العدد : ١٥٥٢٢ - الاثنين ٢١ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٤ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢٢ - الاثنين ٢١ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٤ صفر ١٤٤٢هـ

المال و الاقتصاد

أحدثوا تأثيرا إيجابيا فحصدوا الثمار.. فائزون يؤكدون لـ«أخبار الخليج»: «جائزة زايد للاستدامة» زادت من إصرارنا على تحقيق المستحيل!

الجمعة ١٧ يناير ٢٠٢٠ - 02:00

تقرير – علي عبدالخالق:

«20 في 2020» مبادرة إنسانية مستوحاة من إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- وتسعى لترسيخ قيم الاستدامة والعمل الإنساني التي أرسى دعائمها الأب المؤسس لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتتولى المبادرة التي تم إطلاقها في ديسمبر 2019، الإشراف على التبرع بتقنيات وحلول مستدامة لعدد من المجتمعات المحتاجة في 20 دولة، وذلك حتى نهاية عام 2020.

وقد أطلقت جائزة زايد للاستدامة التي انطلقت منذ 2008 مبادرة «20 في 2020» تماشيا مع دورها كجائزة إماراتية عالمية تكرّم المؤسسات والمدارس الثانوية التي تقدم حلولا مستدامة وتمتلك مقومات الابتكار والتأثير والأفكار الملهمة، وستتيح هذه المبادرة نشر المبادئ السامية للأب المؤسس الشيخ زايد، والقيم النبيلة التي تدعو إليها مبادرة عام التسامح في الإمارات 2019، والتي ترتكز إلى الانفتاح على الشعوب الأخرى وتعزيز الأخوة الإنسانية. وتعد المبادرة مواصلة لالتزام جائزة زايد للاستدامة بالتعاون مع الفائزين بالجائزة والمرشحين النهائيين لها، ودعم أهدافهم وحلولهم لتغطية عدد أكبر من المستفيدين حول العالم.

3 ملايين دولار

وكرم الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي بمشاركة عدد من قادة الدول ورؤساء الحكومات الفائزين العشرة في دورة عام 2020 من «جائزة زايد للاستدامة» وذلك خلال حفل توزيع الجوائز السنوي الذي أقيم في أبو ظبي تزامنا مع انطلاق فعاليات «أسبوع أبو ظبي للاستدامة».

وتكرم الجائزة العالمية السنوية الرائدة في دورتها الثانية عشرة ـ التي أطلقتها دولة الإمارات و تبلغ قيمتها الإجمالية 3 ملايين دولار أمريكي ـ الشركات الصغيرة والمتوسطة والمنظمات غير الربحية والمدارس الثانوية التي تقدم حلولا مستدامة تمتلك مقومات الابتكار والتأثير والأفكار الملهمة.

وللعام الثاني على التوالي تحتفي الجائزة بالفائزين ضمن خمس فئات هي الصحة والغذاء والمياه والطاقة والمدارس الثانوية العالمية، وذلك بعد أن قامت في عام 2018 بتوسيع نطاقها لتشمل فئات أخرى إلى جانب الطاقة.

تحفيز الابتكار

وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أهمية الدور العالمي الرائد لجائزة زايد للاستدامة في تحفيز جهود الابتكار ودعم المشاريع ذات التأثير الإيجابي ضمن مجالات الاستدامة والعمل الإنساني، تكريسا لرؤية المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- وجهوده في ترسيخ دعائم الاستدامة حول العالم، لنواصل البناء عليها ونحن نستعد هذا العام للخمسين عاما المقبلة من مسيرة الدولة.

وشدد سموه على أن دولة الإمارات تواصل بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة العمل على تعزيز الاستدامة من خلال عدد من البرامج والمبادرات المهمة مثل «جائزة زايد للاستدامة» التي تكتسب زخما عاما بعد عام بفضل إنجازاتها في خدمة المجتمعات ونشر رسالة الإمارات في الخير والعطاء. 

ولفت إلى أهمية بناء جيل من الرواد والمبتكرين ليحملوا راية الاستدامة في المستقبل ويكون لهم دور أساسي في مختلف جهود التنمية الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، مشيدا بمستوى التطور الذي أظهرته بعض المشاريع وآثارها البعيدة المدى سواء على المستوى العالمي أو على نطاق المجتمعات المحلية.

وشهد حفل توزيع الجوائز السنوي الثاني عشر لجائزة زايد للاستدامة عدد من رؤساء الدول والوزراء والمسؤولين من دولة الإمارات والجهات المعنية والفائزين السابقين والمستفيدين والمرشحين النهائيين لدورة عام 2020.

