العدد : ١٥٥٢٠ - السبت ١٩ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢٠ - السبت ١٩ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٤٢هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

ميثاق العمل الوطني.. والأيام الخالدة

ونحن نحتفل اليوم بالذكرى التاسعة عشرة من ميثاق العمل الوطني، يجدر بنا أن نعرف أن أصل كلمة (ميثاق) مأخوذة من الفعل «وثق»، ومن «ثقة».. أي الثقة بين أطراف المجتمع للعمل والانجاز، وفق عهد معلن، تم التوافق عليه، وهو ملزم للجميع، ويعد المرجعية العليا في الدول.

لذلك جاءت المبادرة الملكية السامية من لدن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، حفظه الله ورعاه، لبناء نهضة الدولة الحديثة، إيمانا من جلالته، حفظه الله ورعاه، بأهمية تعزيز (الثقة) عبر مرجعية عليا، تكون هي الأساس والركيزة في المسيرة التنموية الشاملة.

جلالة الملك المفدى، حفظه الله ورعاه، حرص على أن تكون صياغة (الميثاق) من لجنة وطنية من أفراد من الشعب، وبعد أن تمت صياغته، حرص، حفظه الله ورعاه، على أن يقوم جميع أفراد الشعب بالتصويت على الميثاق، ويقولوا كلمتهم ورأيهم، إيمانا من جلالته بأن هذا (الميثاق) يمثل كل الشعب ومستقبله، ويجب أن يقول كل مواطن رأيه ويحدد موقفه، مع احترام جميع الآراء، ومن ثم الموافقة على رأي الغالبية، في ممارسة ديمقراطية حضارية رفيعة.

وجاء تصويت الشعب بالإجماع العام بنسبة بلغت (98.4%)، وفق إرادة وطنية حرة، وبرؤية ملكية ثاقبة، والشعب قال: (نعم لميثاق العمل الوطني)، ولتدخل مملكة البحرين عهد جديد وتحول إيجابي رائد، غدا اليوم نموذجا متميزا للدول والمجتمعات والشعوب.

الجيل الحالي من الشباب، شهد ولادة ميثاق العمل الوطني، وتابع اجتماعات صياغته، وربما حضر مرحلة التصويت عليه، حينما حرص الآباء والأمهات على أن يصطحبوا أبناءهم وبناتهم الصغار إلى صناديق التصويت، والجميع عاش الروح الوطنية العامة التي شهدتها تلك الأيام الوطنية الجميلة، والتي رسخت للأيام التالية الأجمل، من العمل والإنجازات والمكتسبات.

لقد تضمن ميثاق العمل الوطني في أبوابه المتعددة، إصلاحات كثيرة ومكتسبات وطنية كبيرة، يجدر بنا أن نشير إليها اليوم بكل الفخر والاعتزاز، وأن نعيد قراءتها مرة أخرى، لأننا جميعا شاركنا في صياغتها وفي التصويت عليها، منها على سبيل المثال لا الحصر: إقامة نظام حكم دستوري حديث وعصري، وتشكيل مؤسسات دستورية: قضائية وتشريعية ورقابية، وحقوقية، وتكريس مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث، وإقامة نظام برلماني ديمقراطي (نظام المجلسين)، والمجالس البلدية، ومنح المرأة البحرينية المزيد من الحقوق والمكاسب، والتي أصبحنا اليوم نعيش مرحلة «تقدم المرأة البحرينية».

ميثاق العمل الوطني، وكما أنه كفل حق التنظيم السياسي والنقابي، وعزز الحريات الفردية والعامة، واحترام الحقوق والواجبات، فقد أعلى من دور الفرد، كما أعلى من دور المجتمع.. وتناول الميثاق كذلك مرئيات استشرافية للمستقبل القادم.

ذكرى ميثاق العمل الوطني، من الأيام الوطنية الخالدة، التي شكلت مرحلة فارقة للبلاد، وجعلت من البحرين أولا، كما جعلت من المواطن البحريني أولا كذلك.

كل التهاني لمملكة البحرين في يومها الوطني الخالد، ونسأل الله تعالى أن يديم على وطننا العزيز بالأمن والاستقرار، ودوام النهضة والتنمية والازدهار.

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news