العدد : ١٥٣٤٩ - الأربعاء ٠١ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٨ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٤٩ - الأربعاء ٠١ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٨ شعبان ١٤٤١هـ

قضـايــا وحـــوادث

القضاء يعيد طبيب تجميل إلى عمله ويلغي قرار شطبه

الأحد ١٦ فبراير ٢٠٢٠ - 10:22

ألغت المحكمة الاستئنافية العليا الإدارية قرار الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية شطب اسم طبيب تجميل من سجلاتها وإلغاء ترخيصه بعد أن أسندت له مخالفة استخدام حقن الخلايا الجذعية خلال عملية أجراها متجاوزًا قرار المجلس الأعلى للصحة بعدم استخدام هذه التقنيات في العلاج.

حيث أشارت المحكمة الى أن الهيئة لم تقدم أية تقارير طبية أو شهادات من المرضى الذين تم علاجهم أو أية أدلة تقطع باستخدام الطبيب تقنية العلاج بالخلايا الجذعية، فضلاً عن أنه وبفرض ثبوت مخالفة حقن البلازما للمرضى، فإن هذه المخالفة لا ترقى إلى توقيع جزاء إلغاء ترخيص مزاولة المهنة ويعتبر جزاء مغلظا لا يتناسب مع المخالفة المنسوبة إليه.

وكشفت أوراق الدعوى أن الطبيب استشاري ويعمل في مجال الجراحات التجميلية، وفوجئ بإلغاء الترخيص الممنوح له من على سند مخالفة مقتضيات أصول مهنة الطب البشري عند تعامله مع بعض المرضى بتجاوزه حدود الترخيص له الصادر من قبل الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية، وتقديم خدمات صحية من دون الحصول على ترخيص بشأنها متجاوزًا لقرار المجلس الأعلى للصحة بعدم استخدام تقنيات حقن الخلايا الجذعية، على الرغم من نفيه ما وجه إليه وتأكيده على أن عمله يقتصر- حسب تخصصه - على سحب الدهون من منطقة البطن للمرضى، وأن عملية حقن الخلايا الجذعية قام بها طبيب آخر، ولم يرتب ذلك أي ضرر للمرضى، إلا أن الهيئة نسبت للطبيب حال كونه طبيبا استشاريا يعمل في مجال الجراحات التجميلية مخالفات تمثلت في تجاوزه حدود الترخيص الصادر له من الهيئة كطبيب تجميل، وتقديم خدمات صحية من دون الحصول على ترخيص بشأنها متجاوزًا لقرار المجلس الأعلى للصحة بعدم استخدام هذه التقنيات في العلاج (حقن الخلايا الجذعية)، حيث تمت إحالته إلى اللجنة التأديبية للمرخص لهم بمزاولة مهنة الطب البشري وطب الأسنان للتحقيق معه فيما نُسب إليه من مخالفات، حيث استمعت اللجنة إلى أقواله فيما هو منسوب إليه ثم أصدرت القرار المطعون فيه بإلغاء ترخيص مزاولته مهنة الطب البشري، وإذ تظلم المستأنف من هذا القرار.

وتم تشكيل لجنة فنية للنظر في تظلمه، حيث انتهت اللجنة إلى تأييد القرار الصادر من اللجنة التأديبية للمرخص لهم بمزاولة مهنة الطب البشري وطب الأسنان على الرغم من نفي الطبيب قيامه باستخدام تقنية العلاج بالخلايا الجذعية في البحرين وقرر أنه يقوم بشفط الدهون من المرضى وأن هناك طبيبا آخر يقوم بحقن البلازما للمرضى وأنه لا يقوم بحقن الخلايا الجذعية.

وقالت المحكمة أن المستأنف ضدهما لم يقدما أية تقارير طبية أو شهادات من المرضى الذين تم علاجهم أو أية أدلة تقطع باستخدام المستأنف تقنية العلاج بالخلايا الجذعية أو تجاوزه حدود الترخيص الصادر له من الهيئة المستأنف ضدها الأولى، الأمر الذي تتشكك معه المحكمة في ثبوت تلك المخالفات في حق المستأنف، فضلاً عن أنه وبفرض ثبوت المخالفة المنسوبة للمستأنف وقيامه بتجاوزه حدود الاختصاص المقرر لتخصصه الطبي حال كونه طبيب استشاري جراحات تجميلية، وذلك بقيامه بحقن البلازما للمرضى في الركبة، فإن هذه المخالفة لا ترقى إلى توقيع جزاء إلغاء ترخيص مزاولة المهنة بحسبانه جزاء مغلظا لا يتناسب مع المخالفة المنسوبة إليه.

وأضافت أن المستأنف ضدهما لم يقدما أية تقارير طبية تفيد أن هناك خطأ طبيا في علاج المرضى أو أن هناك مضاعفات طبية قد حدثت لهم، وكذلك في ضوء خلو الأوراق مما يفيد سبق مجازاة المستأنف تأديبيا عن مخالفات مماثلة، وهو ما يضحى معه القرار المطعون فيه الصادر بإلغاء ترخيص المستأنف بمزاولة مهنة الطب البشري وشطب اسمه من سجلات الهيئة مشوبا بالمغالاة في توقيع الجزاء بما يوقعه. 

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الاستئناف شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بإلغاء القرار المطعون فيه الصادر بإلغاء ترخيص المستأنف بمزاولة مهنة الطب البشري وشطب اسمه من سجلات الهيئة مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت المستأنف ضدها المصاريف عن درجتي التقاضي وخمسين دينارا أتعابا للمحاماة.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news