العدد : ١٥٣٤٥ - السبت ٢٨ مارس ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٤ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٤٥ - السبت ٢٨ مارس ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٤ شعبان ١٤٤١هـ

بريد القراء

المطلوب تعقيم جميع الكلاب السائبة!

السبت ١١ يناير ٢٠٢٠ - 12:29

سنوات طوال ونحن المتطوعين والمتطوعات نقوم بالعناية بالكلاب السائبة في المملكة، الى جانب القيام بصيدها وتوصيلها الى مختلف العيادات في مملكة البحرين إما لأجل العلاج وإما لأجل عمليات التعقيم.

ومنذ بداية عام 2019 وحين اتفقت الجهات المختصة مع شركة للتنظيفات للقيام بصيدها ومن ثم نقلها الى عيادة بيطرية كانت قد اتفقت معها على هذا المشروع، بدأنا نحن أيضاً القيام جاهدين بنقل الكلاب الى العيادة لهذا الهدف لأجل تقليل أعداد الكلاب السائبة.

ومما هو جدير بالذكر ويستحق الإشادة والتقدير القرار الذي أصدرته الوزارة الموقرة بتعقيم وإخصاء الكلاب السائبة والذي كنا نتمناه أن يحدث منذ سنوات غير قصيرة بسبب التكلفة العالية وقلة التبرعات التي كانت تحول دون قيامنا بصيد أعداد كبيرة منها ونقلها الى العيادات لهذا الغرض. فنحن كنا من يدفع تكاليف عمليات الإخصاء والتعقيم لمختلف العيادات البيطرية بعد الجهد في جمع التبرعات لأجل تقليل أعدادها، والأولوية كانت للإناث بسبب ما شاهدته من مآس تحدث للأنثى أثناء الحمل أو بعد الولادة من وفاة أو صعوبة في الولادة، مثلهن مثل البشر، مثل أي امرأة حبلى وتلد، الا أن الفرق بين المرأة والحيوان هو أن المرأة تجد العناية التي تحتاج اليها في مثل هذه الأوقات العصيبة في حين أن الحيوان الأنثى لا تجد من يسعفها فيكون مصيرها أحياناً الموت أو موت صغارها.

ولأجل حمايتها من التعرض لمختلف الآلام دون وجود من يساعدها في هذا الشأن وعدم حرمانها من صغارها إذ إن كثيرين من العمالة كانوا يقومون بسرقة الجراء في الوقت الذي تكون الأم بحاجة اليهم وهم بحاجة اليها، فالتعقيم كان هو الحل الوحيد لكي لا تحمل الأنثى فلا تتعرض لكل ذلك.

في بادئ الأمر، وقبل تقريباً عامين قامت الوزارة الموقرة بنفي الكلاب الى منطقة عسكر من دون القيام بتعقيمها، وهناك أعداد كبيرة حالياً من الكلاب غير المعقمة في منطقة عسكر فبدأ التكاثر يحدث في هذه المنطقة وأعداد كبيرة من الحيوانات مرضت أو تعرضت لحوادث المرور وقتلت. ومن بينها كانت مجموعة كبيرة من الكلاب الأليفة التي لا تقوم بأي عمل شائن مثل هجوم على الآخرين وكنا نحن نقوم بالعناية بها قبل نقلها الى المنطقة وأثناء تواجدها السابق في بعض المناطق في المملكة. 

ونحن، المجموعة التي تعتني بالكلاب المشردة، لا نقوم بإطعام الكلاب فقط، انما نقوم بالعناية بها بمختلف الطرق لأجل تحسين سبل معيشتها بصيدها وتعقيمها منذ سنوات طويلة، وقد قمنا بصيد المئات منها خلال سبعة أعوام تقريباً بما يزيد على ثلاثمائة من الذكور والاناث، علماً بأننا متطوعات ومتطوعون لأجل حمايتها ولأجل تحسين سبل معيشتها إذ إنها بلا مأوى كما يعلم الجميع. والى جانب ذلك، نقوم من خلال مواقعنا في التواصل الاجتماعي جاهدين في محاولة الحصول لها على عوائل تتبناها وخاصة الصغار منها لأجل حمايتها من حوادث السير والتعذيب في الطرقات.

وبما أنني أتقدم شاكرة للجهات المختصة التي تقوم بدفع جميع تكاليف تعقيم وإخصاء الكلاب السائبة في المملكة منذ بداية عام 2019 ومن ثم تقوم بإبعادها عن المناطق السكنية الى منطقة عسكر، وهذا الأمر يعدّ حفاظا على حياة الكثيرين في المملكة وحفاظا على البيئة وعلى حياة الحيوانات من الأيادي الغادرة إلا أن ما هو مؤسف حقيقة هو عدم توفير الطعام اللازم للحيوانات التي يتم نقلها الى هناك. فالأعداد أصبحت هائلة في منطقة عسكر، ونحن، مجموعة صغيرة نقوم بتوفير الطعام للمئات منها الا أن ما نقدمه لها لا يكفي، فالكثير منهم جياع إذ إن التكاثر لم يتوقف في تلك المنطقة، وكما ذكرت سابقاً فالكثير من الكلاب تم نقلها الى منطقة عسكر دون أخذهم للعيادة لأجل عمليات التعقيم والإخصاء، وكثير من الاناث تم حملهن، وأعداد الجراء في ازدياد مستمر.

وسبب طرحي لهذا الموضوع ندائي للجهات المختصة أن تقوم بتوفير الطعام اللازم للحيوانات في منطقة عسكر وأن تقوم بعمليات التعقيم لها جميعاً، فبالطبع من غير المعقول أن تقوم الوزارة بحل مشكلة وتتجاهل القيام بحل مشكلة أكبر معتقدة أنها تعيش في مناطق نائية!!! اذ إن الكلاب سوف تستمر في التزاوج هناك، والأعداد سوف تكبر، وحين نفقد قدرتنا على تلبية رغباتهم وسدّ جوع البعض منها، من المحتمل أن تغادر المنطقة بحثاً عن الطعام، والجو حاليا معتدل فبإمكان بعضها المغادرة الى بعض المناطق السكنية القريبة مثل الرفاع أو سترة، وسوف تتكاثر هناك بالطبع.. أي ان الجهود التي تبذلها حالياً الوزارة الموقرة وجهود عمال النظافة في صيدها ونقلها الى مناطق نائية لكي تكون بعيدة عن الناس سوف تكون من دون فائدة ان لم يتم إخصاء وتعقيم الكلاب التي تم نقلها الى منطقة عسكر.

ولأجل إنجاح الخطة في عمليات الإخصاء والتعقيم، أرجو من وزارة البلديات والمسؤولين القائمين على هذا الموضوع القيام بدراسة شاملة ومتكاملة من جميع نواحيها وأن تقرر تعقيم جميع الكلاب السائبة بحيث لا يكون هناك حيوان يحوم في أي منطقة من المناطق السكنية بالمملكة سواء كانت تعيش في المدن أو في مناطق صناعية بعيدة، أو حتى لو كانت متواجدة في أبعد المناطق في الجزيرة من دون إخصاء أو تعقيم، الى جانب توفير منطقة كبيرة ومسورة لنقل الكلاب الجديدة اليها لكي لا تحاول المغادرة بالإضافة إلى توفير الطعام اللازم لها.

نرجو من المسؤولين النظر في هذا الموضوع، ولكم منا فائق الشكر والتقدير.

فتحيــــة البســتكي

ناشطة في العناية بالكلاب المشردة

 

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news