العدد : ١٥٤٨٢ - الأربعاء ١٢ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨٢ - الأربعاء ١٢ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤١هـ

المال و الاقتصاد

«الـفـالـنـتـاين».. يـنـعش سوق الورود والعطور والمطاعم

الجمعة ١٤ فبراير ٢٠٢٠ - 02:00

تقرير: علي عبدالخالق

يقول الشاعر ابن المعتز، «أتاك الورد محبوبا مصونا ** كمعشوقٍ تكنفهُ الصدود.. كأنّ بوَجهِهِ لمّا تَوافَت ** نجُومٌ في مَطالِعِها سعُود». تتطور أشكال الهدايا التي تقدم في يوم عيد الحب، إلا أن الوردة تبقى رمز الحب الأزلي والهدية الأغلى لقلب معظم النساء.

الورود بكل أنواعها تغنى بها الشعراء والمطربون، وبقيت تتربع على عرش هدايا عيد الحب فترة طويلة، ورغم ظهور عدد لا يحصى من السلع مثل الساعات والعطور والإكسسوارات بأنواعها، فإن الوردة الحمراء بقيت رمز الحب.

عيد الحب أو «الفالنتاين»، هو في الأصل احتفال مسيحي يحتفل به كثير من الناس في العالم في الـ14 من فبراير بحسب الكنيسة الغربية وفي 6 يوليو بحسب الكنيسة الشرقية من كل عام، حيث يحتفلون بذكرى القديس «فالنتاين»، ويعبر فيه المحبون عن حبهم لبعضهم بعضا عن طريق إرسال بطاقة معايدة أو إهداء الزهور وغيرها لأحبائهم.

ومنذ القرن التاسع عشر تراجعت الرسائل المكتوبة بخط اليد لتحل محلها بطاقات المعايدة التي يتم طرحها بأعداد كبيرة، وقد كان تبادل بطاقات عيد الحب في بريطانيا العظمى في القرن التاسع عشر إحدى الصيحات التي انتشرت آنذاك.

أما في عام 1847، فقد بدأت استر هاولاند نشاطًا تجاريا ناجحًا في منزلها الموجود في مدينة ووستر في ولاية ماسشوسيتس؛ فقد صممت بطاقات لعيد الحب مستوحاة من نماذج إنجليزية للبطاقات، فكان انتشار بطاقات عيد الحب في القرن التاسع عشر في أمريكا -التي أصبحت فيها الآن بطاقات عيد الحب مجرد بطاقات للمعايدة وليست تصريحًا بالحب- مؤشرًا لما حدث في الولايات المتحدة الأمريكية بعد ذلك عندما بدأ تحويل مثل هذه المناسبة إلى نشاط تجاري يمكن التربح من ورائه.

وتشير الإحصائيات التي قامت بها الرابطة التجارية لناشري بطاقات المعايدة في الولايات المتحدة الأمريكية إلى أن عدد بطاقات عيد الحب التي يتم تداولها في كل أنحاء العالم في كل عام يبلغ مليار بطاقة تقريبًا، وهو ما يجعل يوم عيد الحب يأتي في المرتبة الثانية من حيث كثرة عدد بطاقات المعايدة التي يتم إرسالها فيه بعد عيد الميلاد. كما توضح الإحصائيات التي صدرت عن هذه الرابطة أن الرجال ينفقون في المتوسط ضعف ما تنفقه النساء على هذه البطاقات في الولايات المتحدة الأمريكية.

أما في البحرين، فينتعش سوق محلات الورود والعطور والمطاعم، إذ يزداد الإقبال بنسبة تفوق الـ300% على محلات الورود وحوالي الـ40% على محلات العطور، أما المطاعم فتكون ساحة لاستراحة المحاربين الذين يقضون أمسيتهم بتناول العشاء في الخارج إحياءً لهذه المناسبة.

واقتصاديا، تنعش المناسبة سوق العديد من المحلات من مختلف القطاعات، بل حتى الفنادق؛ إذ يفضل العديد من المتزوجين قضاء ليلتهم خارج المنزل، وقد قمنا بالتحدث إلى عدد من محلات الورود والعطور والمطاعم الذين أكدوا أن الإقبال يزداد خاصة في هذه المناسبة.

أمازون إيفنتس، الماركة التجارية الرائدة للورود والهدايا الشخصية والتوزيعات الفاخرة، يقول صاحبها بو إبراهيم إن الورد الأحمر هو اللون الدارج في هذا اليوم لأنه يرمز للحب. 

وأضاف: «لا أرى ان عيد الحب مخصص للعشاق فحسب، بل حتى الأم والأخت يقوم الكثير من الناس بإهدائهن هدايا بهذه المناسبة»، وقال: خلطة الورد الاحمر والشوكولاتة هي الأكثر مبيعا وطلبا، وترتفع نسبة الاقبال على الورود الحمراء حوالي 300% كمبيعات يومية مقارنة بالأيام العادية. 

ولفت إلى أن ارتفاع الاسعار يعود بسبب ارتفاعها من قبل المورد، مضيفا أن التحديات الحقيقية التي تواجه محلات الورود في السوق هي عنصر الإبداع والتقديم والابتكار، مشيرا إلى انتعاش السوق والمحلات بشكل عام خلال هذه الايام. 

من جانبه، يقول بو سليم، وهو صاحب محلات «نيتش للعطور»، إن الإقبال على العطور لا يرتفع كثيرا مقارنة ببقية الأيام أو عيد الأم مثلا، لكنه يزداد حوالي 40%؛ إذ إن الورود هي الأكثر طلبا.

وأضاف: «تختلف أذواق الناس؛ فمنهم من يفضل ان يهدي حبيبته أو زوجته ساعة بهذه المناسبة، ومنهم من يهديها وردة»، لكنه لا يرى أن الإقبال على العطور يزداد كثيرا، على خلاف عيد الأم الذي يزيد الاقبال فيه على العطور أكثر من أي سلعة أخرى. ولفت إلى أن من يفضلون العطور في العيد الحب ينتقون العطور «الفريش» أو الحيوية، ويقل الإقبال على العود والعطور الحارة.

إلى جانب ذلك أكد عدد من أصحاب المطاعم أن الإقبال على مطاعمهم يزداد مقارنة بالأيام العادية حوالي 60%؛ إذ يفضل الكثير من الناس حجز طاولة لشخصين فقط، ويزداد الإقبال ايضا على الطلبات الخارجية حيث يحتفل العديد من المحبين في حديقة المنزل مثلا أو «البر» فيقومون بطلب الطعام بدلا من طبخه.

وقال أحد أصحاب المطاعم الفخمة: بعض المتزوجين يحرصون على قضاء ليلتهم من دون أبنائهم؛ لذلك يزداد الاقبال على الطاولات الصغيرة، وأحيانا نواجه بعض الصعوبات في توفيرها لأن معظم المطاعم اصبحت توفر طاولات عائلية بدلا من الطاولات الصغيرة التي تكفي شخصين فقط.

في حين عبر عدد من المواطنات عن أنهن يفضلن الهدايا المادية أكثر من الوردة الحمراء؛ إذ إنها ستذبل وتموت -بحسب وصفهن- أما الهدية المادية فهي تبقى إلى الأبد كذكرى جميلة من معشوقهن. وفي استطلاع أجريناه عبر موقع التواصل الاجتماعي «انستغرام» فضلت 94% منهن الهدية المادية على الورد الأحمر.

وقالت إحداهن وهي ضاحكة: «لو يسفرني بعد أفضل وأفضل»!

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news