العدد : ١٥٢٨٤ - الاثنين ٢٧ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٢ جمادى الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٨٤ - الاثنين ٢٧ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٢ جمادى الآخر ١٤٤١هـ

المال و الاقتصاد

بنك البحرين والكويت يدشّن مؤتمر ومعرض الاقتصاد الرقمي 2020

الأربعاء ١٥ يناير ٢٠٢٠ - 02:00

كتبت: نوال عباس 

تصور: روي ماثيوس

أكد محافظ مصرف البحرين المركزي رشيد المعراج أن قيمة الدينار البحريني لم تتأثر بسبب الأزمة الإيرانية الأمريكية وأن العمليات المالية داخل وخارج البحرين مستقرة وآمنة ولم تشهد أي اضطرابات، والحوالات من وإلى البحرين تسير بشكل طبيعي وآمن وبدون أي عراقيل، مؤكدا أن سياسة المصرف لم تتغير وستكون ثابتة مستقبلا.

تحت رعاية مصرف البحرين المركزي، دشّن بنك البحرين والكويت مؤتمر ومعرض الاقتصاد الرقمي 2020، بالتعاون مع معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية (BIBF) كشريك معرفي، وذلك بمشاركة أكثر من 500 ممثل من أبرز القطاعات في المملكة لدعم خطة التحول الرقمي واستثمار الفرص المتاحة والتي ستشكل ملامح مستقبل الاقتصاد الوطني.

تحت شعار «نحو رقمنة الأعمال والمجتمعات»، شكّل المؤتمر منصة شاملة تجمع بين أبرز الروّاد والخبراء الاقتصاديين من جميع أنحاء العالم، لمناقشة الاقتصاد الرقمي في المملكة.

واستهل المؤتمر المتحدث الرئيس جيريمي وايت، المحرر التنفيذي في مجلة WIRED العالمية (المملكة المتحدة)، مقدمًا لمحة عامة عن التقنيات المستقبلية المستخدمة في تحفيز رقمنة الاقتصاد؛ كما استعرض محمد علي القائد الرئيس التنفيذي لهيئة الحكومة الإلكترونية، جهود المملكة في مجال استثمار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والإنجازات المتحققة في هذا الجانب. 

وشمل المؤتمر لجنة وزارية بمشاركة المهندس كمال بن أحمد وزير المواصلات والاتصالات وزايد بن راشد الزياني وزير الصناعة والتجارة والسياحة، لمناقشة تطبيقات الاقتصاد الرقمي في المملكة وإمكاناته المستقبلية لتعزيز الأعمال.

ويستضيف المؤتمر نخبة من المتحدثين من جميع أنحاء العالم من خلال محاوره الستة الرئيسة وهي: القيادة والثقافة، والابتكار، وتجربة العملاء، والوظائف المستقبلية، ودور المرأة في التكنولوجيا الحديثة، بالإضافة إلى الشركات الناشئة؛ لمناقشة أهمية تسريع وتعزيز التحوّل إلى الاقتصاد الرقمي في المنطقة باعتباره توجهًا عالميًا.

ويستهدف المؤتمر مختلف القطاعات المؤثرة في نمو وتطور الاقتصاد البحريني، والتي تشمل القطاع الصحي، وقطاع الخدمات المصرفية والمالية، والقطاع الحكومي، وقطاع التعليم، وقطاع النفط والغاز، بالإضافة إلى قطاع الاتصالات والهندسة.

كما تضمن المؤتمر حلقات نقاشية تركز على أبرز العوامل المساعدة في التحول الرقمي وتأثيرها على الاقتصاد الوطني، وذلك من خلال تسليط الضوء على كيفية الاستفادة من الإمكانات الرقمية المتاحة اليوم لتطوير نظام بيئي متكامل وتحقيق الاستدامة الاقتصادية.

توجه القيادة إلى الرقمنة

وصرّح محافظ مصرف البحرين المركزي رشيد محمد المعراج: «أصدرت مملكة البحرين مؤخرًا لوائح لدعم التحول الرقمي بما في ذلك قانون حماية البيانات الشخصية. ويتمثل دورنا كجهة رقابية في قيادة وتعزيز الابتكار لدعم نمو الاقتصاد الرقمي والنظام التكنولوجي المالي في المملكة».

