العدد : ١٥٥٢١ - الأحد ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٣ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢١ - الأحد ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٣ صفر ١٤٤٢هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

111 عسكريا قتلوا في قصف حوثي على «مسجد».. ولم يستنكر الكبار!

لم يمض على ترحيب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن (مارتن جريفيث) باستقرار الأوضاع العسكرية قائلاً: «إنه من أكثر الأسابيع هدوءًا في اليمن منذ بدء الحرب.. أتمنى ان يكون ذلك حقيقيا، نشهد واحدة من أهدأ فترات هذا النزاع».. لم يمض على كلام (جريفيث) سوى ساعات حتى قصف (الحوثيون) بصاروخ وطائرة مسيرة مسجدا في محافظة مأرب، ما أدى الى مقتل 111 عسكريا يمنيا أثناء صلاة المغرب مساء السبت الماضي.

لو ان قصف المسجد بالمصلين ووقوع هذه الخسائر البشرية الكبيرة حدث من قبل قوات الشرعية اليمنية، أو قوات التحالف العربي لدعم الشرعية بقيادة (السعودية)، لكان صوت (الأمم المتحدة) والمنظمات الحقوقية المسيسة، بل حتى زعماء الدول الكبرى أيضاً مجلجلاً صاخبا بالاستنكار للجريمة النكراء التي طالت 111 عسكريا ليس في معركة ولكن اثناء تأديتهم الصلاة في مسجد!

لكن لأن هذا الفعل الشنيع ارتكبته المليشيات الحوثية الموالية لإيران فإن الأصوات تخرس عن الاستنكار! وليس من المستبعد ان يكون (الحوثيون) قاموا باستهداف الجنود المصلين في المسجد انتقاما لمقتل الجنرال (قاسم سليماني) في العراق بعد ان وجهت ابنته اثناء العزاء نداء للحوثيين وحزب الله اللبناني بالانتقام لمقتل والدها من قبل أمريكا، وليس من قبل جنود في اليمن أو أي جهة عربية.

إذا صح الاحتمال، وهو وارد جدا، فإن هذا يعني ان النوايا الإيرانية المبيتة بالانتقام لمقتل (سليماني) لا تزال موجودة، وإن ادعت أنها طلبت من أذرعها في البلاد العربية عدم استهداف القوات الأمريكية، وخصوصا في العراق.

لذا يتطلب الحذر الشديد من النار التي تختبئ تحت الرماد، فهناك في السر مجموعة أهداف عسكرية وأمنية واقتصادية وضعتها إيران ورسمتها لأذرعها وخلاياها الإرهابية لتنفيذها بشكل متباعد زمنيا ومتفرقة، وتكون إيران بعيدا عن الشبهات بتنفيذها متذرعة بحماس عملائها في البلاد العربية!

ونعود إلى السؤال: لماذا لم تستنكر (الأمم المتحدة) والدول الكبرى مقتل 111 جنديا أثناء أداء الصلاة في مسجد؟ هل تعرفون لماذا؟ لأن القاتل (حوثي إيراني) وليس يمنيا أو سعوديا! هم يستنكرون ويستشيطون غضبا فقط إذا كانت (السعودية) متهمة في الحوادث!

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news