العدد : ١٥٥٨٦ - الثلاثاء ٢٤ نوفمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٩ ربيع الآخر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٨٦ - الثلاثاء ٢٤ نوفمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٩ ربيع الآخر ١٤٤٢هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

الشباب العربي.. ماذا يريد ؟

قراءة لنتائج أهم وأكبر استطلاع لآراء الشباب


هذا الاستطلاع لآراء الشباب العربي نشرت نتائجه قبل فترة. الاستطلاع يستحق أن نعرض ما جاء به وما انتهى إليه من نتائج وأن نتوقف عنده مطولا.

حين نتحدث عن الشباب العربي فنحن نتحدث عن أكبر وأهم قطاع في دولنا العربية، إذ إن الشباب دون سن الثلاثين يمثلون 65% من سكان الدول العربية؛ أي نتحدث عن 200 مليون شاب.

أهمية هذا الاستطلاع تنبع من عوامل كثيرة في مقدمتها أنه أوسع وأشمل استطلاع لآراء الشباب العربي وله مصداقية كبيرة. والاستطلاع يتناول آراء ومواقف الشباب العربي من قضايا كبرى لها أهمية حاسمة سواء في ذلك قضايا السياسة الخارجية أو قضايا العمل الوطني الداخلية في الدول العربية.

النتائج التي توصل إليها الاستطلاع في غاية الأهمية، ويجب أن يتوقف عندها مطولا صناع السياسة في الدول العربية، وأيضا المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية والإعلامية، وكل قوى المجتمع في الحقيقة.

 سنقدم في هذا المقال قراءة لأهم نتائج استطلاع آراء الشباب العربي وما تعنيه بالضبط.

عن الاستطلاع

 

«استطلاع رأي الشباب العربي 2019»، أجرته مؤسسة أصداء بي سي دبليو. المؤسسة استطلعت آراء ومواقف الشباب العرب في 15 بلداً بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث أجرت 3300 مقابلة شخصية مع شبان وشابات عرب ينتمون إلى الفئة العمرية بين 18 و24 عاماً. وتم إجراء هذه المقابلات باللغتين العربية والإنجليزية.

 الاستطلاع يغطي خمسا من دول مجلس التعاون الخليجي (البحرين، والكويت، وعمان، والسعودية، والإمارات)، وشمال إفريقيا (الجزائر، ومصر، وليبيا، والمغرب، وتونس) وشرق المتوسط (العراق، والأردن، ولبنان، والأراضي الفلسطينية) واليمن.

وتم اختيار جميع المشاركين بشكل يعكس الأوضاع الجغرافية والاقتصادية والاجتماعية لكل واحدة من الدول المشمولة، ومن مواطنيها حصرا. وكانت نسبة الذكور إلى الإناث المشاركين في الاستطلاع هي 50:50. وبلغ عدد المشاركين في الاستطلاع من كل دولة 200 مشارك باستثناء الإمارات والسعودية ومصر التي حظيت بمشاركة 300 من كل منها، والعراق بمشاركة 250، وفلسطين بمشاركة 150. 

وتم إجراء مقابلات معمقة مع المشاركين حول موضوعات عديدة، ابتداء بالمسائل السياسية وانتهاء بالمواقف الشخصية، حيث تناولت مخاوف وتطلعات الشباب العربي، وتوقعاتهم حيال الاقتصاد، والشؤون الخارجية، وعاداتهم في التسوق عبر الإنترنت، وقنواتهم الإعلامية المفضلة.

إذن ـ الاستطلاع بهذه العينة الكبيرة من الشباب، وبهذه الضوابط والمعايير له مصداقية كبيرة، ونستطيع أن نقول إن نتائجه تعبر فعلا عن آراء الغالبية الساحقة من الشباب العربي.

 ولهذا، تعتبر نتائج الاستطلاع بمثابة بيانات لها أهمية كبرى بالنسبة إلى الحكومات وصناع السياسة ومتخذي القرار في الدول العربية المفروض أن يسترشدوا بها حين يصيغون السياسات ويتخذون القرارات في مختلف المجالات. كما أن لنتائج الاستطلاع نفس القدر من الأهمية بالنسبة إلى المؤسسات الاقتصادية ومؤسسات المجتمع المدني في المجتمعات العربية.