وأكد محافظ مصرف البحرين المركزي للصحفيين على هامش المؤتمر قائلا «نحن سعيدون بهذا المؤتمر ونشكر البنك على حسن التنظيم لأنه يأتي ضمن الرؤية العامة للدولة بشأن التطوير على حسب توجيه الملك في خطابه بافتتاح الفصل التشريعي، ونحن بدورنا في القطاع المالي أصبح على عاتقنا مسؤولية التحضير لاستيعاب وتطوير كافة الخدمات المالية التي تتناسب مع احتياجات الاقتصاد الرقمي، ولقد بدأنا مجموعة من الترتيبات منذ فترة إنشاء وحدة التكنولوجيا المالية وتبعناها بمجموعة من الإجراءات التنفيذية والبيئة الرقابية التجريبية والتنظيمات الخاصة بعمل التكنولوجيا المالية (الفنتك) وأصدرنا رخصا لبنوك رقمية، ونحن الآن بصدد إعداد دراسة استراتيجية للتحول الرقمي في القطاع المالي لأننا نؤمن بأن مصرف البحرين المركزي يجب أن يلعب دور القيادة في هذا الشأن ويتعاون مع شركائنا في القطاعات المختلفة سواء أكانت بنوكا أم شركات تأمين أم مؤسسات أخرى من أجل إيجاد البيئة المناسبة لاستيعاب وتطوير واستقطاب الأفكار والإبداعات في هذا المجال».

خدمات بنكية ميسرة 

وأضاف المعراج: «بالأمس عرضنا على العاملين في القطاع المالي تصوراتنا الأولية ورؤيتنا لما نراه مهمّا جدا في سبيل تطوير الاقتصاد المحلي من استعداد لمثل هذا المرحلة، ذلك لأن العالم مقبل على تغييرات كبيرة في مجال الأدوات التقنية بشكل عام وسيكون لها انعكاسات كبيرة على كافة القطاعات وذلك لأن حياتنا كأفراد في أي مجتمع وعملنا يتطلب توفير كافة الاحتياجات سواء الثقافية أو الترفيهية ويجب أن نكون بالقطاع المالي على استعداد لتهيئة مؤسسات قادرة على احتضان هذه الأمور وتقديمها للمواطنين، وذلك من أجل أن تكون الخدمات التي تقدم للمواطن بكلفة أقل وبسهولة وبأمان، ونحن نريد أن نصل إلى كافة فئات المجتمع التي لا تصلها الخدمات المالية ولكن نتيجة لعدم وجود فروع وعدم توافر هذه الأمور، نريد تقديم الخدمات المالية وبشكل ميسر بحيث إن المواطن مهما كان موقعه بالبيت أو العمل يستطيع أن يستخدم هذه الأمور، لذلك من المهم توفير نظام مدفوعات سهل وآمن ويتكيف مع احتياجات كافة فئات المجتمع من دون أي تعقيدات، ولهذا السبب عملنا مع شركة بنفت بي بكافة أشكالها ونأمل الوصول إلى كل قطاعات المجتمع وفئاتهم وبأعمارهم المختلفة ووجدناه نظاما سهلا وسريعا وآمنا وسيحقق احتياجات المجتمع» 

ويقول: «إن القطاع المصرفي في البحرين ماض باتجاه الاستخدام الأقل للنقد وتسهيل المعاملات الرقمية، ومن المؤمل أن تكون دائمًا في اتجاه الوسائل الإلكترونية وتخفيف المعاملات الورقية مع جهود شركائنا في القطاع المالي وغير المالي لنضع الأرضية الصلبة بإقامة هذه الخدمات والتخفيف من النتائج التي قد تترتب نتيجة للتقنيات وما يحدث من تطورات عالمية، حيث إننا كلما استعددنا وتهيأنا ذهنيا وطورنا من أساليبنا وطريقة عملنا وتفاعلنا بشكل إيجابي مع متطلبات العصر فأعتقد أننا سنوفر لاقتصادنا فرصة للنمو والتكيف مع هذه التغيرات بأقل قدر من التكاليف». 

