العدد : ١٥٤٧٦ - الخميس ٠٦ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٧٦ - الخميس ٠٦ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ ذو الحجة ١٤٤١هـ

أخبار البحرين

في دراسة حول نشأة الصحافة في البحرين للباحثين علي أحمد وشعيب الغباشي:
الصحافة البحرينية مصدر إشعاع ثقافي في منطقة الخليج وتاريخ يجب الاحتفاء به

الثلاثاء ١٤ يناير ٢٠٢٠ - 02:00

نشر الدكتور علي أحمد، الباحث بعمادة الدراسات العليا والبحث العلمي وأستاذ الإعلام المساعد بجامعة البحرين، والدكتور شعيب الغباشي أستاذ الإعلام المشارك بجامعة البحرين في مجلة التجديد التي تصدر من الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، دراسة بعنوان (العوامل المؤثرة في نشأة الصحافة في مملكة البحرين وظروفها).

وسعت الدراسة إلى التعرّف على الظروف السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والاجتماعية التي نشأت من خلالها الصحافة في البحرين والكشف عن أهم المظاهر والمقدمات والإرهاصات التي سبقت ظهور الصحافة في البحرين ومهدت لها والوقوف على الأسباب والدوافع والعوامل المؤثرة في نشأة الصحافة البحرينية عام 1939.

توصيات الدراسة

واستنادًا إلى ما توصلت إليه الدراسة من نتائج أوصى الباحثان بإنشاء موقع إلكتروني يحتوي على جميع أعداد أول صحيفة بحرينية وهي جريدة البحرين والصحف والمجلات التاريخية التي صدرت في البحرين وذلك ليتسنى للباحثين إجراء الدراسات والبحوث العلمية، وإعداد الرسائل الجامعية.

منهج الدراسة

وقد استخدمت الدراسة المنهج التاريخي الذي يشير إلى تسجيل وتصنيف ما مضى من وقائع وأحداث في الماضي؛ بقصد التوصل إلى جذور القضية وخصائصها وتقسيمات جوانبها بحيث تساعد على فهم الماضي بالإضافة إلى فهم الحاضر والوصول إلى المبادئ والقوانين العامة عن طريق البحث في الحوادث الماضية.

كما اعتمدت الدراسة في تحقيق أهدافها على عدد من الأدوات في جمع المعلومات والبيانات التي فرضتها طبيعة الدراسة، وتمثلت هذه الأدوات في المسح المكتبي لنتائج الدراسات والبحوث التي تناولت صحافة البحرين، وكذلك الكتب التي تناولت تاريخ البحرين وتحدثت عن بدايات ظهور تلك الصحف نشأة وتكوينا، والمؤلفات المختلفة التي تناولت -من قريب أو من بعيد- المقدمات والإرهاصات التي سبقت ظهور هذه الصحف أو تناولت العوامل والدوافع التي أدت إلى ظهورها. 

 كما اعتمدت الدراسة على مقابلة ستة من المتخصصين والمسؤولين والعاملين في الشأن الثقافي والإعلامي البحريني عموما، وفي الصحافة البحرينية خصوصا؛ بغرض الحصول على المعلومات التي تخدم أغراض البحث وأهدافه وتساعد في الإجابة عن تساؤلات الدراسة مثل الأستاذ أنور عبدالرحمن رئيس تحرير جريدة أخبار الخليج ورئيس مجلس إدارتها، والكاتب والروائي والصحفي إبراهيم محمد بشمي رئيس تحرير مجلة بانوراما الخليج، وجريدة الوقت سابقا، والدكتور عبدالله عبدالرحمن يتيم الوكيل المساعد الأسبق للثقافة والتراث الوطني، ورئيس تحرير مجلة (البحرين الثقافية) بوزارة الإعلام سابقا، والدكتور والصحفي عدنان بومطيع الأستاذ المساعد بجامعة البحرين.

العوامل المؤثرة في نشأة الصحافة البحرينية

وقد تطرقت الدراسة إلى الخلفية التاريخية للصحافة في مملكة البحرين من أواخر القرن التاسع عشر حتى نشأة أول جريدة بحرينية عام 1939، على يد نابغة البحرين عبدالله الزايد، حيث أشار الأستاذ أنور عبدالرحمن إلى أن شخصية عبدالله الزايد وذكاءه وخبراته الثقافية والاجتماعية والسياسية وعلاقاته مع كل الجهات والأطراف المؤثرة في ذلك الوقت (أصحاب القرار، والمثقفين والتجار وغيرهم)؛ أسهمت هذه العلاقات والخبرات في إنشاء أول صحيفة بحرينية هي جريدة البحرين.