‭}}}‬

الأعداء والحلفاء

 من أهم القضايا التي شملها الاستطلاع رأي الشباب العربي في: من هم الأعداء ومن هم الحلفاء. بمعنى ما الدول التي يعتبرها الشباب عدوة لدولهم، وما الدول التي يعتبرونها حليفة.

 النتائج أظهرت ان الشباب العربي لديه درجة عالية جدا من الوعي السياسي بهذا الشأن.

ولنتأمل أهم النتائج هنا وما تعنيه.

الغالبية الساحقة من الشباب (نسبة 67%)، أي ثلثي الشباب العربي، اعتبروا أن إيران دولة عدوة لدولهم.

وكشفت نتائج الاستطلاع تباينا في الآراء تبعا للمنطقة: ففي دول مجلس التعاون الخليجي، تعتبر إيران عدوا في نظر 87%، وحليفا في نظر 13% فقط. أما في بلدان شرق المتوسط، تعتبرها نسبة 51% عدوا مقابل نسبة 49% تعتبرها حليفا. وفي شمال إفريقيا، ترى نسبة قدرها 64% من المشاركين في إيران عدوا لبلدانهم، لكنها حليفٌ في نظر 35%.

 بطبيعة الحال، لسنا بحاجة إلى الحديث تفصيلا عن الأسباب التي جعلت الشباب العربي بأغلبيته الساحقة يعتبر إيران عدوا لبلدانهم. على امتداد السنوات الطويلة الماضية، يتابع الشباب، كما كل المواطنين العرب، سياسات إيران العدوانية الطائفية التوسعية في المنطقة العربية، وما تمارسه هي والقوى العميلة لها من إرهاب في الدول العربية. والشباب العربي يعلم جيدا مخططات إيران لتدمير الدول العربية وتخريب مجتمعاتها وإغراقها في الفتن والفوضى.

 يجب أن نلاحظ هنا أن هذا الاستطلاع أجري قبل فترة من التطورات الأخيرة التي شهدتها المنطقة العربية، وخصوصا اندلاع الانتفاضة الشعبية في العراق وفي لبنان. هذه الانتفاضة التي أظهرت رفضا شعبيا كاسحا في البلدين لإيران وعملائها ومطالبة بإنهاء وجودها وهيمنتها هي وعملاؤها.

 لو أن الاستطلاع أجري الآن بعد الانتفاضتين لكانت نسبة الذين يعتبرون إيران عدوا أكبر مما أظهرته نتائج الاستطلاع بكثير جدا.

 من الملفت أيضا أن نسبة لا يستهان بها من الشباب العربي اعتبروا أن أمريكا تعتبر عدوا لبلدانهم (نسبة 59%).

 هذه النسبة تظهر ان هناك قدرا كبيرا من عدم الثقة في أمريكا ومن الشك في حقيقة نواياها وأهداف سياساتها، الأمر الذي لا يجعل منها حليفا موثوقا.

 بالطبع هذا جاء نتيجة للمواقف والسياسات الأمريكية تجاه مختلف القضايا العربية التي أثارت بالفعل عشرات التساؤلات حول حقيقة التزام أمريكا بمقتضيات تحالفاتها مع الدول العربية.

 بالمقابل، وفيما يتعلق بالدول التي يعتبرها الشباب العربي حليفة، فقد احتلت ثلاث دول رأس القائمة وهي: الإمارات (بنسبة 93 %) ومصر (بنسبة 84%) والسعودية (بنسبة 80%).

  هذه النتائج تعني ان هناك درجة كبيرة جدا من الثقة من جانب الشباب في الدور الذي تلعبه هذه الدول العربية الثلاث وفي قيادتها للعمل العربي ويراهن عليها.