10 فائزين

وكرمت الجائزة 10 فائزين ضمن فئاتها الخمس، بمعدل فائز واحد في كل من فئات الطاقة والمياه والصحة والغذاء وستة فائزين عن فئة المدارس الثانوية العالمية من ست مناطق جغرافية تغطي مختلف أنحاء العالم.

وفي فئة الصحة، فازت شركة «جلوبهي» السويدية بالجائزة عن تطويرها منصة عالمية لبيانات الطائرات الذاتية القيادة بهدف دعم جهود الوقاية من الكوارث والاستجابة لها.. وتمتلك الشركة شبكة واسعة متصلة بمنصة الشركة تضم ما يزيد على 3600 من مشغلي الطائرات الذاتية القيادة، والذين يقومون بجمع بيانات تلك الطائرات عند الطلب عبر 48 دولة مختلفة، ويجري بعدها تحميل هذه البيانات إلى المنصة وتحليلها تلقائيا باستخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي من خلال خاصية الكشف التلقائي عن الأجسام.

ونجح هذا الحل في إحداث تأثير إيجابي ملموس طال حياة أكثر من 100 ألف شخص من خلال تدخل المنظمات الحكومية وغير الحكومية في التصدي لوبائي الكوليرا والملاريا في مالاوي وبحيرة فيكتوريا.

ونالت «مؤسسة أوكوافو»، التي تتخذ من غانا مقرا لها، جائزة فئة الغذاء عن تطبيق للهواتف الذكية يستخدم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة وتحليلات البيانات للتنبؤ بأمراض وآفات المحاصيل واكتشافها وتقديم الحلول الموصى بها في الوقت الحقيقي، بالاعتماد على المعارف العلمية.

مكن هذا التطبيق المزارعين من تخفيض النفقات المتعلقة بشراء مبيدات الآفات الزراعية وزيادة إنتاجية المحاصيل والحصاد بنسبة تصل إلى 50%، وبالتالي زيادة الأرباح والدخل.

وضمن فئة الطاقة، نالت المنظمة الدولية غير الربحية «كهربائيون بلا حدود» الجائزة عن توفير معدات شمسية عالية الجودة لمخيمات اللاجئين وخدمات التدريب للاجئين من أجل تعلم كيفية إصلاح هذه المعدات، لتضمن بالتالي إمكانية الوصول إلى الطاقة الكهربائية على المدى الطويل، وإيجاد حلول للمشكلات الاجتماعية كالجوانب المرتبطة بالسلامة.

واستفاد من هذا النهج المبتكر حتى الآن ثمانية آلاف شخص ضمن مخيم «كوكس بازار» في بنجلاديش الذي يعتبر أكبر مخيم للاجئين في العالم بعدما وفر لهم إضاءة مستدامة عززت من مستوى الأمان والحماية من الجرائم، إضافة إلى توفير مساحات للقيام بالأنشطة الاجتماعية.. وعلى مستوى العالم، أسهمت أنشطة المنظمة في التأثير إيجابا على حياة 50 ألف شخص من خلال 129 مشروعا في 38 دولة، وتهدف المنظمة إلى تعزيز سبل الحصول على الطاقة الكهربائية والمياه لأكثر من مليون مستفيد.

من جهة أخرى، كانت جائزة فئة المياه من نصيب شركة «سيريس إيميجنغ» الأمريكية، حيث نالت التكريم عن تقديم مستشعرات تصوير طيفي خاصة وتقنيات تحليل قائمة على الذكاء الاصطناعي لتحسين استخدام المياه في الزراعة.

وأسهمت الشركة من خلال التقنيات القائمة على البيانات في تمكين ممارسات ري أكثر كفاءة وتوفير المياه الكافية لتلبية احتياجات الغذاء والمياه للعدد المتنامي من السكان حول العالم.. وتغطي خدمات «سيريس إيمجينغ» حاليا نحو مليون فدان من الأراضي في الولايات المتحدة وأستراليا.

نقطة تحول

وقد أكد الفائزون بالجائزة لـ«أخبار الخليج» أن جائزة زايد للاستدامة تمثل نقطة تحول في مسيرتهم الريادية، حيث إنها بمثابة الوقود الذي يزيد من إصرارنا على الاستمرار وتحقيق المستحيل.

وأضافوا أن من أبرز التحديات التي واجهتهم قبل فوزهم بالجائزة هو نقص الإمدادات والموارد في بلادهم، إذ إن بعض المشاريع كانت بحاجة إلى الكثير من العمل والوقت والجهد حتى تمكنوا من الوصول إلى ما هم عليه الآن، لافتين إلى أن قيمة الجائزة المعنوية هي أهم من قيمتها المادية.

