العدد : ١٥٤١٤ - الجمعة ٠٥ يونيو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ شوّال ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤١٤ - الجمعة ٠٥ يونيو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ شوّال ١٤٤١هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

«كورونا».. لا يعرف الإسلام!

فيروس كورونا، أو «كوفيد 19» حسب التسمية العلمية الجديدة، والمنتشر في الصين حاليًا، مع وجود عشرات الحالات الأخرى في عدد من دول العالم، هو عبارة عن وباء يتطلب من جميع الدول التعاون لمحاصرته وعلاجه. هذا هو المطلوب من الناحية العملية، وهذا هو ما تعمل عليه السلطات الصينية وتتابعه منظمة الصحة العالمية التي حذرت من أن خطر انتشار هذا المرض، إذا استشرى في العالم، سوف يكون أشد من خطر الإرهاب.

ومن الغريب حقًا أن نجد البعض يتحدث عن هذا المرض باعتباره عقابًا إلهيًا بل ويدعو الله أن يستمر المرض في الفتك بالبشر في الصين معتبرًا ذلك انتقامًا للمسلمين هناك، ومغفلاً حقيقة أن المرض إذا ما استشرى وخرج عن السيطرة فإنه سوف لن يفرق بين مسلم وغير مسلم، بل سوف يفتك بالجميع في كل مكان، وربما يكون المسلمون في الدول الأخرى، وخصوصًا الدول الفقيرة التي لا تتوافر فيها الرعاية الطبية اللازمة، في مقدمة من سينال منهم المرض!

في حقيقة الأمر، فيروس كورونا (كوفيد-19) ليس فيروسا عربيًا ولا مسلمًا، وهو لا يعرف الإسلام ولا يعرف المسيحية ولا اليهودية ولا غيرها من الأديان أو الأعراق، لكنه يعرف تمامًا مهاجمة الجهاز التنفسي والفتك به بغض النظر عن هوية أو دين أو عرق صاحب الجهاز التنفسي!

لذلك كله، فإن المطلوب في خضم الجهود التي تبذلها دول العالم للسيطرة على المرض وعلاجه هو على أقل تقدير التمنيات الطيبة والدعوات القلبية وليس التشفي وصب اللعنات! 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news