‭}}}‬

الأولويات

هذه من أهم الجوانب في استطلاع آراء الشباب العربي على الإطلاق. نعني الجانب الذي يتعلق برؤية الشباب للتحديات التي تواجه الدول العربية، وبأولويات القضايا التي تشغل باله. والنتائج التي أظهرها الاستطلاع هنا مدهشة حقا.

 ردا على سؤال، ما هي برأيك أكبر العقبات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط؟ جاءت النتائج على النحو التالي:

  1- ارتفاع تكاليف المعيشة (56%). 

2 - البطالة (45%). 

 3- غياب الوحدة العربية (35%). 

 4- تباطؤ النمو الاقتصادي (31%). 

 5 - الصراع الفلسطيني الإسرائيلي (28%). 

 6 - الحرب الأهلية في سوريا (28%). 

 7 - تهديدات الإرهاب (26%). 

 8 - الافتقار إلى الديمقراطية (25%). 

 9 - ضياع القيم التقليدية (23%). 

 10- ضعف القيادة السياسية (22%).

هذه النتائج تحدد أولويات الشباب العربي.. أولويات مشاكل الدول العربية كما يراها، وأولويات مطالب الشباب في الوقت نفسه.

إذا تأملنا هذه النتائج فسنجد أنها مدهشة حقا، وتكشف حدا كبيرا جدا من النضوج والوعي.

 علينا بصفة خاصة أن نتأمل الجوانب التالية التي كشفت عنها هذه النتائج.

 أولا : نلاحظ أن الأولوية المطلقة للشباب العربي، والتي تأتي على رأس ما يطالبون به لأنفسهم ولمجتمعاتهم بشكل عام هي الأوضاع المعيشية، وتحديدا ما يتعلق بارتفاع تكاليف المعيشة، وفيما يتعلق بمشكلة، أو بالأحرى، أزمة البطالة.

 الحقيقة أن ما يراه الشباب هنا هو ما تراه الأغلبية الساحقة جدا من الشعوب العربية.

 طبعا نعرف الأسباب التي تدعو الشباب والشعوب عموما إلى اعتبار أن هذه هي الأولوية المطلقة. الشعوب العربية، والشباب خصوصا، تعاني أشد المعاناة من ارتفاع تكاليف المعيشة وعدم القدرة على تلبية الحدود الدنيا من المتطلبات الحياتية.

 ومن المعروف أن البطالة من أكبر أزمات الشباب العربي، إذ تبلغ نسبة البطالة في عدد من الدول العربية أكثر من 30%، ومن المتوقع في نفس الوقت أن ينضم نحو 2.8 مليون شاب وشابة سنويا إلى القوى العاملة في المنطقة العربية على امتداد السنوات العشر القادمة، وهو ما سيفاقم من الأزمة ما لم توضع لها حلول جذرية.

المهم في كل هذا أن الأولوية المطلقة للشباب العربي وكما يراها للمجتمعات العربية ويطالب بوضعها على رأس كل البرامج والسياسات،

هي ضمان الحياة الإنسانية المعيشية الكريمة.

ثانيا: والأمر الملفت جدا، أن الشباب العربي يضع مسألة الديمقراطية في مرتبة متأخرة على قائمة أولوياته، إذ احتلت قضية «الافتقار إلى الديمقراطية» المرتبة الثامنة على قائمة الأولويات العشر.

 هذا لا يعني أن الشباب العربي يرفض الديمقراطية أو لا يعتبرها مهمة. لكنه يعني إدراكا بأن الديمقراطية أيا كانت صيغتها ليست في حد ذاتها حلا للأزمات والمشاكل التي يعطيها الأولوية.

 بعبارة أخرى، يعتبر الشباب أن القضية ليست في نوع نظام الحكم، ولا في صيغة المشاركة الديمقراطية إلا بقدر تحقيقها أو عدم تحقيقها للمطالب الشعبية الأساسية التي على رأسها الحياة الكريمة.

