العدد : ١٥٣٤٩ - الأربعاء ٠١ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٨ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٤٩ - الأربعاء ٠١ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٨ شعبان ١٤٤١هـ

مطبخ الخليج

اشتهر بمشروب النامليت مقهى النامليتي.. ملاذ المثقفين منذ 7 عقود

الخميس ١٣ فبراير ٢٠٢٠ - 02:00

تحمل العاصمة المنامة بين جنبات تاريخها العريق مكانة خاصة لمقهى النامليتي، الذي افتتح في الخمسينيات، ليستقبل رواده في حنين أخاذ، أمام الصور المعلقة على جدرانه والتفاصيل البسيطة التي لازال يحرص على تواجدها، ليستذكروا الذكريات القديمة التي لازالت تعيش داخل كل فرد بحريني وتسوق إليه الحنين.

مقهى النامليتي الذي اتخذ لنفسه موقعا بسيطا في قلب السوق، لازال يحظى بشعبية واسعة من قبل أطياف المجتمع البحريني، حيث تصدح الأغاني الشعبية البحرينية وأغاني أم كلثوم وعبدالحليم لتعبر عن أصالة الفن العربي إلى جانب عراقة المهن في مملكة البحرين كـصيد اللؤلؤ لتؤكد الماضي الذي كان يحيه المقهى وحاضره.

ملاذ المثقفين

يقول محمود النامليتي أحد تجار المنامة وصاحب المقهى: «تأسس مقهى النامليتي على يد والدي، حيث افتتح في الخمسينات أي قبل نحو أكثر من 60 عاما. كان ملاذا للمثقفين، يحيون تجمعاتهم الثقافية فيه، ويتبادلون أطراف الحديث، إلى جانب تناولهم العديد من الجوانب الثقافية والدراسية».

وتابع: «كان يتجمع أهل قرى (البديع، سترة، الرفاع والمحرق) في المقهى وعلى وجه الخصوص يوم الخميس، ويتبادلون الأخبار ويسردون قصصهم القديمة واليومية، لكون الحياة بسيطة ولا توجد فيها التكنولوجيا الحديثة التي جعلت من التواصل أمرا سهلا».

عودة المقهى 

وبين: «ظل المقهى مفتوحا منذ الخمسينات حتى السبعينات، وتم إغلاقه في أواخر السبعينات، وفي عام 2016 عاودنا افتتاحه مرة أخرى بنفس الموقع والطابع».

وقال: «حرصنا على أن يحافظ المقهى على صورته السابقة، من خلال الأثاث وأطباقنا البسيطة، بالإضافة إلى الصور المعلقة على جدرانه التي تمتد إلى سنوات طوال، وتحمل في مضمونها التاريخ البحريني الذي عاشه الأجداد».

أبسط حال 

ويذكر النامليتي: «كنا نستقبل زبائننا على ابسط حال، نتيجة للحياة البسيطة التي يعيش الناس عليها، إذ لم تكن هناك أي قائمة طعام، فمجرد حضور الزبائن يقومون بالطلب دون أي حاجة للقائمة، بالإضافة إلى طريقة تقديمنا للأطباق البسيطة جدًا».

 وعن قائمة الطعام قال: «لا زلنا نحرص على أن تحافظ أطباقنا على طابعها القديم من خلال طريقة تقديمنا البسيطة لها».

وأضاف: «مع تطور الزمن، ظهرت العديد من الأطباق التي لم يكن متعارف عليها، لذا حرصنا على تقديمها حتى نجدد قائمة طعامنا لنستقطب أكبر عدد من الزوار».

الشاي بـ«آنتين»

ونتيجة للفارق الزمني حدثت العديد من التغييرات ومن ضمنها الأسعار، إذ قال: «لا زلنا نحافظ على أسعارنا المنخفضة مقارنة بيومنا الحالي، إلا أن الأسعار ارتفعت عن السابق نتيجة الفارق الزمني، فقد كان سعر الأطباق لا يتعدى الآنات، فعلى سبيل المثال كان سعر الشاي بآنتين». 

عما يقدمه المقهى أوضح: «نقدم في المقهى العديد من الأطباق البحرينية الشعبية مثل: بيض الطماطم، بيض عيون، النخي، الباجلا، اللوبة, بالإضافة إلى الشاي بأنواعه، القهوة والمهلبية والمهياوة وغيرها».

مشروب الأغنياء 

واشتهر المقهى بتقديمه مشروب النامليت هو في الأصل تحريف لكلمة «ليمونيت» أي عصير الليمون باللغة الإنجليزية، وقد تغير إلى «نامليت» بسبب عفوية اللغة العامية، وهو أول مشروب غازي عرفه أهل المنطقة.

وقال محمود: «في السابق كان هذا المشروب محصورًا على الأغنياء، لارتفاع سعره وعدم تمكن الجميع من شرائه».

فرقة موسيقية 

 وقال حسن سلمان صاحب مقهى النامليتي: «على مدار العام، نحرص على أن يكون هناك برنامج اسبوعي لرواد المقهى، حيث يكون هناك برنامج موسيقي، بالإضافة إلى تمثيل مسرحية بسيطة وتقليد أدوار الممثلين مثل الفنان الراحل عبدالحسين عبدالرضا وغيره من عمالقة الفن».

جمهور متنوع

وذكر حسن: «يحظى المقهى بإقبال واسع من قبل أطياف المجتمع البحريني من الصغار إلى الكبار على اختلاف توجهاتهم، بالإضافة إلى تردد السياح بشكل مستمر». وتابع: «يقصده بين الحين والآخر كبار الشخصيات وبعض من رجالات المملكة».

 

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news