العدد : ١٥٣٥٧ - الخميس ٠٩ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥٧ - الخميس ٠٩ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤١هـ

عربية ودولية

إيرانيون يائسون من جدوى التصويت يقاطعون الانتخابات التشريعية

الثلاثاء ١٨ فبراير ٢٠٢٠ - 02:00

طهران – الوكالات: في ظل العقوبات الاقتصادية والاضطرابات السياسية وشبح النزاع العسكري، تسود حالة من عدم المبالاة بين العديد من الإيرانيين حيال المشاركة في الانتخابات العامة هذا الأسبوع. 

وبقلوب مثقلة وشعور بالمرارة، يشتكي عدد من أهالي طهران من أنهم تعبوا من السياسيين الذين فشلوا في الإيفاء بوعودهم برفع المستوى المعيشي في البلاد. 

وقالت باري (62 عاما) «مستحيل! لن نصوّت!»، بينما أكدت ابنتها كذلك أنها تنوي مقاطعة الانتخابات التشريعية يوم الجمعة بعدما فقدت ثقتها بالسياسيين. وأضافت باري «الأمر صعب بالنسبة للجميع في إيران اليوم. مللنا. نريد إيصال رسالة بأننا غير راضين عن الوضع». 

وتعهّد الرئيس حسن روحاني الذي أعيد انتخابه في 2017 بمزيد من الحرّيات الاجتماعية والفردية وقدّم تطمينات بأنه سيكون بإمكان الإيرانيين قطف ثمار التعاون مع الغرب. 

لكن كثيرين يشعرون أن حياتهم شُلّت جرّاء تباطؤ الاقتصاد الذي تفاقم نظرا الى العقوبات الأمريكية المشددة منذ انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 2018 من الاتفاق النووي التاريخي مع إيران. 

وزاد الوضع سوءا مع خطر اندلاع نزاع عسكري في وقت كثّف ترامب حملته لممارسة «ضغوط قصوى» على الجمهورية الإسلامية. 

 خلف مدخل بازار طهران الكبير الذي يزينه الفيسفساء، سارع المئات إلى السوق التاريخي المكوّن من متاهة من الأزقّة والمتاجر تحت الأسقف الحجرية. 

ويتدافع المتسوّقون وسط الحشود بحثا عن الأواني النحاسية وأغطية الأسرّة والسجّاد والملابس. 

وعند المدخل، وقف أمير محتشم (38 عاما) العاطل عن العمل منذ عامين. وقد أعرب عن قلقه حيال غياب الرؤية لدى المرشحين الذين سمح لهم بخوض الانتخابات. وقال «يبدو أن أيا من المرشحين لا يملك خطة لشيء». وأضاف «لا المحافظين ولا الإصلاحيين جديرون بالثقة. كل ما يهمّهم هو الأصوات، انتخاباتنا عديمة الفائدة». 

وقال التاجر محمد (30 عاما) «كان لدينا حلم عندما صوّتنا لروحاني، لكننا لم نحقق شيئا»، متّهما السلطات بنشر «الأكاذيب». وأضاف «لم يعد الناس يشعرون بالراحة. عندما لا يكون الناس هم من يقررون، فلمَ نصوّت؟ إذا كان التصويت يمنح شرعية (للفائزين بالانتخابات) فلن نصوّت». 

وأظهر استطلاع للرأي أجرته إحدى الجامعات الإيرانية أن 75% من سكان العاصمة لن يشاركوا في الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في21 فبراير الحالي.

وذكر رئيس منظمة الدراسات الاجتماعية في جامعة طهران، أحمد نادري، أنه «وفق الاستطلاع الذي قمنا به بداية نوفمبر، سيشارك 24.2% فقط من الإيرانيين في طهران بالانتخابات البرلمانية القادمة».

إلى ذلك نقلت وكالة «فارس» عن نادري قوله إن «93% من الإيرانيين أعلنوا أنهم غير راضين عن أداء الحكومة الإيرانية والوضع السائد في البلاد».

وأعلن عدد الشخصيات والأحزاب المعارضة، داخل وخارج إيران، عن رفضها ومقاطعتها للانتخابات البرلمانية التي يصفونها بـ«المسرحية».

كما أصدر 164 ناشطا سياسيا ومدنيا إيرانيا بيانا تحت عنوان «لا للتصويت»، طالبوا فيه المواطنين الإيرانيين بمقاطعة الانتخابات، والقيام بعصيان مدني للدفاع عن حقوقهم.

من جهة أخرى، قال محمد رضا باهنر، وهو من أبرز الشخصيات المتشددة المقربة من المرشد، علي خامنئي، إنه ليس هناك منافس حقيقي لهم في البرلمان القادم. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news