العدد : ١٥٤٥١ - الأحد ١٢ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢١ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٥١ - الأحد ١٢ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢١ ذو القعدة ١٤٤١هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

.. وخلفه رايات العمالة والخيانة والغدر

قبل أيام، عقد أمير علي حاجي زادة قائد القوات الجوية في الحرس الثوري الإيراني مؤتمرا صحفيا في طهران. ليس مهما ما قاله في المؤتمر. المهم هو هذا المشهد الذي رصدته بعض المواقع والمراقبون.

الذي حدث هو أن هذا القائد بالحرس الثوري تحدث في المؤتمر وقد رفعت خلفه الأعلام والرايات التالية: أعلام ورايات إيران والحرس الثوري، ومليشيات حزب الله اللبناني، ومليشيات الحوثيين في اليمن، والحشد الشعبي الشيعي العراقي، وحركة حماس الفلسطينية، ولواء فاطميون الأفغاني، ولواء زينبيون الباكستاني.

ما معنى هذا؟.. ماذا يريد الحرس الثوري الإيراني أن يقول بالضبط من وراء رفع رايات هذه القوى والمليشيات؟

المعنى مفهوم ويعرفه الكل. الحرس الثوري يريد أن يقول إن كل هذه القوى والمليشيات هي إيرانية ولا تنتمي إلى الدول العربية التي من المفترض أنها تنتمي إليها.. هذه قوى ومليشيات تابعة عميلة ليس لها قرار أو دور إلا ما تراه وتحدده إيران.. هذه القوى والمليشيات مجندة لخدمة المصلحة الإيرانية ولا علاقة لها بمصلحة دولها.

الأمر الآخر أن الحرس الثوري يريد أن يقول إن لديه مصادر قوة في المنطقة ممثلة في هذه الجماعات والمليشيات العميلة وأن هؤلاء جاهزون تماما لتنفيذ أي أمر يصدر لهم بفعل أي شيء تريده إيران.

طبعا، من المفهوم أن حرص إيران على تأكيد هذه المعاني يأتي بعد الضربة الموجعة التي تلقتها باغتيال قاسم سليماني.

ما تقوله وتؤكده إيران على هذا النحو صحيح تماما.. رايات هذه القوى والجماعات والمليشيات المرفوعة خلف القائد بالحرس الثوري هي رايات العمالة والخيانة والغدر.

هذه القوى والجماعات والمليشيات خائنة لأوطانها بكل وأتم معاني الخيانة وتغدر بأوطانها في كل الأوقات.. هي خناجر مسمومة في قلب الدول العربية.. هي أدوات إيرانية للفتنة والخراب والدمار في دولنا.

هم أنفسهم يتفاخرون بهذا ويعتزون جدا بعمالتهم لإيران وخيانتهم لدولنا العربية.

لنا فقط أن نتأمل ما قاله حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله قبل يومين حين كان يتحدث عن قاسم سليماني الذي وصفه بأنه كان مندوب إيران في المنطقة.

نصر الله قال أمرين يلخصان تماما الأدوار الإيرانية المرسومة لهؤلاء وحقيقتهم السافرة.

الأول: قال إن قاسم سليماني سبق له أن «طلب منا أن نرسل عسكريين من حزب الله إلى العراق». طبعا يقول هذا على سبيل التفاخر والاعتزاز بهذا الدور للحزب.

هكذا هو حال هذه المليشيات العميلة كلها. إيران لا تكتفي بالدور التخريبي الإرهابي الذي تلعبه في الدول العربية التي توجد بها، بل جعلت منهم شبكة من الإرهاب المتنقل في باقي دولنا.

والثاني: قال إن أبومهدي المهندس، القائد في الحشد الشيعي العراقي الذي قتل مع سلماني «كان يعتبر نفسه جنديا عند قاسم سليماني».

طبعا يقول هذا على سبيل الإشادة بمناقب أبومهدي المهندس كما يراها. أفضل مناقبه في رأيه أنه كان جنديا في خدمة الحرس الثوري وخدمة إيران، ولم يكن جنديا عراقيا أو ينتمي إلى العراق من قريب أو بعيد.

هذه إذن هي حقيقة هذه المليشيات والقوى.. كلها إيرانية وحسب.. لا حزب الله لبناني، ولا الحشد الشيعي عراقي، ولا الحوثيون يمنيون.. وهكذا.

حقيقة الأمر أن القضاء على هذه القوى والمليشيات يجب أن يكون أولوية عربية عامة وليس فقط للدول التي يفترض أن ينتموا إليها.

طالما بقيت هذه القوى موجودة، فلا أمل على الإطلاق في الحديث عن إصلاح أو تغيير أو وجود دولة وطنية في الدول العربية التي يوجدون فيها. وهذا بالضبط هو ما أدركه الشعبان العراقي واللبناني في انتفاضتهما الباسلة الحالية.

طالما بقيت هذه القوى موجودة، فلا أمل في الحديث عن ردع إيران، ولا عن وقف الإرهاب في دولنا العربية.

إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news