ثالثا: ومن الملفت أن الشباب يضع مسألة ضياع القيم التقليدية في المرتبة ما قبل الأخيرة. هذه النتيجة تعني أن الشباب لا يعتبرون أن المجتمعات العربية تواجه أزمة أو مشكلة أصلا فيما يتعلق بالقيم التقليدية على نحو ما تلح مثلا القوى الاسلامية او بعض الدعاة والكتاب الإسلاميين الذين يتحدثون عن غياب القيم والأخلاق ويعتبرون أن هذا أحد أكبر أسباب مشاكلنا.

الأهم من هذا أن هذه النتيجة تعني أن الشباب يعتبرون أنه لا بد من إصلاح الخطاب الديني، وهو ما سيتضح بعد قليل.

رابعا: أما أكثر نتائج الاستطلاع إدهاشا حقا لأول وهلة، هو ما أظهره الشباب العربي من وعي قومي عروبي متقدم.

 الشباب العربي وضع مسألة «غياب الوحدة العربية» في المرتبة الثالثة على رأس أولوياته وعلى رأس مشاكل العرب.

ماذا يعني هذا؟

 يعني أولا أن الشباب العربي لم يتخل عن قوميته وعروبته بل مازال مؤمنا بها، وأن لديه وعيا سياسيا متقدما بالأهمية الحاسمة للتوحيد العربي.

ويعني ثانيا أن الشباب يرفض التمزق والفرقة والتناحر العربي الموجود حاليا.

ويعني ثالثا أن الشباب العربي يعي ويدرك تماما القوة الرهيبة الكامنة التي تمتلكها الدول العربية إن هي توحدت، أو حققت قدرا من التوحيد والتكامل في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والعسكرية.

حقيقة الأمر أن الشباب العربي باعتباره أن غياب الوحدة العربية له هذه الأولوية، فإنه يطالب بتكوين قوة عربية موحدة قوية سياسيا واقتصاديا وعسكريا كأحد شروط تقدم الأمة والدفاع عنها.

أيضا يتجلى الوعي القومي العروبي للشباب العربي في المرتبة المتقدمة التي يعطيها للقضية الفلسطينية.

إذا تأملنا الجوانب السابقة وأردنا بناء عليها أن نحدد المطالب الكبرى للشباب العربي والتي يريد أن تكون في مقدمة ما تسعى إليها الحكومات في سياساتها، فإنها تتمثل في ثلاثة:

1 – العدل الاجتماعي وضمان الحياة المعيشية الكريمة للشعب.

2 – تحقيق النمو الاقتصادي. 

3 – التوحيد والتكامل العربي.

 الحقيقة أن الشباب العربي أظهر بهذا وعيا وطنيا متقدما جدا.

‭}}}‬

الدين .. والتعليم

من أهم القضايا التي ناقشها الاستطلاع موقف الشباب العربي من دور الدين في المجتمع والإصلاح الديني، وقضية التعليم.

 فيما يتعلق بدور الدين، وردا على سؤال: إلى أي حد تتفق مع أن الدين يلعب دورا كبيرا في الشرق الأوسط؟ جاءت الإجابات على النحو التالي:

  66% أجابوا: أتفق – 24% أجابوا: لا أتفق - 10% أجابوا: لا أعلم.

 وردا على سؤال: إلى أي حد تتفق أو لا تتفق على أن العالم العربي بحاجة إلى إصلاح مؤسساته الدينية؟ جاءت الإجابات:

 79% أجابوا: اتفق - 12% أجابوا: لا أتفق - 9% أجبوا: لا أعلم.

 هذه نتائج مهمة للغاية. في الوقت الذي يقر فيه الشباب بالدور الكبير الذي يلعبه الدين في المجتمعات العربية، فإن الأغلبية الساحقة تطالب بإصلاح الخطاب الديني والمؤسسات الدينية.

هذا يعني مباشرة أن الشباب العربي يعتبر أن الخطاب الديني يلعب دورا سلبيا ولا بد من إصلاحه، وأن المؤسسات الدينية لا تقوم بدورها المطلوب ولا بد من إصلاحها أيضا.

القضية بعبارة أخرى كما لاحظ المفكر محمد شحرور أن الشباب يريدون من الخطاب الديني والمؤسسات الدينية أن تواكب العصر وبما يلائم حاجة دولنا العربية.

