظة

عضو مجلس إدارة شركة «أمفا القابضة»، العقاري المتخصص محمد رجب أيوب يحدثنا حول أهم وأحدث المشاريع العقارية التي تقوم بها شركة أمفا القابضة مشيرًا إلى أن الصورة السائدة لدى الكثيرين هي أن دور المطور العقاري يتركز في تطوير المشاريع السكنية والمكاتب والمجمعات التجارية. في حين أن هناك الكثير من القطاعات التي يمكن للمطور العقاري أن يلعب فيها دورا مهمًّا ومحوريا, ومن ذلك المشاريع المتعلقة بقطاعات التعليم والصحة والسياحة والمطاعم وغيرها. فلكل مرحلة احتياجاتها وتوجهاتها ومتطلباتها. واليوم هناك توجه أكبر للتطوير في مثل هذه القطاعات، ولم يعد الأمر مقتصرا على المشاريع السكنية والأبراج والشقق المخصصة للتمليك. وهذا امر طبيعي في السوق، حيث يجب أن يستجيب المطورون لتوجهات السوق ولدراسات الجدوى. وبمجرد أن تقل الجدوى في قطاع معين، يجب أن يتجه المطورون إلى قطاع آخر أكثر طلبا. 

ويضيف أيوب: المطور الواعي هو من يدرس السوق بدقة وينوع من مشاريعه العقارية ويتعرف على تلك المشاريع التي تلقى طلبا واقبالا وحاجة. ومن هذا المنطلق، نركز الآن في «أمفا العقارية» على تنويع المحفظة العقارية بما يلبي متطلبات السوق العقاري في المملكة.

المشاريع السكنية.. في الريادة

‭}‬ هل يعني ذلك أن البساط سيسحب تدريجيا من المشاريع العقارية السكنية؟

‭{{‬ لا اعتقد ذلك، فمازال التركز كبيرا على المشاريع السكنية خاصة السكن الاجتماعي الذي يعتبر من أفضل المشاريع التي يهتم بها المطورون. ولعل من أبرز سمات هذه المشاريع هي أن المشتري يكون مضمونا نوعا ما منذ البداية رغم الارتفاع أو الانخفاض النسبي والمعقول في الأسعار وفقا لعدد الوحدات المنفذة والمنطقة والتكاليف الإنشائية. ففي النهاية تبقى الأسعار في البحرين معقولة وتنافسية إلى حد كبير. ويبقى العامل الرئيسي هو العرض والطلب. لذلك نجد أن العقارات السكنية هي الأقل نزولا أو تأثرا بالأسعار لأن الطلب عليها مستمر من قبل المواطنين. ويبقى قطاع السكن سواء الشقق أو الفلل هو الأفضل حاليا. ولكن هذا لا يعني كما ذكر عدم أهمية قطاعات أخرى يمكن تطويرها. فمثلا نجد أن قطاع السياحة يعد من أهم القطاعات التي يمكن التطوير فيها خاصة المشاريع السياحية العائلية التي تشهد إقبالا كبيرا، شريطة مراعاة عامل السعر والكلفة. فالناس يريدون مشاريع تلبي احتياجاتهم وفقا لإمكانياتهم. 

‭}‬ ألا تعتقد أن هناك تقصيرا نوعا ما من القطاع الخاص في هذا الجانب؟

‭{{‬ القطاع الخاص يبحث عن المصلحة والربح دائما. وبالتالي لن يتردد في الدخول بأي مشروع يحقق له مردودا مستقبليا. وهذا لا يقتصر على المشاريع السياحية فحسب بل يشمل جميع القطاعات بما فيها السكنية. 

