العدد : ١٥٤٧٩ - الأحد ٠٩ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٩ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٧٩ - الأحد ٠٩ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٩ ذو الحجة ١٤٤١هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

الرسالة السعودية الحازمة إلى إيران

حسنا فعل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان حين وضع حدّا نهائيا لمزاعم إيران التي تتكرر بين الحين والآخر حول وجود اتصالات سرّية مع السعودية ورسائل ترسلها الرياض إلى طهران.

الوزير قال في مؤتمر ميونيخ للأمن بشكل واضح وقاطع لا يحتمل اللبس إن السعودية لم ترسل أي رسائل خاصة أو سرية الى إيران.

السبب المباشر الذي دفع الوزير الى قول هذا هو ان وزير الخارجية الإيراني ظريف زعم في تصريحات أدلى بها في ميونيخ ان السعودية أرسلت رسالة الى إيران بعد مقتل سليماني، وأن طهران ردت عليها، لكنها لم تتلقّ ردّا سعوديا. وزعم ظريف أن «الرسالة السعودية كان مفادها أنها تريد حوارا قائما على الاحترام مع إيران».

لكن وزير الخارجية السعودي كما رأينا أعلن بحسم أن هذا لم يحدث على الإطلاق.

ليست هذه هي المرة الأولى التي تردد فيها إيران هذه المزاعم.. وليست هذه هي المرة الأولى التي تتبجح فيها إيران وتحاول الترويج لزعم أنها تريد الحوار والسلام.

الأمر كما سبق أن كتبنا من قبل حول هذه القضية أن إيران لديها نوايا خبيثة من وراء ترديد المزاعم حول وجود اتصالات ورسائل سرية مع السعودية بالذات ودول خليجية عربية أخرى.

إيران تحاول الترويج لفكرة كاذبة جوهرها أن السعودية ودول الخليج العربية هي التي تمر بظروف صعبة، وهي التي تسعى الى الحوار مع ايران والتفاهم معها.. وهكذا.

بعبارة أخرى، تحاول إيران الإيحاء بأنها هي التي في موقع قوة وأن الحوار سوف يتم بشروطها ومن دون ان تضطر إلى تقديم أي شيء.

بالطبع.. هذا كلام فارغ لا ينطلي على أحد، لا على الرأي العام الإيراني ولا على العالم. الكل يعلم بالمحنة الكبرى التي يمر بها النظام الإيراني والمأزق الذي وصل اليه مشروعه الطائفي التوسعي في المنطقة.

للأسف الشديد، الذي يشجع إيران على هذا هو أن بعض دول الخليج العربية تبدي تفهمها لموقف إيران وتتعاطف معها بهذا القدر أو ذاك.

وزير الخارجية الإيراني قال مثلا في تصريحاته ان «هناك دولا بمنطقة الخليج استجابت لمبادرة هرمز للسلام، من بينها الكويت والعراق وقطر وعمان».

بالطبع، لا نعرف إن كان ما قاله صحيحا أم لا، وكيف استجابت هذه الدول لمبادرة إيران المزعومة للسلام.

وبالأمس مثلا، قال وزير الدولة العماني للشؤون الخارجية يوسف بن علوي في ميونيخ «... اذا تحدّينا ايران فلن يفيدنا ذلك، وقد تعايشنا مع إيران في عهد الشاه».

ما يقوله على هذا النحو يعني تأييدا للنهج الذي تروج له إيران ودعوة صريحة إلى قبول دعواتها المشبوهة إلى الحوار. 

وبالمناسبة، في عهد الشاه لم تمارس إيران كل هذا الإرهاب ولم ترتكب كل هذه الجرائم في الدول العربية.

الأمر الآخر أن دول الخليج العربية لا ترفض من حيث المبدأ التعايش مع إيران، ولكن على أي أساس؟.. هل مطلوب ان نتعايش مع إرهاب إيران وعدوانها ومشروعها التوسعي؟

على أي حال، وزير الخارجية السعودي حدد في تصريحاته شروط أي حديث أو حوار مع إيران.

 قال: «رسالتنا لإيران هي عندما تعترف بتصرفاتها العدوانية وتأثيرها على عدم الاستقرار في المنطقة بما فيها شنّ هجمات صاروخية على دول مجاورة.. يمكن حينها أن نناقش موضوع المحادثات».

هذ هي الرسالة إذن، وهذا هو الموقف العربي الصحيح.. من دون ان توقف إيران عدوانها وإرهابها وتعلن استعدادها الصريح لذلك، ليس هناك أي معنى أو جدوى للحديث عن أي حوار.

إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news