العدد : ١٥٣٠٧ - الأربعاء ١٩ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ جمادى الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٠٧ - الأربعاء ١٩ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ جمادى الآخر ١٤٤١هـ

مقالات

رواد الأعمال في مجال الطعام يقدمون أفكارا جديدة

بقلم: كيث جيه. فرنانديز

السبت ٢٥ يناير ٢٠٢٠ - 02:00

تغيرت صناعة الطعام بشكل كبير مما جعل من الأسهل البدء في تجارة جديدة أكثر من أي وقت مضى.

الطباخ الجيد، مثلما يصفه صاحب المطاعم الشهير «وولفجانج بوك»، يجب أن يكون مديرًا ناجحًا ورجل أعمال وطباخًا. لا يستطيع كل واحد أن يكون الثلاثة، مما يفسر نوعًا ما لماذا لا يمكن للطعام الجيد وحده أن يجعل المطعم يستمر في مزاولة نشاطه. لكن ماذا لو لم يكن هناك أي مطعم وكان الأمر كله متعلقًا بالمطبخ؟

لما كانت التكنولوجيا تغير أقدم أنواع التجارة في العالم، ظهرت أنواع جديدة من تجارة الطعام تستغني عن مفارش الطاولة البيضاء، وتزعج أصحاب المطاعم والأطباق المتسخة. من ناحية، تقوم «المطاعم الافتراضية» أو «المطاعم الشبح» بعملية توصيل الطلبات التي طُلبت عن طريق الهاتف أو أون لاين. ومن ناحية أخرى، يقوم «مطبخ شبح» أو «مطبخ سحابة» بالطهي المحترف لهذه الوجبات المتوافرة فقط عن طريق التوصيل، يطهو ويوصل الوجبات في كثير من الأحيان إلى مطاعم افتراضية. حلقة الوصل بين هذه العمليات وزبائنها تكون المواقع الإلكترونية أو التطبيقات الخاصة بالطعام مثل «زوماتو» و«أوبرإيتس» و«طلبات». تحصل منصات التوصيل هذه إجمالاً على نسبة من الأرباح، لكنها تصل المستثمرين أيضًا في كثير من الأحيان بمطابخ أو مطاعم افتراضية، مساعدةً بذلك على تسهيل ريادة الأعمال.

 

من المتوقع نمو السوق العالمي لتوصيل الطعام أون لاين عشرة أضعاف إلى 365 بليون دولار في عام 2030 من 35 بليون دولار في عام 2018. وفقًا لتوقعات بنك الاستثمار UBS. وفي تقدير آخر، ينمو القطاع العالمي لمطبخ السحابة بمعدل نمو سنوي مركب يساوي 17.25% حتى عام 2025. في الشرق الأوسط وإفريقيا، يقدر إجمالي مبيعات الطعام والشراب حاليًا بمبلغ 145 بليون دولار ويُفترض أن ينمو ليكون 171 مليون دولار في عام 2023. نمو بمقدار 3.33 بالمائة، وفقًا للمعرض التجاري «جولفوود».

لرواد الأعمال، حرفيا، نصيب من هذه الكعكة الجديدة، فتوجد بعض نماذج التجارة المختلفة لأخذها في الاعتبار. وفيما يلي نطرح مثالين لأفكار مختلفة تقدم طرقًا أقل كلفة بشكل ملحوظ في صناعة الطعام.

صاحب المطعم

بالنسبة إلى المدونة السابقة «جمبي جيوا»، التي تبلغ من العمر 27 عامًا، تنظيم مطعم افتراضي مكنها من الحصول على نصيب كبير من عالم التجارة.

تجمع «كاتفيش» فكرة «فقط عن طريق التوصيل» التي أطلقتها في عام 2018 في الخليج التجاري بدبي، بين المكونات الإفريقية التقليدية واتجاهات الرفاهة العصرية، مقدمةً قائمة طعام عضوي خال من الجلوتين والسكر المكرر والصويا والألبان غير المبسترة. وقد صرحت «جمبي» لجريدة «ذا ناشيونال»  The National بأن هدفها كان إتاحة الطعام الإفريقي بصورة أكبر في المنطقة.

في عدم وجود واجهة محل، استطاعت توفير النفقات العامة مثل فواتير الإيجار والمرتبات، وبعد عام واحد فقط، كان بإمكانها إطلاق مشروع آخر، «مطبخ جمبي» في منطقة أبراج بحيرات الجميرا، مطعم مفتوح للزبائن، يقدم الأطباق الرئيسية النيجيرية.

وذكرت «جمبي» قائلة: «كان الأمر كجولة في قطار الملاهي، الدخول في هذا العمل التجاري في سن صغيرة جدًا مع خبرة محدودة بالإضافة إلى الحالة الحالية لسوق الطعام والشراب في دبي. بالطبع كان هناك العديد من التحديات، لكننا تغلبنا عليها».

تريد الآن إعطاء امتياز «كاتفيش» التجاري لآخرين واستطلاع تعاقدات جديدة في بلدها الأم، وقد توزع منتجات الطعام الإفريقي في محلات السوبر ماركت حول العالم: «أرغب في وضع المنتجات النيجيرية في أجنحة السوبر الماركت حول العالم. المشروع أكبر من أي شيء صنعته قبلاً وسيحتاج إلى بناء بنية تحتية وتأمين التمويل الصحيح وإقامة الروابط الصحيحة».

المنصة

منذ خمسة أعوام، كان «وليد عبدالرحمن» يبحث في قوائم طعام مطاعم التوصيل بهدف إيجاد شيء صحي بسعر معقول. هذا حين جاءته فكرة Mumm التي تربط بين أكثر من 200 طباخ يعملون في العمل الحر والطباخين الذين يطهون في المنازل واللاجئين، تربط بين كل هؤلاء والعاملين في المكاتب في أنحاء القاهرة. جمعت الشركة الجديدة 550000 دولار لتوسيع البنية التحتية والعمليات، وأطلقت مؤخرًا خدمة اشتراك الوجبات Mumm Prime التي وصفها المستثمر «فادي أنطاكي» بأنها «حل بديهي للاحتياج المتزايد في حياة الأمهات العاملات العصريات المصريات والذي لم يكن ممكنًا من دون التكنولوجيات والمقاييس الاقتصادية التي بناها الفريق في الأعوام السابقة».

بالرغم من ذلك، لم يكن الأمر سهلاً.. فمن التحديات التي واجهها عبدالرحمن، الذي يبلغ من العمر 34 عامًا، وفريقه تطبيق معايير غذائية وصحية وبناء بنية تحتية تكنولوجية خاصة بهم وفرت للشركة، مثلما صرح لجريدة  Egypt Innovateميزات تنافسية. لكن للنساء اللاتي يعملن مع Mumm كانت الفوائد كثيرة. قال عبدالرحمن: «يمكّن نموذج العمل كل طباخ من كسب 6000 جنيه مصري شهريًا».

بفضل التكنولوجيا، من السهل على رواد الأعمال، أكثر من أي وقت مضى، أن يربحوا من حبهم الطعام أو مهاراتهم في الطهي.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news