العدد : ١٥٣٥٢ - السبت ٠٤ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١١ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥٢ - السبت ٠٤ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١١ شعبان ١٤٤١هـ

اطلالة

هالة كمال الدين

halakamal99@hotmail.com

إعادة مفهوم الأسرة ومكانة العائلة

«الزواج ليس فقط صورة حلوة، أو ضحكة مرسومة، أو فستان عرس، أو شهر عسل، أو سفرا، أو احتفالات، الزواج طلعات ونزلات، مواقف صعبة، تجارب قاسية، وأخرى حلوة مبهجة، الزواج بكاء وضحك وخناق وحب وغضب وتضحية، الزواج لا ينجح فقط بالدعوات والنوايا الحسنة، بل يحتاج إلى نفس طويل وصبر وجهد وعمل وتفكير».

استوقفتني طويلا تلك التويتة الجميلة، والتي دونتها شخصية شهيرة، حيث لخصت في سطور قليلة أجمل المعاني الإنسانية لهذه العلاقة المقدسة والتي غابت عن الكثيرين اليوم للأسف الشديد، وخاصة بين شباب الجيل الحالي الذي اعتاد نهج الوتيرة السريعة في كل شيء، سواء عند الارتباط، أو عند فك الارتباط، وهو ما تؤكده الكثير من القصص من حولنا على أرض الواقع.

مؤخرا أوضح عضو هيئة كبار العلماء الدكتور عبدالله المطلق أن أغلب حالات الطلاق اليوم تقع لأسباب تافهة، بل وغريبة جدا أحيانا، موضحا أن بعض القضايا التي تأتيهم في دار الافتاء تكون لخلافات بسيطة من أجل الذهاب إلى مطعم، أو الخروج في نزهة، لدرجة أن الأزواج يستحون من ذكر الأسباب في حالات كثيرة.

والسؤال هنا:

هل الطلاق الذي يتم لأتفه الأسباب.. يحدث لأن الزواج يتم لأتفه الأسباب؟

 فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف كان قد أكد أن الأسرة المصرية بحاجة إلى مزيد من الترابط والعودة إلى العادات والسلوكيات الصحيحة والأصيلة التي تربينا عليها في مجتمعاتنا الشرقية العريقة، وإلى القضاء على السلوكيات الخاطئة التي أخذت في الانتشار خلال الآونة الأخيرة من محاولات لتقليد الغرب، مشددا خلال استقباله أعضاء لجنة الثقافة الأسرية ببيت العائلة المصرية، على ضرورة إطلاق دورات تدريبية لتحقيق تقوية الروابط الأسرية يشارك فيها عشرات الوعاظ والقساوسة لتدريبهم على كيفية التعامل مع الجمهور لتحقيق هذا الهدف، وهو توجه ليس مطلوبا على صعيد المجتمع المصري فقط، بل والخليجي والعربي، وذلك قبل أن يغيب عن حياتنا تماما مفهوم بيت العائلة.

نعم هناك حاجة ملحة اليوم إلى نشر الثقافة الزواجية وخاصة بين الشباب، وإلى التوعية بمفهوم الأسرة، وليشارك في ذلك عدة جهات معنية، وليكن ذلك من خلال تشكيل لجنة تضم عددا من المختصين في هذا الشأن على غرار اللجنة المصرية التي من المؤمل أن تلعب دورا بارزا لإعادة مكانة العائلة المصرية.

إقرأ أيضا لـ"هالة كمال الدين"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news