العدد : ١٥٣٥٦ - الأربعاء ٠٨ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٥ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥٦ - الأربعاء ٠٨ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٥ شعبان ١٤٤١هـ

السياحي

أعادت إحياء تصاميم مندثرة: «جيهان».. الورشة الأكثر قِدما في سوق الذهب بالمنامة

كتبت: زينب إسماعيل

الأحد ١٩ يناير ٢٠٢٠ - 02:00

 

داخل الورشة الأقدم في سوق الذهب بالسوق القديم في المنامة، الورشة التي كانت تقوم في عام 1973 على أخوين بحرينيين فقط، يتناوبان على تصميم وتصنيع القطع الذهبية بالمطرقة المخصصة لطرق الذهب.

اليوم، يشتغل على هذه الورشة ما يقارب 7 عمال، وهي الورشة البحرينية الوحيدة في السوق التي تحاول التمسك بالمهنة القديمة رغم كل الصعوبات، خشيةً أن تندثر.

توزع الورشة ما ينتج على عدد من المحلات التجارية في البحرين ودول الخليج، وبالأخص السعودية، ويبين صاحب مجوهرات جيهان، عبدالشهيد الصائغ «تقتني المحلات في كل تلك الدول التصاميم التراثية من البيئة البحرينية، نظرا الى إقبال الخليجيات على القطع البسيطة والثقيلة».

يشتغل على التصاميم 3 من أولاد عبدالشهيد، ويستوحون الأفكار من البيئة المحلية أو قد يعيدون إحياء قطع اندثرت. إحدى تلك التصاميم، هي عقد الياسمينة البحرينية الذي انتشر قبل 130 عاما، ويوضح عبدالشهيد «طلبته إحدى السيدات التي كانت تسعى لاقتناء العقد الذي تملكه إحدى صديقات والدتها. بحثت عن القالب القديم المتهالك وأعدنا إحياء التصميم». ريشة الطاووس هي الأخرى تصميم اندثر وأعادته ورشة «جيهان»، ويدخل في تصميم الأساور والعقود والأقراط.

وتنتج الورشة في اليوم الواحد ما يقارب القطعة الواحدة أو 5 قطع. تمر القطع بمراحل مختلفة بدءا من التصميم وحتى التصنيع الذي يعتمد أحيانا على الأسلوب اليدوي، ليتم إرساله لاحقا إلى مختبر فحص المعادن التابع لوزارة الصناعة والتجارة، ليعود مجددا إلى الورشة ويمر بمرحلة التلميع اليدوي أو الآلي وتركيب الأحجار الكريمة.

تاريخ الصياغة

ويقول عبدالشهيد: «قبل فترة السبعينيات من القرن الماضي، لم تكن تتوافر الآلات الحديثة لصياغة الذهب، كان الاعتماد الأكبر على المطرقة فقط، وهو سبب ثقل وزن القطع، لتتحمل الطرق».

ويضيف: «كل أفراد عائلتي من الآباء والأجداد صاغة، انخرطت في المهنة في سن العاشرة. كنت طالبا، تعلمت الصياغة في 4 أشهر. قُسم محل أسرتي القديم في شارع الشيخ عبدالله الى قسمين، قسم للصياغة وآخر للبيع. أردت التوسع، فافتتحت الورشة وورثت قوالب التصاميم من أجدادي، وجلبت آلتين فقط، واحدة للقص وأخرى لجر السبيكة قبل تشكيلها».

ويذكر «اشتهرت البحرين خليجيا بصناعة الذهب خلال عقد الخمسينيات، إذ تميز بجودته رغم عدم خضوعه للرقابة الحكومية، والسبب يعود إلى «أصحاب ذمة» من التجار البحرينيين الذين حرصوا على التقليل من نسبة كثافة النحاس في القطعة». ويضيف: «الصياغة البحرينية مزجت ما بين التصاميم الهندية والأوروبية والخليجية، لتخلق أسلوبها المتفرد».

الأسماء البحرينية

ويشير عبدالشهيد إلى أن «الفتيات الصغيرات يسعين خلال الفترة الراهنة إلى لبس القطع التراثية، والتي تحمل أسماء قديمة أطلقت على القطع إما لشكل التصميم أو مناسبة ما، منها «كرسي جابر» أو الاسم القديم له «النكلس»، والذي حمل اسم «جابر» بعد عودة الشيخ جابر للكويت بعد التحرير في عام 1992.

أما أساور «معاضد» دمعة فريد، فهو نسبة إلى شكل تصميم الدمعة الذي تحتويه، وارتباطا بالفنان المصري، فريد الأطرش الذي كان عادة ما يبكي في الأفلام القديمة. وعقال فيصل نسبة للملك الراحل فيصل، أما أساور شد الورد فهي تشبه مسكة الورود عند تراصها وتقديمها كهدية.

عروس الخمسينيات

ويبين عبدالشهيد «انتعش سوق الذهب في البحرين بنهاية الخمسينيات وحتى منتصف الستينيات. كان سعر 7 جرامات من الذهب - تأتي على شكل الجنيه- 580 فلسا». اقتصر شراء الذهب حينها على العروس ولم يكن يقدم كهدايا بين الصديقات أو ما شابه، كانت العروس تشتري لها ذهبا بقيمة 200 دينار في المتوسط، وتحرص على اقتناء عقد «النكلس» و6 أساور (معاضد) وإسوارة «البانكة» أو «الملتفت»، أما القبقب والحزام فكانت تشتريه الأسر المتيسرة بحسب الطلب لعروسها».

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news