العدد : ١٥٣٥٦ - الأربعاء ٠٨ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٥ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥٦ - الأربعاء ٠٨ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٥ شعبان ١٤٤١هـ

بريد القراء

حقاً إنها من الموظفات الجديرات بالاحترام

السبت ١١ يناير ٢٠٢٠ - 12:32

إذا أردت بإنسان سوءا فادع الله أن يبتليه بالانتقال من بيته الذي عاش فيه أعواما طوال الى بيت آخر.. هذا ما حدث لي. لظروف وأسباب مؤسفة لم أجد مناصا من بيع منزلي الذي حصلت عليه من وزارة الإسكان بمدينة عيسى وتحمل مشقة الانتقال إلى بيت آخر بمنطقة عالي. لقد منّ الله عليّ في عالي بجيران غاية في الطيبة واللطافة والكرم، لقد رحبوا بِنَا في الحي وقدموا لنا من الهدايا ما يسر النفس.. رغم ان الانتقال من بيت إلى آخر مرهق ومتعب فإن الله عوضنا ببيت أفضل وأرحب وبمنطقة هادئة وخالية من التلوث... إلا ان الذي عكر مزاجي وأرهقني نفسيا فواتير الكهرباء المغايرة تماما للفواتير الكهربائية التي كنت أتسلمها في مدينة عيسى. وبرغم مراجعاتي المتكررة لهيئةً الكهرباء والماء (تحديدا ادارة خدمات المشتركين) بمدينة زايد لمعرفة الأسباب التي أدت الى ارتفاع مستحقات وزارة الكهرباء، فإن أحدا من الموظفين هناك لم يتمكن من الإجابة عن تساؤلاتي حول الموضوع،، وصرت أدفع مكرها ما يطلب مني تجنبا لقطع الطاقة عني، فماذا عساني افعل عندما يكون خصمي هو القاضي والحكم في آن واحد، وهذا لا يجوز ان يحدث إلا بأمر قضائي، أما ان يتم قطع حرارة الهاتف أو الطاقة التي لا يمكن العيش بدونها وبخاصة في فصل الصيف الخانق فهذا لا يجوز. وعودة الى موضوعي الأساسي أقول: وبما أنني لم أيأس ولم افقد الأمل في إيجاد حل لمشكلتي مع فواتير الكهرباء توجهت في الثامن من يناير الموافق يوم الأربعاء لعامنا الميلادي الحالي الى إدارة خدمات المشتركين لمعرفة أسباب التغييرات التي طرأت على فواتير الكهرباء التي أتسلمها في عالي.. وكم كنت محظوظا وسعيدا عندما حان دوري بحسب الرقم الذي كنت أحمله مع الكونتر رقم ثمانية والذي كانت تشغله إحدى بناتنا الموظفات، ما إن وقفت أمامها حتى رحبت بي كطاعن في السن وطلبت مني الجلوس، بعد ان أصغت إلي بعناية فائقة قالت بكل ثقة: «قضيتك سهلة وليست عصية على الحل»، وأضافت: «سأسعى لحلها بأيسر الطرق وأسهلها» ثم تسلمت مني بعض الأوراق وتوجهت الى جهة ما ثم عادت لتقول: اعتبر ان المسألة التي عرضتها علي قد انتهت ولن تعاني منها بعد اليوم. لقد أراحني حديثها، وتمنيتً وقتها ان تنال مثل هذه الموظفة الفطنة نصيبها من الترقية المناسبة لها، كأن تكون مسؤولة عن قسم لا موظفة عادية. فهي بطفنتها وخبرتها استطاعت ان تحل مسألة عجز كثير من نظرائها عن معرفة اسبابها، فهنيئا لوزارة الكهرباء والماء بمثل هذه النماذج المثالية من الموظفات الكفؤات والجديرات بالاحترام».

احمد محمد الانصاري

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news