العدد : ١٥٣١٣ - الثلاثاء ٢٥ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠١ رجب ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣١٣ - الثلاثاء ٢٥ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠١ رجب ١٤٤١هـ

عربية ودولية

عشرات القتلى جراء معارك وغارات في شمال غرب سوريا

الجمعة ١٧ يناير ٢٠٢٠ - 02:00

بيروت – الوكالات: برغم إعلان روسيا وتركيا وقفا لإطلاق النار، قتل عشرات المدنيين والمقاتلين منذ الأربعاء في معارك عنيفة وغارات جوية مستمرة في محافظة إدلب السورية مع سعي قوات النظام للتقدم باتجاه مدينة استراتيجية. 

وفي مدينة حلب شمالا، قتل أربعة مدنيين على الأقل امس جراء قصف بالقذائف الصاروخية على حي سكني شنته «مجموعات إرهابية»، وفق ما أوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا». 

وتُكرر دمشق نيتها استعادة كامل منطقة إدلب ومحيطها، رغم اتفاقات هدنة عدة تم التوصل إليها على مر السنوات الماضية في المحافظة الواقعة بمعظمها تحت سيطرة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا) وتنشط فيها فصائل معارضة أخرى أقل نفوذًا. 

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان امس عن «اشتباكات اندلعت قرابة منتصف ليل الأربعاء الخميس جنوب مدينة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي، تزامنت مع غارات سورية وروسية كثيفة»، أسفرت عن مقتل «26 عنصرًا من الفصائل، غالبيتهم من هيئة تحرير الشام مقابل 29 عنصرًا من قوات النظام والمجموعات الموالية لها». 

وجاءت المعارك بين الطرفين غداة مقتل 19 مدنيا على الأقل، بينهم ثلاثة أطفال وعنصر من الخوذ البيضاء، جراء غارات شنّتها قوات النظام على مدينة إدلب، استهدفت المنطقة الصناعية وسوق الهال فيها خلال وقت الذروة، بحسب المرصد. وشاهد مراسل وكالة فرانس برس جثثًا متفحمة داخل عدد من السيارات المحترقة في المنطقة الصناعية. 

وبعد أسابيع من القصف العنيف، أعلنت روسيا وتركيا التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، قالت موسكو إن تطبيقه بدأ الخميس فيما أوردت أنقرة أنه دخل حيز التنفيذ الأحد. 

وتراجعت، وفق المرصد، وتيرة القصف منذ الأحد قبل أن تستأنف الطائرات قصفها ليل الثلاثاء الأربعاء على المحافظة التي تضم ومحيطها ثلاثة ملايين نسمة، نصفهم تقريبًا من النازحين. 

ونبّهت لجنة الإنقاذ الدولية امس من أن استمرار التصعيد قد يتسبّب بموجة نزوح جديدة. وقالت مديرة السياسات في اللجنة ميتسي بوتسويل في بيان إن «650 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، قد يُجبرون على الفرار من منازلهم إذا تواصلت أعمال العنف». وأوضحت أن «الوضع في شمال غرب سوريا على وشك الانهيار، وتمثّل أحداث الأيام القليلة الماضية نقطة تحول في الصراع». 

وأوردت صحيفة الوطن السورية، المقربة من دمشق في عددها امس، أن «خروقات» من وصفتهم بـ«التنظيمات الإرهابية» ضد مواقع الجيش السوري أدت إلى «انهيار وقف إطلاق النار». 

وسيطرت قوات النظام خلال هجوم استمر أربعة أشهر وانتهى بهدنة في نهاية أغسطس على مناطق واسعة في ريف المحافظة الجنوبي، أبرزها بلدة خان شيخون الواقعة على الطريق الدولي الذي يربط مدينة حلب بالعاصمة دمشق. 

ويتركز التصعيد العسكري اليوم على معرة النعمان، الواقعة أيضًا على هذا الطريق الاستراتيجي. 

ويرى محللون أن قوات النظام تسعى خلال هجماتها الأخيرة على إدلب إلى استعادة السيطرة تدريجيًا على جزء من هذا الطريق يمر في محافظة إدلب. 

وطالب بيتر ستانو المتحدث باسم وزير خارجية الاتحاد الأوروبي امس «بوقف العمليات العسكرية والتوصل إلى حل سياسي». واعتبر أن استئناف قوات النظام مع روسيا للعمليات العسكرية يشكل «مصدر قلق كبير»، مضيفًا «نشهد عددًا أكبر من الضحايا المدنيين وخطر زيادة عدد اللاجئين أو النازحين داخل البلاد». 

وخلف النزاع الذي تشهده سوريا منذ مارس 2011 أكثر من 380 ألف قتيل، وأدى إلى تدمير البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news