العدد : ١٥٣٠٨ - الخميس ٢٠ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٦ جمادى الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٠٨ - الخميس ٢٠ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٦ جمادى الآخر ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

«سيادة العراق» شعار يرفعه الموالون لإيران لإخماد المظاهرات

(سيادة العراق).. أصبح شعارا يتجمل به الموالون لإيران من أحزاب سياسية ومليشيات مسلحة طائفية كانت سببا جوهريا في نهب ثروات العراق منذ عام 2003 حتى الآن.. ويوم الجمعة الماضي حشد تيار (مقتدى الصدر) ما أسماه تظاهرة مليونية في بغداد تطالب برحيل القوات الأمريكية من العراق.. ورفعوا شعار (سيادة العراق) في تلك المظاهرة التي شارك فيها عناصر (الحشد الشعبي) المسلحة الطائفية.

والسؤال المهم: أين كانت (سيادة العراق) طوال السنوات الـ17 الماضية؟ حين كان (قاسم سليماني) قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني (يخيط ويبيط) في العراق لصالح إيران، ويجند المرتزقة العراقيين ويدفع بهم في حروب طائفية ضد إخوانهم (السنة) في العراق، وفي معارك سوريا الطائفية؟

أين (سيادة العراق) من التغول والنفوذ الإيراني في أراضي العراق على يد (سليماني)؟ حتى انتفض الشعب العراقي (شيعة وسنة) ضد فساد (الطبقة السياسية) الموالية لإيران، وكانت مليشيات (الحشد الشعبي) بأوامر من (سليماني) هي التي تقتل المتظاهرين الذين تجاوز عددهم أكثر 400 قتيل عراقي.. أين (سيادة العراق) من قتل المتظاهرين الأبرياء؟.. للأسف شعار (سيادة العراق) لم يرفعه (الصدر) وحلفاء إيران الآخرون إلا رضوخا للأوامر الإيرانية الصادرة إليهم من (طهران) في خضم صراع إيران مع أمريكا حاليا.. هل (سيادة العراق) محصورة فقط بالوجود العسكري الأمريكي أم أنه شعار يتم رفعه لإرضاء (إيران) وليس من أجل الشعب العراقي.

وجوهر الموضوع برمته يكمن في أن الأحزاب والمليشيات الموالية لإيران في العراق ترفع حاليا شعار (سيادة العراق) وتخرج المظاهرات المليشياوية في الشوارع لكي تنافس المظاهرات الشعبية الحقيقية للشعب العراقي، بل هناك توجيهات من (مقتدى الصدر) لحرق خيام المحتجين في ساحة التحرير ببغداد، وإنهاء المظاهرات تماما تمهيدا لتعيين رئيس حكومة (جديد) موالٍ لإيران وليس للشعب العراقي.

شعار (سيادة العراق) ليس سوى مهمة سياسة أوكلتها إيران للأحزاب والمليشيات والزعامات الموالية لها في العراق في خضم صراعها الراهن مع أمريكا.. فالمطلوب خروج القوات الأمريكية ودخول (القوات الإيرانية) والحرس الثوري الإيراني والباسيج بشكل رسمي إلى العراق.. هذه هي الحقيقة.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news