العدد : ١٥٤٧٨ - السبت ٠٨ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٨ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٧٨ - السبت ٠٨ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٨ ذو الحجة ١٤٤١هـ

عربية ودولية

مئات العراقيات يتظاهرن في بغداد دفاعا عن دورهن في الاحتجاجات

الجمعة ١٤ فبراير ٢٠٢٠ - 02:00

بغداد - الوكالات: تظاهرت مئات العراقيات في وسط بغداد أمس دفاعا عن دور المرأة في حركة الاحتجاج المناهضة للحكومة، بعد دعوة أطلقها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لعدم الاختلاط بين الجنسين في أماكن الاعتصام. 

وأعادت التظاهرة بعضا من الزخم للحركة الاحتجاجية غير المسبوقة التي بدأت بالتراجع بعد أكثر من أربعة أشهر على انطلاقها في بغداد ومناطق الجنوب العراقي. 

وسارت نساء وشابات في نفق السعدون وصولا إلى ساحة الاعتصام الرئيسية، وهن يرفعن شعارات ويردّدن هتافات تشدد على دور المرأة في الاحتجاجات المطالبة برحيل الطبقة السياسية المتّهمة بالفساد. 

وقالت الطالبة الجامعية في قسم الصيدلة زينب أحمد لوكالة فرنس برس «هناك من حرّض ضدّنا قبل أيام ومن يحاول أن يعيد النساء إلى المنازل وأن يسكتنا، لكننا نزلنا اليوم بأعداد كبيرة حتى نثبت لهم أن كل محاولاتهم ستبوء بالفشل». وتابعت: «نريد أن نحمي دور المرأة في التظاهرات، فحالنا حال الرجل. هناك محاولات لإخراجنا من الساحة لكننا سنعود أقوى». 

وفي مشاهد غير مسبوقة في المجتمع العراقي العشائري المحافظ، يتظاهر الشبّان والشابات جنبا إلى جنب، ويشاركون معا في حلقات نقاش داخل خيم، ويقدمون الإسعافات للجرحى. 

لكن الصدر، الذي أيّد التظاهرات في بدايتها ودفع بآلاف الأنصار الى ساحات الاعتصام، طالب عبر تويتر السبت الماضي بعدم الاختلاط بين الجنسين. وقال إنّ على المتظاهرين «مراعاة القواعد الشرعية والاجتماعية للبلد قدر الإمكان وعدم اختلاط الجنسين في خيام الاعتصام وإخلاء أماكن الاحتجاجات من المسكرات الممنوعة والمخدرات». 

ويشوب التوتر علاقة الصدر بالمتظاهرين منذ أعلن هذا الشهر دعمه لتكليف الوزير السابق محمد علاوي تشكيل حكومة جديدة، وهو ما يرفضه المحتجون باعتبار أن رئيس الوزراء المكلف مقرّب من الطبقة الحاكمة. 

وتنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي تسجيلات تسخر من الصدر، بينما يردّد متظاهرون في العديد من المدن العراقية هتافات مناوئة له، وهو ما لم يكن من الممكن تصوره قبل الاحتجاجات. 

وأمس أدان نواب الكتلة الصدرية في البرلمان «الإساءات المتكررة» للصدر وشخصيات أخرى من قبل المتظاهرين، معتبرين أنّها تأتي ضمن «موجة أمريكية» هدفها «إسقاط كل المعتقدات». 

وتصاعد التوتر مؤخرا بين الصدر والمتظاهرين وتحول إلى مواجهات عندما اقتحم مؤيدو الصدر أماكن اعتصام في النجف والحلة جنوب بغداد الأسبوع الماضي، ما أدى إلى مقتل ثمانية متظاهرين. 

وقبل دقائق من بداية المسيرة النسوية في ساحة التحرير الخميس، هاجم الصدر المتظاهرين متّهما إياهم عبر تويتر بـ«التعري والاختلاط والثمالة والفسق والفجور والكفر». وحذّر أنّ تيّاره ومؤيديه لن يبقوا «مقيدين وساكتين عن الإساءة للدين والعقيدة والوطن»، معتبرا أنّه ملزم «عدم جعل العراق قندهارا للتشدد ولا شيكاغو للتحرر والانفلات الأخلاقي والشذوذ الجنسي». 

لكن على الرغم من ذلك، سارت النساء وبينهن مئات الطالبات أكثر من ساعة ونصف ساعة في ساحة التحرير ومحيطها وهنّ يرددن شعارات تدافع عن دور المرأة وتدعو الى الاستمرار بالاحتجاجات، بينما شكّل عشرات الشبان سلسلة بشرية لحمايتهن من الجهتين. 

في غضون ذلك، نقلت صحيفة «الصباح» العراقية الرسمية أمس عن رئيس خلية الصقور الاستخبارية أبو علي البصري أنه تم «إحباط أخطر عملية إرهابية خطط لها تنظيم داعش للقيام بتفجيرات تستهدف القوات الأمنية والمتظاهرين في بغداد والمحافظات لإثارة الفوضى والفتن والاقتتال الداخلي لحصد المزيد من الأرواح». 

 وأضاف أنه تم «اعتقال المسؤول عن التوجيه والتنفيذ للمجموعة المكلفة بالعمليات الإرهابية ضد القوات الأمنية والمتظاهرين، وهو أحد أبرز القادة في العصابات، وسيتم عرض اعترافاته كاملة بعد إكمال التحري والتحقيق وإحالته الى القضاء».

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news