العدد : ١٥٩٥٤ - السبت ٢٧ نوفمبر ٢٠٢١ م، الموافق ٢٢ ربيع الآخر ١٤٤٣هـ

العدد : ١٥٩٥٤ - السبت ٢٧ نوفمبر ٢٠٢١ م، الموافق ٢٢ ربيع الآخر ١٤٤٣هـ

الكواليس

وفاء جناحي

waffajanahi@gmail.com

كوابيس المواطن البحريني

مسكين أنت يا بحريني، فمنذ أن أصابتك لعنة الكوابيس الليلة أصبح حالك يرثى له، وكل ذلك من تأثير توابع الأزمة الاقتصادية البشعة التي حلت على العالم، فازدادت الأسعار والراتب مازال مكانك سر، ومنها بدأت أحلام الرعب التي تحولت الى كوابيس بعد رفع الدعم عن البترول والكهرباء ولكن أقوى وأكبر وأعقد، كابوس بدأ يطاردك كل ليلة ويحول حياتك الى جحيم هو كابوس الضريبة المضافة.

صرخنا وقلنا راتبنا وظروفنا لا تحتمل أن ندفع أي فلس زيادة على أي شيء آخر ولكننا رضخنا في النهاية لأنها في مصلحة الوطن.

قلتها في السابق ومازلت أقول، لا يزال معظم المواطنين البحرينيين ليس لديهم معلومات مفهومة وكاملة عن المواد والسلع المفروض أن يدفعوا عليها الضريبة، ومازالت ثقافة الضريبة مفقودة لدي الكثيرين، فما نعلمه أن هناك تصريحات من مسؤولين بأن الضريبة لا تدفع للسلع والمواد الغذائية ولكنه يدخل الى المخابز ويدفع ضريبة على (الروتي والسليس)؟ بل أصبح يدفع ضريبة على السمبوسة والجباتي التي يشتريها من المحلات الصغيرة، الذي فهمناه أن الضرائب تدفع للكماليات وليس الأساسيات، فكيف يدفع الفقير ضريبة على السمبوسة والروتي؟ شالسالفة؟! 

يقول مواطن: أصبحنا ندفع ضريبة للورش الصغيرة جدا التي تصلح دراجات (سياكل) عيالنا الصغار، مع أننا سمعنا أو قرأنا أن من يدفع الضريبة كبار التجار أو أصحاب المشاريع الكبيرة؟ 

كابوس الضريبة المضافة أصبح يكبر يوما بعد يوم ويتحول الى فيلم رعب لا نستطيع الصحيان منه، لذلك نحتاج الى وقفة ثانية نفهم فيها كل تفاصيل هذا القرار أو القانون قبل أن تتبخر رواتبنا في الهواء هباء منثورا.

قلق جديد ظهر في حياة المواطن البحريني (مسكين كأنه ناقص قلق على راتبة المتواضع) هو فصل علاوة غلاء المعيشة عن راتب التقاعد، بالرغم من تصريح الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الاجتماعي السيدة إيمان مصطفى في الصحافة بأن هذا التغيير لن يؤثر على المستحقات وإنما هو اجراء يهدف الى تسهيل صرف برامج الدعم الحكومي المباشر في موعد ثابت شهريا، إلا أن القلق تحول الى خوف وكابوس آخر أصبح يطارد المواطن من قانون جديد يظهر فجأة (من حيث لا نعلم) بوقف علاوة المعيشة فينجلط فيها المواطن البحريني، وخصوصا الذي يتسلم الحد الأدنى من الراتب التقاعدي؛ لأن علاوة غلاء المعيشة تشكل له تقريبا نصف راتبه التقاعدي الشهري، وهذا ما يجعله لا يستوعب اسباب فصل العلاوة عن الراتب التقاعدي، ويحتاج الى اطمئنان خاص من جلالة الملك وسمو رئيس الوزراء وسمو ولي العهد الكريم، الله يحفظهم، بأن الحكومة لن تمس علاوة غلاء المعيشة.

إقرأ أيضا لـ"وفاء جناحي"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news