فيما أشار الدكتور عبدالله يتيم إلى أن الموقع الجغرافي والظروف الاقتصادية عبر التاريخ للبحرين هيأ فرصة للاتصال والتواصل مع دول العالم المتحضر، فرواد الثقافة والوطنية سافروا إلى أوروبا والهند مرورًا بالعراق ومصر مما فتح أذهانهم لمعطيات الحضارة العصرية.

بدوره قال الأستاذ إبراهيم بشمي إن مكتبة النادي الأدبي في البحرين، الذي أنشئ عام 1920، احتوت على كتاب فلاديمير لينين، وقد ألف الكتاب عام 1917، وترجم في مصر عام 1921، ووصل إلى مكتبة النادي عام 1922.

وأضاف بشمي أنه حصل على نسخة من هذا الكتاب وعليه ختم النادي والسنة التي أودع فيها في مكتبة النادي الأدبي، وتدل هذه القصة على مدى الانفتاح الثقافي والحرص على الاطلاع والتفاعل مع كل ما هو جديد.

وذكر المفكر والدكتور عبدالله غلوم في كتابه: عبدالله الزايد وتأسيس الخطاب الأدبي (أن عبدالله الزايد هو ابن الحركة الإصلاحية وكان يهدف إلى إصدار صحيفة البحرين لتكون هذه الصحيفة بحرينية خالصة تدافع عن مصالح بلاده، وتعمل على تثقيف بني وطنه وتنويرهم، ورفع درجة وعيهم).

من جهته أشار الدكتور عدنان بومطيع إلى أنه كان رواد الأندية والمكتبات أول المشجعين لجريدة البحرين والمشتركين فيها، بل والمساهمين في كتابة بعض موادها.

وأبرزت الدراسة أهم العوامل المؤثرة في نشأة وبروز الصحافة في مملكة البحرين مثل انفتاح البحرين الاقتصادي والثقافي، وأثر شخصية وعلاقات مؤسس الصحافة البحرينية، وظهور التعليم النظامي، ودور المجالس والأندية والمكتبات، وغيرها.

واستعرضت الدراسة الإرهاصات، والمقدمات الثقافية والسياسية والاقتصادية التي مهدت لظهور تلك الصحف، وخلصت الدراسة إلى جملة من النتائج يمكن تلخيصها بما يأتي:

1) أظهرت الدراسة أن الظروف الثقافية، والاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية التي مرت بها البحرين، قبل وإبان ظهور الصحافة البحرينية، كان لها أثر واضح وكبير في نشأتها وظهورها وتطورها.

2) موقع البحرين الاستراتيجي، والعلاقات التجارية، والاحتكاك الثقافي والاجتماعي بين البحرين والبلاد الأخرى، جعل البحرين تتفاعل مع ما يجري على الساحة العربية والعالمية؛ مما جعلها بحاجة أكبر إلى وجود صحافة تنقل ما يدور في العالم.

3) شخصية عبدالله الزايد، والخبرات الثقافية والاجتماعية والسياسية التي اكتسبها، وعلاقاته مع كل الجهات والأطراف الفاعلة في ذلك الوقت أسهمت في إنشاء وظهور أول جريدة بحرينية.

4) نشأة الصحافة في البحرين، استندت أساسا إلى ظهور عملية التعليم وانتشارها، حيث وجدت الطبقة المتعلمة والمثقفة، التي تمثل الجمهور الطبيعي والحقيقي لأي عمل إعلامي مطبوع.

5) تكوين الأندية الثقافية، والأدبية، والاجتماعية، وتأسيسها في البحرين في وقت مبكر قد أسهم بشكل كبير في نشأة الصحف، وذلك من خلال المناخ الثقافي والفكري الذي تقدمه تلك الأندية.

6) وجود المكتبات في البحرين ساعد على ظهور الصحافة، فهي من أهم الدعائم الثقافية لنشر الوعي بين أبناء المجتمع؛ الأمر الذي انعكس بالإيجاب على عملية نشأة الصحافة وتناميها في المجتمع البحريني.

7) الصحف العربية والإسلامية وصلت إلى البحرين منذ وقت مبكر من القرن العشرين، وكان تفاعل البحرينيون مع الصحافة ليس من باب الاطلاع والثقافة فحسب، بل إنهم أسهموا بالكتابة فيها، وذلك ما دفعهم وشجعهم بعد ذلك على إصدار الصحف الخاصة بهم.

8) ظهور المطبعة في البحرين وتطورها كان من أبرز الإرهاصات التي سبقت ظهور الصحف البحرينية، ومهدت لظهورها وساعدت على نشأتها، وغيرها من النتائج. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news