العدد : ١٥٣٤٧ - الاثنين ٣٠ مارس ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٦ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٤٧ - الاثنين ٣٠ مارس ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٦ شعبان ١٤٤١هـ

عربية ودولية

انكفاء واشنطن يثير سجالا مع أوروبا في مؤتمر ميونيخ

الأحد ١٦ فبراير ٢٠٢٠ - 02:00

ميونيخ - (أ ف ب) دخل وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أمس السبت في سجال مع قادة أوروبا بشأن مسألة تراجع نفوذ واشنطن، واصفا تصريحاتهم عن انكفاء بلاده عن الساحة الدولية بـ«المبالغ فيها إلى حد كبير». وسعى في خطابه أمام مؤتمر الأمن في ميونيخ للتخفيف من حدة القلق الأوروبي بشأن العلاقة بين ضفتي الأطلسي في عهد الرئيس الأمريكي المتقلّب دونالد ترامب. وقال بومبيو إن «الغرب ينتصر ونحن ننتصر معا». 

لكن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أدلى مباشرة بتصريحات مناقضة محذرا من «ضعف الغرب». وهيمنت المخاوف من تراجع نفوذ الغرب في وجه تزايد النفوذ الصيني والروسي على الاجتماع السنوي لقادة العالم وكبار القادة العسكريين والدبلوماسيين لمناقشة التحديات الأمنية. في كلمته التي ألقاها لدى افتتاح المؤتمر قبل يوم، أشار الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير إلى أن الولايات المتحدة ترفض «حتى فكرة وجود مجتمع دولي» وتتحرّك «على حساب الجيران والشركاء». 

لكن بومبيو شدد على أن «هذه التصريحات لا تعكس الواقع». وأضاف «يسرني أن أبلغكم بأن فكرة أن التحالف بين ضفتي الأطلسي قد مات مبالغ فيها إلى حد كبير». ونوّه إلى أن واشنطن تلعب دورا أساسيا في المحافظة على أمن أوروبا عبر تعزيز الأمن في الخاصرة الشرقية لحلف شمال الأطلسي عند الحدود مع روسيا، إضافة إلى قيادة الجهود الدولية لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية. وتساءل «هل هذه هي أمريكا (التي ترفض الأسرة الدولية؟)». 

وشدد بومبيو على الحاجة للعمل بشكل مشترك لمواجهة التهديدات التي تشكلها طموحات روسيا التوسعية من جهة وتعزيز الصين لتواجدها العسكري في بحر الصين الجنوبي من جهة أخرى و«حملات الإرهاب» التي تقودها إيران عبر خوضها حروبا بالوكالة في الشرق الأوسط. وضم الأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ، الذي تحدّث أمام الحضور في مؤتمر ميونيخ كذلك، صوته إلى صوت بومبيو في الإعراب عن أسفه حيال النبرة المتشائمة التي تبنّاها المجتمعون. 

وقال ستولتنبرغ «هناك منافسة في مجالات عدّة وبكثير من اللاعبين المختلفين، لكن التحسّر ببساطة على أننا ضللنا الطريق لن يوفّر لنا طريقا إلى الأمام». وشدد على أن «أوروبا وأمريكا الشمالية شريكان لا غنى عنهما». لكن ماكرون كرر المخاوف التي أعربت عنها ألمانيا. وقال إن الولايات المتحدة «تراجع علاقتها مع أوروبا»، مشددا أنه على القارّة أن تتولّى تقرير مصيرها. وأضاف «نحتاج إلى استراتيجية أوروبية تعيد إحياءنا وتحوّلنا إلى قوة سياسية استراتيجية».

وتسلّطت الأضواء على الانقسامات في ظل السجال الذي ازدادت حدته بشأن مجموعة هواوي الصينية العملاقة للاتصالات، وهو موضوع آخر هيمن على مؤتمر ميونيخ. وضغطت واشنطن بشدّة لإقناع الدول لمنع هواوي من تأسيس شبكاتها من الجيل القادم لإنترنت الهواتف المحمولة «5جي»، مشيرة إلى أن معداتها قد تستخدم للتجسس لصالح بكين. 

وقال وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر إن هواوي مجرّد «نموذج» لاستراتيجية الصين «البغيضة» للتسلل والهيمنة على البنى التحتية الغربية المهمة. لكن حلفاء رئيسيين بينهم بريطانيا وفرنسا قاوموا الضغوط حتى الآن واتفقوا على فرض قيود دون الذهاب أبعد من ذلك وحظر الشركة. بدوره، حض وزير الخارجية الصيني وانغ يي الأوروبيين على تبني «مقاربة موضوعية وحكيمة» مع «توفير بيئة تجارية منصفة لجميع الشركات».

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news