العدد : ١٥٤٧٥ - الأربعاء ٠٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٧٥ - الأربعاء ٠٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

السياحي

غزال المها يتصدر رسوماتها والفنانون نحتوها محمود بقلاوة: الأختام الدلمونية ذات رمزية عقائدية

السبت ٠٨ فبراير ٢٠٢٠ - 02:00

ذكر الباحث في تاريخ دلمون محمود البقلاوة أن الأختام الدلمونية تحمل رمزية عقائدية واجتماعية، مبينا أن رموزها بقيت متداولة منذ ثلاثة آلاف سنة، وهي الهلال والشمس والنجم والنخلة والثور وغزال المها الذي يحتل الدرجة الأولى كرمز منتشر في الأختام.

وقال عضو جمعية تاريخ وآثار البحرين، البقلاوة في حديث مع «أخبار الخليج»: «هناك عدد من المواقع التراثية في البحرين وجد فيها مصانع لصناعة الأختام الدلمونية. يتم صناعتها من قبل فنانين مختصين يربطون بين دلالات الأشياء والرسومات المستخدمة».

ونوه البقلاوة إلى أن الكتابة المسمارية ظهرت في البحرين القديمة قبل الأختام، إذ إن الإنسان استخدم القواقع البحرية في الكتابة بعد قطعها من الأعلى، واستخدام أطرافها المقطوعة في الكتابة. وظهرت تلك القواقع قبل 4000 سنة ق.م، لكنها اندثرت حاليا.

وأكد «العثور على ألواح الكتابات المسمارية في المدافن ومستوطنة سار والمعابد ومدن دلمون الأربع، لكنه لم يتم العثور على جداريات مسمارية لصغر حجم المجتمع وعدم حاجته إليها»، موضحًا أن أعداد الألواح يصل إلى الآلاف، وظهرت في حقبة دلمون المبكرة 2550 ق.م.

ولفت البقلاوة إلى أن الكتابة والأختام «تدل على الوعي المجتمعي في حضارة دلمون، على اعتبار أنها المصدر الأساسي لتاريخ البحرين القديم، ودليل قاطع على اهتمامهم بالكتابة التي تقتصر على نخبة المجتمع من القائمين على المعابد والمدافن والتجار».

وبيّن أن الكتابات المسمارية لم تكن تكتب بشكل موسع، ولهذا فإن الغوص في التاريخ القديم للبحرين لا يحوي الكثير من التفاصيل كأسماء الحكام وعلية القوم والمستوطنات. 

وأضاف البقلاوة «تعتبر الكتابة أعظم إنجاز إنساني وبشري، وذك لأن انتقال التاريخ إلى التاريخ يتم عبر الكتابة التي توثق الذاكرة المجتمعية، أي أن الفترات التاريخية تقسم قبل الميلاد وما بعد الميلاد (قبل التاريخ وما بعده)». 

وتختلف ألوان ألواح الطين التي تحمل الكتابات المسمارية ما بين الأبيض والأحمر، وهي تأتي بأحجام مختلفة، وتتم الكتابة على كل جوانبها المتحجرة، بما فيها الأطراف الجانبية الأربعة المحددة للشكل الهندسي.

بينما تأتي الأختام في هيئة دائرية أو أسطوانية، وكانت الدائرية أكثر تداولا لدى المجتمع الدلموني، يحفر عليها أشكال ورسومات متداولة، ويتم دحرجتها على لوح الطين لطبع الشكل المراد. ويبين البقلاوة «تتضمن تلك الأختام تقنيات مبتكرة كالنحت البارز والغائب. وعرف عن أهل دلمون شغفهم بالفنون المختلفة». وتحاول تلك الأختام الإفصاح عن تفاصيل الحياة اليومية للإنسان الدلموني والأساطير والآلهة والطقوس الدينية والشعائر والقيم الاجتماعية.

واستخدم رمز الهلال في الأختام لتحديد الليالي والأيام، فيبين اكتماله بدرا اليوم الرابع عشر من الشهر ونصفه اليوم السابع، فيما تحمل الشمس رمزية الطاقة والضوء والنخلة مصدرا للثروة، وهي ذات بعد ديني لدخولها في عديد من مفاصل الحياة اليومية، وتعد المنطقة المحيطة بخليج دلمون هي الموطن الأصلي لها ويعود وجودها إلى 7 آلاف سنة. كما يهتم الدلمونيون بالثور ذي القيمة الدينية المقدسة.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news