وأشاروا إلى أن خطوتهم المقبلة ستكون الاستمرار في تحقيق كل ما هو ايجابي للمجتمع وتقديم يد العون والمساعدة للمجتمعات الفقيرة والمحتاجة، وذلك عن طريق إدخال أحدث التقنيات والابتكارات التي من شأنها أن تساعد في إرساء بيئة مستدامة.

جيل مبتكر

من جانبه قال الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة مدير عام جائزة زايد للاستدامة: «نثمن عاليا رؤية القيادة الرشيدة وتوجيهاتها التي كان لها دور محوري في نجاح جائزة زايد للاستدامة في أداء رسالتها وترسيخ إرث الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في مجالات الاستدامة ونتوجه بالتهنئة إلى الفائزين بدورة الجائزة 2020 التي تعد من أكثر الدورات تنافسية نظرا إلى تسلم الجائزة هذا العام عددا قياسيا من طلبات المشاركة».

وأكد أن جهود الجائزة الدؤوبة أثمرت في تقديم جيل جديد من المبتكرين والرواد الشباب الذين يجسدون رؤية الشيخ زايد، رحمه الله، في مختلف مجالات الاستدامة، وذلك عبر توفير حلول نوعية أسهمت بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بإحداث تأثير إيجابي في حياة أكثر من 335 مليون شخص حول العالم. وأشار إلى أن الجائزة تسعى لتوسيع نطاق تأثيرها عبر مبادرات وبرامج مهمة كان آخرها مبادرة «20 في 2020» التي تعمل على نشر تقنيات وحلول مستدامة جرى تطويرها من قبل الفائزين والمرشحين النهائيين للجائزة ضمن عدد من المجتمعات في 20 دولة حول العالم قبل نهاية العام الحالي.

الجائزة والعرب

بدورها، أكدت د. مريم مطر، طبيبة وعالمة إماراتية، عضو لجنة التحكيم في جائزة زايد للاستدامة أن عدد المتقدمين للجائزة أصبح في تزايد مستمر، حيث تقدم للجائزة 2010 متقدمين من مختلف دول العالم.

وأضافت لـ«أخبار الخليج»، رأينا فرحة الفائزين من مختلف الدول في مختلف القطاعات التي تخدم أهداف التنمية المستدامة، الجدير بالذكر أن المتقدمين لهذه الجائزة مثلوا القارات الخمس. 

ولفتت إلى أن هذه الجائزة تباركت باسم مؤسس الوطن الشيخ زايد رحمه الله، مشددة على أن معايير الاختيار كانت عالية جدا وهي تجربة تعليمية لنا كلجنة تحكيم. وقالت، «نتطلع إلى مشاركة مزيد من المتقدمين للجائزة من الوطن العربي والخليج حتى لو كانت مبادراتهم بسيطة، لكن يمكن أن تقدم مساهمات كبيرة في مجتمعات كثيرة».

وتمنح جائزة فئة المدارس الثانوية العالمية لست مدارس تمثل كل مدرسة منها منطقة جغرافية من العالم، وتشمل قواعد مشاركة المدارس الثانوية تقديم أو تطوير مشروع يعود بالنفع على المدرسة أو المجتمع المحلي المحيط بها.

وشملت قائمة الفائزين بجائزة المدارس الثانوية العالمية لعام 2020 كلا من «مدرسة آير باتالا» (كولومبيا) عن منطقة الأمريكتين ومدرسة «حكيمي علياء داي» (نيجيريا) عن منطقة إفريقيا – جنوب الصحراء الكبرى، و«مدرسة الأمل جونيور الثانوية» (المغرب) عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، و«كلية العالم المتحدة» (البوسنة والهرسك) عن منطقة أوروبا ووسط آسيا، ومدرسة «بلوم نيبال» (نيبال) عن منطقة جنوب آسيا، ومدرسة «أوتان تاراوا إيتا» (كيريباتي) عن منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ الأمريكية.

وتستقبل الجائزة طلبات المشاركين من أصحاب الحلول المؤثرة سواء على مستوى المجتمعات المحلية أو الدول ضمن فئات، الصحة والغذاء والطاقة والمياه، وتبلغ قيمة الجائزة المخصصة لكل فئة 600 ألف دولار، وتشجع فئة المدارس الثانوية العالمية طلاب المدارس على تطوير مشاريعهم المستدامة سواء ضمن المدرسة أو على نطاق المجتمع المحلي المحيط بها.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news