العدد : ١٥٣٠٧ - الأربعاء ١٩ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ جمادى الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٠٧ - الأربعاء ١٩ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ جمادى الآخر ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

تركيا تبتز العالم بتصديرها المرتزقة والمهاجرين

انقلبت العملية اللوجستية التي تقودها تركيا بين سوريا وليبيا، لكن جوهر المعادلة واحد.. (نشر الإرهاب) واستثماره سياسيا واقتصاديا بين البلدين.. فقد كشفت وثائق مخابرات مسربة نشرها موقع (نورديك مونيتور) السويدي وجود روابط قديمة بين تركيا وقادة في تنظيم (القاعدة) الإرهابي تعود إلى عام 2012، حيث تم نقل مسلحين من ليبيا إلى سوريا عبر تركيا.. وحاليا تغيرت العملية اللوجستية فصارت تركيا تجند المرتزقة السوريين وتنقلهم بالطائرات جوا إلى ليبيا للقتال الى جانب المليشيات الموالية للسراج في طرابلس، وقد بلغ عددهم حتى الآن (4600 مرتزق)، ولا يزال التجنيد مستمرا في سوريا لكي يصل بحسب رغبة تركيا الى 6000 مرتزق (يصدرون) للقتال في ليبيا، ومعظمها في مناطق تسيطر عليها تركيا في عفرين ودرع الفرات وشمال شرق سوريا، وأن المرتزقة هم فصائل (لواء المعتصم) و(فرقة السلطان مراد) و(لواء صقور الشمال) و(الحمزات) و( فيلق الشام) و(سليماني شاه) و(لواء السمرقند)، وهي فصائل مسلحة تعمل على الأراضي السورية بدعم تركي.

إذن في عام 2012 حين أرادت تركيا ان تقوي قبضتها المليشياوية في سوريا جندت مرتزقة ليبيين للقتال في سوريا، والآن طموحات تركيا التوسعية دفعتها نحو ليبيا، فصارت تجند المرتزقة السوريين للقتال الى جانب (حكومة السراج).. لكن الموضوع المهم هو أن من يجند المرتزقة السوريين للقتال في ليبيا لن يتردد في فتح المعسكرات في ليبيا وفتح الممرات ونقل المرتزقة الآخرين من جنسيات أخرى للقتال في ليبيا مثل (داعش) و(القاعدة) و(بوكو حرام)، وقد تشارك إيران أيضا بإرسال المرتزقة الشيعة في سوريا من باكستان وأفغانستان والعراق وإيران وغيرهم من المرتزقة الموجودين حاليا في سوريا.

تركيا التي لعبت بورقة المرتزقة الأجانب وقتا طويلا منذ عام 2011 حتى الآن في سوريا تفعل الشيء نفسه في ليبيا حاليا.. وهي تريد ان تستخدم (الإرهاب) لترهيب الأوروبيين في عقر دارهم! وتريد ان تبتزهم بورقة فتح ممرات المهاجرين واللاجئين الليبيين نحو أوروبا مثلما فعلت حين ابتزتهم بالمهاجرين السوريين سابقا.. وإذا أوروبا وبريطانيا وأمريكا لم تتحرك لوقف جنون التوسع التركي في المنطقة العربية، فإنهم بعد سنوات قليلة سوف يجدون امامهم نموذجا إرهابيا على الطريقة الإيرانية.. هم صمتوا وتساهلوا مع إيران في لعبة الإرهاب، وإذا فعلوا ذلك مع تركيا أيضا فسوف يفتحون أبواب الجحيم الإرهابي على مدنهم الجميلة في أوروبا.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news