ولفت المعراج إلى أن هناك قصورا من الجانب التسويقي والآن بدأ الاهتمام أكثر بالمجال التسويقي وهناك قطاعات واسعة من الناس بدأت تشعر بفائدة البرنامج البنفت فوري وفوري بلس وكذلك دفع الفواتير عن طريق الهاتف التي تحتاج إلى وقت، ويتم العمل مع بنفت لنحثهم على زيادة تسويقها ونشرها من خلال عمل ورش والتواصل مع كافة فئات المجتمع لاطلاعه على أن هناك نظاما فعالا وممتازا ويوفر كل ما يحتاج إليه المواطن لمشترياته أو أموره اليومية.

الدينار الإلكتروني 

ويقول المعراج عن إمكانية توافر الدينار الإلكتروني: «لا نريد استباق الأحداث وهي تغيرات كبيرة ويجب أن يسبقها تأمين البيئة المناسبة ونحن نحتاج إلى الوصول إلى مرحلة تتوافر فيها الأدوات الإلكترونية وتستخدم من كافة فئات المجتمع، عندها يمكن إطلاق الدينار الإلكتروني لأن العملة الإلكترونية يجب أن تكون في نفس مكانة العملة الورقية من طريقة استخدامها والوصول إليها والاحتفاظ بها والتعامل بها، كذلك يجب التأكد أن كل فئات المجتمع من كل المستويات أصبحت قادرة على التعامل معها ويمكن حينها إطلاقها، ولا نريد خلق أي إرباك في حياة الناس وطريقة تعاملهم، مشيرًا إلى أن القطاع المالي ليس بعيدا عن التطورات العالمية والطموح يتركز بتوفير وتطبيق كل الخدمات المالية والتقنية التي تعمل في العالم والمجتمعات والتي يتكيف معها المجتمع، وخاصة أنه لا يوجد عوائق تنظيمية أو رقابية تمنعنا من إدخال الخدمات لأنها تفيد المجتمع وتخفض الكلفة وتخدم الاقتصاد.

عملة الفيسبوك

وعن توافر عملة فيسبوك أضاف المعراج «مازال عليها نقاش كبير في العالم وهناك نقاش دائر، ودعونا نرتب الأمور على المستوى المحلي ونتأكد أن كل البيئة مناسبة وكل الأطراف جاهزون، حيث إن أولوياتنا أن نجعل بنفت يستخدمه كل مواطن مع تغيير أساليب التعامل مع عملائهم والانتقال إلى مرحلة أكثر تشويقا للزبون في التعامل مع البنك، ونأمل أن كل طوابير الانتظار في الفروع تنتهي وهذا هو التحدي الأكبر ورسالة للبنوك».

وعن استحواذ بنك البحرين الوطني على بنك البحرين الإسلامي علق «نحن بحاجة إلى كيانات مصرفية قوية وكبيرة وما حدث نؤيده وأعطيناهم الموافقات، وندعو لهم بالتوفيق ليصبح كيانا ماليا قويا فيه إمكانيات مختلفة لكافة المنتجات المصرفية».

ولفت إلى أنه يتوافر مصرفان رقميان (ميم وإيلا) وستكون هناك تجارب ناجحة تشجع الآخرين للانتقال إلى هذا التوجه.

وكشف المعراج أنه تنتشر عند الأفراد مرحلة قلق عند نشر البيانات الصحفية لأن هناك كثيرا من الشركات لا تصدر البيانات بشكل مباشر ومختصر وتقرأها بشكل سريع وتصبح أشبه بمقال طويل وعريض يسبب صعوبة للمستثمر أو المساهم في ربط المعلومات، لذلك تم أخطار المخالفين وتنبيههم وإنذارهم وطلب أكثر من مرة من عدة شركات خلال السنوات الماضية إعادة نشر وإعادة صياغة بياناتهم الصحفية حول عرض نتائجهم المالية، لأننا نسعى إلى التأكيد على حماية المستثمر وضمان حقوقه ووصول الصورة بشكلها الصحيح ومن ثم تأتي التفاصيل.

