العدد : ١٥٤٨٢ - الأربعاء ١٢ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨٢ - الأربعاء ١٢ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤١هـ

أخبار البحرين

رغم رفض «الخدمة المدنية».. تشريعية الشورى تقر تعديلا بأحقية الموظف في العلاوة الدورية السنوية

الجمعة ١٤ فبراير ٢٠٢٠ - 02:00

كتب: أحمد عبدالحميد

رغم معارضة ديوان الخدمة المدنية، توافقت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس الشورى مع رأي مجلس النواب بشأن إضافة مادة جديدة إلى قانون الخدمة المدنية، والتي تنص على أن يستحق الموظف علاوة دورية سنوية في الأول من يناير التالي لانقضاء سنة من تاريخ تعيينه أو من تاريخ استحقاق العلاوة الدورية السابقة، تعادل رتبة من رتب الدرجة التي يشغلها بحيث لا يجاوز راتبه بهذه الزيادة نهاية مربوط درجته، وتُمنح وفقـًا للضوابط المحددة في نظام إدارة الأداء الوظيفي، مع مراعاة ما تنص عليه المادة (15) من هذا القانون.

وقالت اللجنة إن مشروع القانون أتى ليقرر وجوب تضمين قانون الخدمة المدنية نصـًّا خاصـا يقرر أحقية الموظف في العلاوة الدورية السنوية باعتبارها حقـا للموظف؛ بهدف حمايته من أي قرار قد تتخذه الإدارة وفقـا لسلطتها التقديرية بتقييد صرف تلك العلاوة، مِما يؤدي إلى تحفيز الموظف على الأداء الجيد وتطوير مهاراته، فيؤدي مهام وظيفته في أمن وطمأنينة على نحو مُرْض يعود بالنفع على الوظيفة العامة، الأمر الذي يؤكد أن مشروع القانون قد جاء تطبيقـا لنصوص الدستور ومبادئه التي تنص على كفالة الدولة لتحقيق أمن وطمأنينة موظفيها بجعل القانون هو الذي ينظم حقوقهم المقررة دستوريـا.

ورأت اللجنة أن السياسة التشريعية في سن القوانين تقتضي أن يتناول الدستور تقرير المبادئ العامة بشأن الحقوق، على أن يتضمن القانون النص على هذه الحقوق بصفة أساسية، تاركا النص على تفاصيلها للقرارات واللوائح والتعليمات؛ باعتبارها قابلة للتغير والتطور تبعا للمستجدات.

وكانت العلاوة الدورية السنوية -باعتبارها حقا من الحقوق المقررة للموظف بصفة دورية- تمثل إطارًا عامـا ينظم الموظف على أساسه التزاماته، وبالتالي يجب أن تتميز بالثبات المستند لنص في القانون، أما معيار تقديرها وتحديد قيمتها وأسلوب صرفها فيكون بقرار إداري ينظم هذه المسائل بما يتوافق مع النظام الذي تنتهجه السلطة التنفيذية، بناءً على ما يعرضه ديوان الخدمة المدنية.

وأشارت اللجنة إلى أن الراتب وإن كان شاملاً العلاوة الاجتماعية والعلاوة الدورية السنوية، فإن هذا الشمول لا يكون إلا بعد إقرار العلاوة ودخولها ضمن راتب الموظف بتحقق سببها، أما قبل إقرارها وحكم كونها حقـا للموظف فهي تختلف عن الراتب وهو الأمر الذي يستوجب النص عليها في القانون، إذ إن مجرد إيرادها ضمن تعريف المرتب لا يستوجب إلزام جهة الإدارة بإقرارها وصرفها للموظف، ومن ثم وجب إيراد نص خاص بها في القانون. 

من جانبه قال ديوان الخدمة المدنية إن مشروع القانون يتعارض مع الفلسفة التشريعية لمملكة البحرين والتي يعد قانون الخدمة المدنية جزءًا منها، حيث تقوم الفلسفة التشريعية على أن يكون القانون هو الإطار العام المنظم للقانون، فيما تختص اللوائح التنظيمية للقوانين والقرارات التي تصدر عن مجلس الوزراء بتحديد إجراءات وضوابط تنظيم القوانين، لذا فمن الأفضل ترك مسألة تنظيم الإجراءات الخاصة بالقوانين وتطبيقها للوائح التنظيمية والقرارات اللازمة لها؛ لضمان مرونة التعديل على الإجراءات والقرارات الحكومية الصادرة تنفيذًا للقانون. 

 ولفت إلى أن الحكومة حريصة على حفظ حقوق الموظفين وتأمين استقرارهم من خلال تثبيت حقهم في العلاوة السنوية الدورية، ومما يحقق الاطمئنان هو ما حصل في عام 2017 حيث كاد يتوقف صرف العلاوة الدورية نظرًا إلى الظروف والأوضاع الاقتصاديــة آنذاك، ولكن لم يتم تطبيق ذلك بناءً على تعليمات من قبل القيادة الرشيدة.

وأوضح أن النص على علاوة بموجب قانون وتحديدها بنسبة (3%) يتعذر تطبيقه؛ لأنه لا يتوافق مع هيكلية جداول الرواتب المعمول بها حاليـا والتي تقوم على نظام الدرجات والرتب؛ وبالتالي صعوبة تغيير الهياكل كاملةً من النظام الحالي والذي تتبعه أكثر دول العالم، كما سيتطلب ذلك إعداد دراسات والاستعانة بالخبراء والشركات المتخصصة في هذا المجال مما يستغرق وقتـا طويلا لتنفيذه.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news