العدد : ١٥٣٥٧ - الخميس ٠٩ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥٧ - الخميس ٠٩ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤١هـ

عربية ودولية

توافق أوروبي على مهمة بحرية جديدة لمنع وصول الأسلحة إلى ليبيا

الثلاثاء ١٨ فبراير ٢٠٢٠ - 02:00

بروكسل - (أ ف ب): اتّفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أمس الاثنين على إطلاق مهمّة بحرية لمراقبة تطبيق حظر على دخول الأسلحة إلى ليبيا، رغم اعتراضات بعض الدول التي تخشى من أن تشجّع الخطوة حركة المهاجرين. وأفاد وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو بأن المهمة الجديدة ستشمل نشر سفن وتنفيذ عمليات جوية مع احتمال نشر قوات برية. 

وستركّز على شرق المتوسط حيث تعبر الأسلحة في طريقها إلى ليبيا. وأدرج وزراء الاتحاد الأوروبي المجتمعون في بروكسل النزاع في ليبيا الغنية بالنفط والتي تعاني من الاضطرابات على جدول أعمالهم. وكان وزير خارجية التكتل جوزيب بوريل استبعد التوصل إلى اتفاق على وقع الاعتراضات من النمسا والمجر. 

وقال دي مايو: «سينشر الاتحاد الأوروبي سفنا في المنطقة الواقعة شرق ليبيا لمنع تهريب الأسلحة، لكن إذا أدت المهمة الى تدفّق قوارب المهاجرين فسيتم تعليقها». وقادت النمسا المعارضة لإحياء «مهمة صوفيا» التي تأسست في 2015 لمواجهة تهريب البشر عبر المتوسط مع استخدام سفنها لفرض رقابة على إيصال الأسلحة إلى ليبيا، خشية إعادة إطلاق ذلك لأسطول إنقاذ قد ينتهي به الأمر بنقل مهاجرين عبر المتوسط إلى أوروبا. 

ويعتقد أن المجر التي اتّخذت حكومتها اليمينية الشعبوية موقفا متشددا ضد الهجرة أيّدت اعتراضات النمسا. ويعدّ إنجاح حظر السلاح غاية في الأهمية لإعادة الاستقرار إلى ليبيا حيث تواجه حكومة طرابلس المعترف بها من الأمم المتحدة هجوما من قوات المشير خليفة حفتر، التي تسيطر على معظم مناطق جنوب وشرق البلاد. 

وأصر دي مايو ونظيره النمساوي ألكسندر شالنبرغ على أن «مهمة صوفيا» انتهت والمهمة الجديدة مختلفة. وأكد شالنبرغ أن «الإجماع كان حول مهمة عسكرية، وليس مهمة إنسانية». من جهته، أكد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أن الوزراء الأوروبيين أجروا نقاشات مطوّلة بشأن إن كانت هناك حاجة الى نشر سفن، لكن تم الاتفاق في النهاية على أن «الأمر ضروري من أجل الحصول على الصورة كاملة». وأضاف: «لكنها ستكون فقط في شرق المتوسط حيث تمر مسارات (إيصال) الأسلحة» إلى ليبيا. 

وحذّر مسؤول رفيع في الأمم المتحدة يوم الأحد من أن الهدنة الهشة في ليبيا التي تم الاتفاق عليها في يناير وتم خرقها بشكل متكرر «على حافة الانهيار». واتّفق قادة العالم خلال مؤتمر عقد في برلين الشهر الماضي على إنهاء جميع أشكال التدخّل في النزاع ووقف تدفق الأسلحة إلى ليبيا، لكن لم يتغيّر الكثير على الأرض مذاك. وتدعم دول على غرار روسيا والإمارات ومصر حفتر بينما تدعم قطر وتركيا حكومة طرابلس برئاسة فايز السرّاج. 

وبعد اجتماع لوزراء الخارجية في ميونيخ، جرى استكمالا لمؤتمر برلين، ندد بوريل بمنع النمسا إحياء «مهمة صوفيا»، قائلا إنه من المستغرب أن تتّخذ دولة غير مطلة على البحر ولا تملك سلاح بحرية موقفا كهذا. وجدد بوريل هجومه على فيينا أمس الاثنين رافضا تحذيراتها من أن إحياء العمليات البحرية سيشكّل «عامل جذب» لتشجيع المهاجرين على محاولة عبور المتوسط عبر توفير احتمال الإنقاذ في حال واجهوا صعوبات في البحر. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news