التحول الرقمي

وقال مراد علي مراد رئيس مجلس إدارة بنك البحرين والكويت: «يقوم البنك بدور ريادي في طرح الخدمات الرقمية لتوفير تجربة مصرفية مشرقة للعملاء، وذلك إيمانًا بضرورة توفير بيئة رقمية محفزة للابتكار، حيث إننا نعمل على نهج التطوير المستمر وتعزيز المنتجات والوظائف الأخرى للمساهمة في رحلة التحول الرقمي في المملكة». 

وأضاف «إن النشاط الاقتصادي على قائمة الأولويات في عدد كبير من الدول ونحن البحرينيين نهتم بالرقمنة ونأخذ دور الريادة والمبادرة ولكن السير في تطوير التكنولوجيا وتحديثها، يتطلب خطوات سريعة، من أجل تطبيق التكنولوجيا الحديثة في البحرين، وأعتقد أنه على الجميع تطبيق التكنولوجيا الحديثة، حتى يكون القطاع المالي متقدما بشكل كبير». 

ولفت إلى أن هناك توجها من مجلس الإدارة بأن يتجه بنك البحرين والكويت إلى الرقمنة، وتكون الميزانية مفتوحة لعدة أسباب، أهمها التطور التكنولوجي والفنتك، وفي الوقت نفسه تحديث البنية التحتية حتى تكون العملية مستمرة، وسيتم فتح فرع للبنك في سيتي سنتر، وهو فرع تكنولوجي بحت من دون موظفين، ونتمنى أن تزيد الفروع في المستقبل.

ولفت مراد إلى أن دور الحكومة مهم وخصوصا من خلال إصدار قوانين لتنظيم العملية، للمحافظة على متطلبات وحقوق الزبون. 

أهمية الاقتصاد الرقمي 

وبهذه المناسبة، صرّح رياض يوسف ساتر، الرئيس التنفيذي لبنك البحرين والكويت: «يسعدنا تدشين هذا المؤتمر بمشاركة نخبة من الخبراء في أبرز القطاعات في المملكة، مما يعكس أهمية الاقتصاد الرقمي في توفير فرص عمل جديدة في المجالات الرقمية». وأضاف: «يعكس هذا المؤتمر جهود البنك الحثيثة في دعم خطط التحول الرقمي والتطور التكنولوجي في المملكة، بهدف تأسيس اقتصاد رقمي قادر على مواجهة التحديات».

وأضاف «إن هذه هي المرة الثانية التي ينظم البنك فيها المؤتمر، فالأولى كانت في 2018 بعنوان الفنتك، وهذا العام بعنوان (ديجيتال اكونومي) وذلك لأن هناك توجيهات من القيادة في توجيه القطاع الخاص والعام إلى الاقتصاد الرقمي، ونحن نؤمن بأنه يجب أن يكون هناك تكامل بين القطاع الخاص والعام، مشيرًا إلى أن هناك حضورا كبيرا في المؤتمر وتم طرح بعض المواضيع المهمة للمناقشة في مجال الرقمنة وغيرها.

وأكد أن خطة البنك الاستراتيجية توضع كل ثلاث سنوات، حيث تم التوسع خلال السنوات الماضية من خلال فتح مكاتب في تركيا والكويت ودبي و4 فروع في الهند، مشيرًا إلى أنه تم وضع الحجر الأساس في استراتيجيتنا وهو التركيز على الأنظمة الإلكترونية وعملية الرقمنة، وتم الإعلان اليوم عن افتتاح أول فرع للبنك دون موظفين لخدمة الزبائن، حيث إننا نحن أول بنك رقمي يعمل على أن تكون جميع معاملاته رقمية مستقبلا. 

كما أقيم على هامش المؤتمر معرض يضم أحدث التطبيقات والحلول الرقمية المبتكرة التي تدعم عملية التحول الرقمي لتطوير النظام الاقتصادي المحلي في شتى المجالات.

ومن جانبه، قال مدير عام معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية ((BIBF الدكتور أحمد الشيخ: «إن مملكة البحرين ماضية نحو التحول للاقتصاد الرقمي لا سيما في ظل التطورات التكنولوجية؛ لذلك أصبح من المهم اليوم التأكيد على كيفية الاستفادة من التحول الرقمي في تطوير البنى التحتية التكنولوجية ودعم خطط تطوير المهارات الرقمية في مجال التعليم العالي والتخصص الاحترافي». 

 

 

 

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news