العدد : ١٥٥٢١ - الأحد ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٣ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢١ - الأحد ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٣ صفر ١٤٤٢هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

حين تصبح إيران «وباء كوليرا» تصيب بالموت من يحتضنها

الدول التي تصدر مشاكلها الداخلية إلى الخارج، وتبحث عن النفوذ والتوسع والهيمنة على حساب الشعوب والدول الأخرى، غالبا ما يكون ذلك على حساب مواطني تلك الدولة التوسعية، فيكون الجوع والفقر والبطالة ونقص الدواء والمرض والتشرد للأسف هو حال تلك الشعوب المقهورة من الأنظمة الاستبدادية.. وينطبق ذلك الى حد كبير جدا على النموذج الإيراني التوسعي الذي لا يكتفي بهلاك الاقتصاد داخل إيران، بل يصدر ذلك إلى الدول التي تكون تحت نفوذه المليشياوي.

مؤخرا تداولت وسائل التواصل الاجتماعي معلومة رقمية مع التعليق، جاء فيها «إن دولارا أمريكيا واحدا يساوي 4200 تومان إيراني.. ويساوي 2500 ليرة لبنانية.. ويساوي أيضا 1200 دينار عراقي.. ويساوي 1110 ليرات سورية.. ويساوي 250 ريالا يمنيا.. ومجموع كل هذه الأرقام من العملات (46400) تستطيع شراءه بـ5 دولارات في الدول التي يحتلها نظام خامنئي.. وفي هذه الدول يفطر المواطن على (ممانعة)! ويتغذى (مقاومة)! ويتعشى (صمودا)! وينام على (تصدي) لكنه يحلم بالخلاص»!

هذه هي حقيقة (الكوميديا السوداء) التي يعيشها النظام الإيراني التوسعي، فتكون النتيجة أن الشعب الإيراني هو الذي يدفع الثمن، وكذلك الشعوب والدول العربية التي تحتلها إيران في لبنان وسوريا والعراق واليمن.. البطش الاقتصادي الذي مارسته إيران على معيشة المواطن الإيراني خلق حالة من توحد المشاعر بالكراهية لحكم (ولاية الفقيه) والملالي في إيران وشعوب هذه الدول العربية.

فقط لاحظوا أن (وباء الكوليرا) السياسي والاقتصادي الإيراني دمر اقتصادات كل الدول التي بسط نفوذه فيها.. ففي لبنان الجميل لم يعد الناس يستطيعون سحب رواتبهم من المصارف المفلسة.. وفي سوريا صارت (تركيا) تشتري المواطن السوري كمرتزق للقتال في ليبيا بألفي دولار شهريا؛ يعني صار المواطن السوري للأسف بضاعة للتصدير والموت!

وفي العراق البلد الغني بالنفط والخيرات لا يجد الناس (النعمة) في موانئ تصدر النفط إلى العالم! والمليشيات الإيرانية تقتل الشباب العراقيين في ساحات الاحتجاج!

وفي اليمن أهدرت إيران ومليشياتها هناك دماء الآلاف من الشعب اليمني في حرب حوثية مجنونة.. وحين يقتل 116 مصليا في مسجد انتقاما لمقتل (سليماني) فإن هذا يعني أن الدم اليمني صار رخيصا جدا هناك!

هذه مصيبة الدول العربية التي سلمت مفاتيحها للمرشد الأعلى الإيراني ومليشياته المسلحة، وهي مصيبة مضاعفة للشعب الإيراني أيضا.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news