العدد : ١٥٤٥١ - الأحد ١٢ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢١ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٥١ - الأحد ١٢ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢١ ذو القعدة ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

ذهبت «هيلاري كلينتون».. لكن «شيكات قطر» ظلت مستمرة!

«هيلاري كلينتون» وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة قالت في كتابها حول أحداث الشرق الأوسط، وما سمي (ثورات الربيع العربي) عام 2011، إن أمريكا كانت تنسق مع قطر للتحكم في أحزاب وجماعات (الإسلام السياسي) لصالح توجهات الإدارة الأمريكية في المنطقة في عهد «أوباما».. وقالت: (كنت أشاهد الشيكات المالية القطرية تتحرك بكثرة...).. وطبعا تقصد تمويل قطر المالي لجماعات (الإسلام السياسي) وتحديدا (الإخوان المسلمين).

ذهبت (هيلاري كلينتون) بلا رجعة.. هي وسياسات رئيسها (أوباما) المدمرة للمنطقة العربية.. ولكن (شيكات قطر) ظلت مستمرة في التوزيع السياسي وشراء المواقف إلى يومنا هذا.. فهي التي دفعت نفقات الكلفة المالية للحملة العسكرية التركية في شمال شرق سوريا، وتدفع الآن نفقات التدخل العسكري التركي في ليبيا، وصرف رواتب المرتزقة السوريين الذين جندتهم تركيا للقتال إلى جانب مليشيات (السراج) الإرهابية في طرابلس، والذين وصل عددهم حتى الآن إلى 1250 مرتزقا بأموال قطرية!

الشيكات القطرية لم تقف عند صندوق التبرعات للطرف التركي فقط، فقد أعلن يوم أمس الأول أن قطر ستدفع 3 مليارات دولار إلى (إيران) كتعويضات لضحايا الطائرة الأوكرانية المدنية التي قصفها صاروخ عسكري إيراني داخل الأراضي الإيرانية، وراح ضحيتها 176 قتيلا من ركاب الطائرة المنكوبة.

لا الصاروخ قطري، ولم تقصف الطائرة على الأراضي القطرية، ولا يوجد راكب قطري واحد على متن الطائرة الأوكرانية، فلماذا تتكفل (قطر) بمساعدة إيران في تحمل نفقات تعويضات الركاب بدلا من الحكومة الإيرانية؟!

المضحك في الموضوع أن قطر تتصرف بهذا (الكرم الحاتمي) مع أحزاب ومليشيات إرهابية في سوريا، وكذلك تنفق بسخاء على (الحكومة التركية)، والآن تنفق بسخاء على (الحكومة الإيرانية)، بينما تقول إنها متضررة اقتصاديا من المقاطعة الدبلوماسية مع الدول الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر)! وتسمي ذلك حصارا ضدها!

حقا.. ذهبت «هيلاري كلينتون».. لكن «شيكات قطر» لم تذهب بعد!

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news