العدد : ١٥٥٢٣ - الثلاثاء ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٥ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢٣ - الثلاثاء ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٥ صفر ١٤٤٢هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

قرار.. ينتظره المجتمع البحريني

بالأمس وافق مجلس الشورى على تعديل مشروع قانون تنظيم سوق العمل، والخاص بشأن تحميل العامل الأجنبي الذي يترك العمل بالمخالفة لشروط تصريح العمل الصادر بشأنه نفقات عودته إلى الجهة التي ينتمي إليها بجنسيته، وكان مجلس النواب قد وافق في وقت سابق على التعديل، وبذلك يكون المجتمع البحريني بانتظار تنفيذ التعديل القانوني لتصحيح الوضع القائم.

لقد استغل عدد كبير من العمالة الأجنبية الوضع القائم، من خلال تكبيد المواطن البحريني ورب العمل خسائر مالية كثيرة، حيث يقوم العامل الأجنبي بدخول البلاد من خلال تأشيرة للمواطن البحريني ورب العمل، الذي أنفق الأموال الطائلة، واضطر للانتظار كي يحصل على التأشيرة، وما أن يوطد العامل الأجنبي قدميه، ويتمكن من معرفة الوضع، ويتم التشاور مع مجموعة من أصحابه لتنفيذ الخطة المعتادة، في الهروب من مكان العمل، والذهاب لعمل آخر، ويجمع من خلاله الأموال والمكاسب، ثم يتوجه الى الجهات المعنية كي يعود الى وطنه بالمجان على حساب رب العمل.. الذي تتعطل مصالحه ويجد صعوبة في استخراج تأشيرة جديدة، أو وضع مبلغ مالي يتم حجزه في المطار مقابل تذكرة العودة للعامل الهارب لحظة القبض عليه..!! 

قرار مجلس النواب ومجلس الشورى، وإن واجه بتحفظ من بعض الجهات الرسمية، بدواعي حقوق العمال وحقوق الإنسان، إلا أن الأمر كان استغلالا للأمر الواقع وبالقانون، ونثق بأنه لا حقوق العمال ولا حقوق الإنسان تقبلان بهذا الاستغلال والخداع والتجاوز.

نحن على ثقة تامة من أن الجهات المعنية ستحترم قرار السلطة التشريعية، وستعمل على اتخاذ الإجراءات القانونية لإصدار التعديل القانوني، وتنفيذه على أرض الواقع، خاصة وأن التعديل يأتي تجاوبا كذلك مع مطالب شريحة كبيرة من المواطنين، وحماية للأمن المجتمعي، لوقف هروب العمالة، والحد من العمالة السائبة، ومواجهة استغلال بعض العمال الأجانب للقانون القائم حاليا.

نحن على ثقة من أن الجهات المعنية ستقوم باطلاع السفارات الأجنبية بالتعديل القانوني، كي تقوم هي الأخرى بتوجيه مواطنيها القادمين للعمل في البلاد بالأمر الجديد، تماما كما أن الأمر يستوجب أن تقوم الجهات المعنية بتضمين ذلك في عقود العمل، بشأن تحميل العامل الأجنبي الذي يترك العمل بالمخالفة لشروط تصريح العمل الصادر بشأنه نفقات عودته إلى الجهة التي ينتمي إليها بجنسيته.

في السابق، كان العذر الدائم للعمالة المنزلية وغيرها، لحظة الرغبة للعودة إلى بلادها، بالتعذر بوفاة أحد من أسرتها، على غرار عبارة (بابا موت، أو ماما موت).. وحينما يصر رب العمل على أن يتحمل العامل الأجنبي تكاليف عودته، تكون الأعذار بالصياح والنواح والهروب إلى السفارة أو مكتب الاستقدام، ولكن البعض تفتق ذهنه وفكره بالهروب إلى محل آخر للعمل، وفي كل الحالات يكون المواطن البحريني ورب العمل، هو الغارم والخاسر في كل شيء.

واليوم مع تعديل القانون بشأن عودة العمالة الهاربة يكون المجتمع البحريني قد أزاح من أمامه هما كبيرا، وبانتظار تنفيذ القانون الجديد لحماية المواطن البحريني ورب العمل، وحماية المجتمع كذلك. 

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news