يقول بهذا الشأن :«الإسلام دين جاء رحمة للعالمين ولا يمكن الاكتفاء بالنظر إليه من الزاوية التي رآها به جيل القرن السابع، لأن الأجيال الشابة المتواصلة مع العالم يجب أن تراه من زاوية القرن الواحد والعشرين وتتعاطى معه بما تحمله من وعي وعلم يؤهلانها لأن تفهمه من منطلقهما كي تتمكن من إيجاد الحلول لمشاكل حاضرها استنادا إلى فهمها المعاصر للدين وفي ضوء ما اكتسبته من علوم وخبرات وتجارب في الحياة».

أما عن التعليم، فردا على سؤال:  ما مدى قلقك حيال جودة التعليم؟ جاءت الإجابات على النحو التالي:

78% أجابوا بأنهم قلقون، 70% في دول مجلس التعاون – 81% في شمال إفريقيا – 84% في شرق المتوسط.

 هذا يعني باختصار شديد أن الشباب العربي غير راض عن مستوى التعليم في دوله ويعتبرون أنه بحاجة إلى تغيير شامل.

‭}}}‬

مصادر الأخبار

هذه من أهم القضايا التي ناقشها الاستطلاع، وتعنينا بالذات في مجال الصحافة. القضية تتعلق بالمصادر التي يحصل منها الشباب على الأخبار والمعلومات عموما.

ردا على سؤال: من أين تحصل على الأخبار؟ جاءت الإجابات:

من وسائل التواصل الاجتماعي (80%) – في 2015 كانت النسبة 25%. 

من التلفزيون (66%).

من المصادر الإلكترونية (61%).

من الأصدقاء والأهل (42%).

من الصحف (27%) - كانت النسبة 22% في 2015.

من الإذاعة (19%).

من المجلات (9%). 

هذه النتائج تمثل أخبارا سيئة مؤسفة للصحف. كما نرى، الشباب يستقون معلوماتهم بالأساس من مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت، والذين يعتمدون على الصحف نسبة ضئيلة.

 هذه نتائج ليست مفاجئة على أي حال، فنحن نعرف أن هذا هو الوضع في السنين الأخيرة.

المهم أن هذه النتائج لمصادر الأخبار التي يعتمد عليها الشباب تثير قضيتين في غاية الأهمية:

الأولى: قضية الصحف الورقية وكيف يجب دعمها وتطويرها بحيث يمكنها أن تكون مصدرا متقدما للشباب، علما بأن الصحف هي الأكثر مصداقية وموثوقية.

والثانية: الدور الخطير جدا الذي أصبحت تلعبه مواقع التواصل والإنترنت. كما نعلم أن هذه المصادر ليست مصدر ثقة، ومن أسهل الأمور التلاعب بها، واستخدامها كأدوات لتزيف الحقائق وإلحاق الأذى والضرر بالدولة والمجتمع، وتزييف وعي الشباب.

 هذه المسألة تطرح بقوة قضية كيفية التعامل مع هذه المواقع والحد من خطرها وأضرارها، وهي قضية أمنية وسياسية ومجتمعية مطروحة على السلطات في كل دولة.

‭}}}‬

 هذه مجرد قراءة سريعة لبعض من أهم القضايا التي تثيرها نتائج استطلاع آراء الشباب. غير أن المعنيين بصناعة السياسة واتخاذ القرار في الدول العربية يجب أن يدرسوا هذا الاستطلاع ونتائجه بتوسع ودراسة فاحصة متأنية.

 كما نرى من هذه القراءة السريعة، فإن الشباب العربي على أعلى درجة من النضج والوعي السياسي.

 والشباب العربي أظهروا قدرا كبيرا جدا من الاعتدال في مواقفهم وآرائهم، ومن الوطنية والإدراك بما تواجهه دولنا العربية من مصاعب وتحديات وضرورة التعامل معها بحكمة.

 الحقيقة أن الشباب العربي يستحق أن يعطى الفرصة كاملة في المشاركة في شؤون المجتمع، وأن يحتل مواقع قيادية في مختلف المجالات.

إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news