العدد : ١٥٥٢١ - الأحد ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٣ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢١ - الأحد ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٣ صفر ١٤٤٢هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

بعيدًا عن إيران.. نحو عراق ديمقراطي أجمل

كل الذين يطالبون بخروج القوات العسكرية الأمريكية من العراق يرفعون الصوت عاليا ليس حبا في العراق، ولكن خوفا من (إيران) التي تصر على الانسحاب العسكري الأمريكي.. وقد فضحهم وزير الخارجية الأمريكي (مايك بومبيو) يوم الاثنين الماضي أثناء مشاركته في ندوة في جامعة (ستانفورد)، حيث قال: (إن جميع القادة العراقيين أبلغوه في مجالس خاصة أنهم يؤيدون الوجود العسكري الأمريكي في بلدهم، على الرغم من المطالبات العلنية بخروج الجنود الأمريكيين من العراق)، وقال بومبيو: (لن يقولوا ذلك علنا، لكنهم في المجالس الخاصة كلهم يرحبون بوجود أمريكا هناك وبحملتها لمكافحة الإرهاب.. وأن الجنود الأمريكيين يعملون على ضمان عدم عودة «تنظيم الدولة الإسلامية» المتطرف، ويؤمنون للعراقيين فرصة لنيل السيادة والاستقلال اللذين تريدهما غالبية العراقيين).

هذا يؤكد أن (الطبقة السياسية) الحاكمة في العراق تحسب حسابا كبيرا للموقف الإيراني إزاء وجود القوات العسكرية الأمريكية في العراق، وهذا يؤكد أيضا أنهم موالون لإيران، لذلك فهم يُسمعون الطرف الأمريكي صوتا خفيا برغبتهم في وجود القوات الأمريكية بالعراق، لكنهم لا يمكنهم الإفصاح عنه علنا حتى لا يغضبوا إيران! وضمن السياق نفسه سنجد هذه الطبقة السياسية الحاكمة في العراق تؤيد حق الاحتجاجات السلمية للشعب العراقي في الساحات، ولكنها لا تفعل شيئا إزاء القناصة ومليشيات (الحشد الشعبي) وعملاء إيران الذين يقتلون المتظاهرين والنشطاء السياسيين، ومؤخرا قتل الصحفيين العراقيين أيضا.

العراق لن يسلم الطريق إذا ظلت هذه (الطبقة السياسية) الموالية لإيران هي التي تدير دفة الحكم هناك، وخصوصا أن العراق فيه كفاءات سياسية وإدارية وعلمية كثيرة في الداخل والخارج، ولو سُمح لهم بالمشاركة السياسية من دون ترهيب إيراني أو من المليشيات الموالية لإيران في العراق فإنهم يستطيعون إنقاذ العراق من النفق المظلم الذي يحيط به.. وتجريد (رجال الدين) أيا كان مذهبهم أو ديانتهم من المشاركة السياسية، وحصر (العمامة) في المسجد فقط وتحت رقابة القانون العراقي، وترك (السياسة) لرجال العراق الأكفاء.. وهم كُثر.. هذا هو الطريق السليم لعودة الحياة العصرية والمدنية والديمقراطية لعراق أجمل.. وينعم العراقيون بحياة أفضل.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news