العدد : ١٥٤٥٣ - الثلاثاء ١٤ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٣ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٥٣ - الثلاثاء ١٤ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٣ ذو القعدة ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

ارتزاق العملاء في الوطن العربي يغذي الأطماع الخارجية

مثلما كانت إيران ولا تزال تعتمد على المليشيات والأحزاب والمرتزقة الموالين لها في الدول العربية لبسط نفوذها السياسي والعسكري والهيمنة في التوسع الاستعماري، كذلك تفعل (تركيا) حاليا أيضا.. فهي في سوريا لديها منظمات إرهابية تستخدمها في فرض نفوذها هناك، وقامت بحملة عسكرية في شمال شرق سوريا بتمويل قطري.

وتنتقل تركيا حاليا لبسط نفوذها في ليبيا وتونس والجزائر، وتعتمد في ذلك على حلفائها من تنظيمات (الإخوان المسلمين) الموجودة في هذه الدول العربية، ويتضح ذلك من خلال تحريكها لزعيم (حركة حزب النهضة الإسلامية) راشد الغنوشي، الذي قام مؤخرا بزيارة مفاجئة لتركيا وعقد اجتماعا مغلقا مع الرئيس التركي (أرودجان) بعد عدم منح الثقة للحكومة التونسية الجديدة في البرلمان، كما لو كان (الغنوشي) قد ذهب إلى تركيا لأخذ التعليمات السياسية الجديدة، وخصوصا بعد أن رفض الرئيس التونسي استقبال القوات التركية في طريقها إلى ليبيا.

إذن الوضع لا يختلف بين إيران وتركيا.. كلا الدولتين تعتمدان على أحزاب عقائدية تدعي أنها (إسلامية) لبسط النفوذ في الوطن العربي.. إيران تعتمد على (حزب الله اللبناني) في لبنان الذي يعيش حاليا حالة إفلاس مالي وتعثر في تشكيل الحكومة، وكذلك تعتمد إيران على مليشيات طائفية مسلحة في سوريا، ومليشيات الحشد الشعبي الطائفية الموالية لإيران في العراق، وتعتمد على حركة (أنصار الله) الحوثية في اليمن.

وتركيا حاليا تقوم بالدور نفسه التوسعي في شمال إفريقيا بواسطة حركة (الإخوان المسلمين) ومليشيات إرهابية موالية لحكومة (السراج) في طرابلس، كالقاعدة وداعش، ومؤخرا جندت مرتزقة سوريين بأموال قطرية للقتال إلى جانب مليشيات حكومة (السراج).

خلاصة الكلام.. سواء بالنسبة إلى إيران أو تركيا، أنهما تتوسعان ليس بسبب قدراتهما العسكرية، ولكن بواسطة عملاء وخونة ومليشيات مسلحة ومرتزقة عرب يعيشون في بلادنا، ويكون ولاؤهم لإيران وتركيا وليس لدولهم العربية.. فالعفن السياسي في الداخل العربي.. وتتغذى عليه أطماع الخارج.. هذه هي الحقيقة.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news