ولكن هنا يجب أن نشير إلى مسألة مهمة تتعلق بالأسعار والكلفة. فمن الضرورة أن نفرق بين المشاريع الضخمة التي تكون فيها الكلفة اقل مقارنة بالمشاريع الأصغر. إذ أننا نسمع أحيانا من يشير إلى أن المطورين يتسمون بالطمع ورفع الأسعار واستغلال حاجة الناس. ولو نظرنا إلى الأمر بموضوعية نجد أن المطور يتحمل كلفة المشروع بما في ذلك الأرض والبناء والمواد المستخدمة. وهنا إذا أراد المطور أن يخفض السعر فسيتجه إلى خفض الكلفة، وهذا ما يعني خفض مستوى الجودة، الأمر الذي يعتبر غير محبذ. وإذا ما أراد أن يحافظ على مستوى الجودة وعلى سمعته عليه أن يلجأ إلى مهندس معتمد ومقاول له سمعته الجيدة والى مستوى عال من الجودة، ولكل ذلك تكلفته التي تؤثر في النهاية على السعر. وبالتالي حتى المشتري الواعي يجب ألا يضع السعر كمعيار له للمقارنة بين المشاريع.

تصحيح الأسعار

‭}‬ بالحديث عن الأسعار والقطاع مازلنا نسمع من يشير إلى أن حالة التباطؤ مازالت مستمرة بالنسبة الى القطاع العقاري رغم التفاؤل المسبق بأن يشهد القطاع حالة نمو أكبر هذا العام. كيف ترى وضع القطاع في هذه المرحلة؟

‭{{‬ باختصار.. هي فترة تصحيح الأسعار فقط. وهذا يعني أن تعود الأسعار إلى واقعها الحقيقي. وهذه دورة طبيعية وتصحيح تشهدها جميع القطاعات وليس العقاري فحسب. وبالتالي أؤكد أن اليوم هو الوقت الصحيح للشراء، والكرة مازالت في ملعب المشتري. بل أن مالك العقار اليوم بات هو الحلقة الأضعف. كما أن هذا التصحيح من شأنه أن يبرز تجارا جددا في الساحة كما نرى اليوم في ريرا.

‭}‬ لا يمكن أن ننكر ما قدمته مؤسسة التنظيم العقاري من دور في هذا القطاع، ولكن مازال هناك من يرى أن بعض قراراتها والرسوم المفروضة قد لا تنسجم مع جهود جذب الاستثمارات وتنمية القطاع. كيف ترى ذلك؟

‭{{‬ منذ سنوات كنا نطالب بوجود جهة تعنى بتنظيم السوق العقارية بالمملكة وتمنع الباعة المتجولين (الوسطاء من دون رخص). لذلك لعبت مؤسسة التنظيم العقاري دورا محوريا في هذا الجانب ووضعت بصماتها بقوة في تنظيم القطاع. نعم.. قد تبدو بعض القرارات أو رسوم بعض الإجراءات أو الطلبات مكلفة ولكنها في النهاية تصب في صالح القطاع العقاري بشكل عام.

والأمر الآخر هو أنه من الطبيعي أن نجد بعض القلق عند وجود قرار جديد أو فرض رسوم جديدة، ولكن مع وجود طمأنة واستقرار، يحدث نوع من الثبات ويعتاد الناس على الوضع وتتلاشى تدريجيا حالة الاستياء أو القلق. وهذا ما يجعلني أقول إن مؤسسة التنظيم العقاري أضافت هذه الطمأنينة إلى السوق من خلال التنظيم والقرارات المتطورة وتوفير قواعد البيانات الدقيقة للجميع.

الخبير العقاري

‭}‬ حصلتم على شهادتي المطور العقاري المعتمد والخبير العقاري المعتمد، ما الذي يضيفه وجود خبير عقاري في القطاع؟

‭{{‬ الخبير العقاري يلعب دور المستشار والموجه في جميع العمليات المتعلقة بشراء أو تطوير أو بيع أو بناء العقار. ورغم ما قد يعنيه اللجوء إلى الخبير العقاري من كلفة، إلا ان تلك الكلفة قد تكون استثمارا يجنبك خسائر مضاعفة ومشكلات هندسية وقانونية ومالية مستقبلا. حيث يوفر لك معلومات كافية وأرقاما صحيحة ودراسات وافية للجدوى والتوجيه إلى الاستثمار المناسب وإلى وضع العقار وحالة السوق وتطلعات المستقبل.

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news