العدد : ١٥٤٤١ - الخميس ٠٢ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١١ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٤١ - الخميس ٠٢ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١١ ذو القعدة ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

رفض دول الخليج الحرب لا يعني عدم الاستعداد لها

رفض دول الخليج العربية اندلاع حرب جديدة في المنطقة لا يتعارض مع الاستعداد بكامل الجاهزية العسكرية والأمنية للدفاع عن نفسها في حالة اندلاع حرب.. فقد صرح مسؤول سعودي يوم أمس الأول بأن «واشنطن لم تقم بمشاورة الرياض بشأن الضربة التي قتل فيها قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني (قاسم سليماني)، بينما تحاول المملكة تخفيف التوتر المتصاعد في المنطقة»، ومن جهة أخرى (دعا رئيس وزراء الكويت في اجتماع طارئ الى التنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة تجاه تطورات المنطقة)، أما سلطنة عمان (فقد دعت أمريكا وإيران إلى السعي للحوار بينهما).

هذا يعني أن دول الخليج لا ترغب في اندلاع حرب عسكرية جديدة في المنطقة، لكن هذا لا يعني عدم الاستعداد للحرب في حال اندلاعها بين إيران وأمريكا وتعرض مصالح دول الخليج للخطر.. وهذا ما يحدث حاليا في كل دول المنطقة.. الاستعداد لأي خطر محدق قادم نحو حدودهم الجغرافية في البر البحر والجو.. وهذا ما يحدث أيضا في البحرين (حيث اجتمع القائد العام لقوة دفاع البحرين المشير الركن خليفة بن أحمد آل خليفة مع كبار الضباط وبحث خطط التطوير والاستعداد، وأكد أن قوة الدفاع جاهزة لأداء واجباتها على اكمل وجه تنفيذا لتوجيهات حضرة صاحب الجلالة عاهل البلاد القائد الأعلى).

هذا فيما يتعلق بالجانب العسكري الذي تتحمل فيه جيوش دول مجلس التعاون الخليجي العبء الأكبر والتضحيات في حال اندلاع حرب بين أمريكا وإيران.. لكنَّ هناك جانبا مهما جدا لا يقل أهمية عن دور الجيوش العسكرية، هو صيانة (البيت الخليجي) من الداخل، لأن إيران إذا فكرت في المواجهة العسكرية ضد أمريكا فسوف تصنفنا نحن دول الخليج في خانة المعسكر الأمريكي رغم رفضنا الحرب في المنطقة.

من هنا تكتسب الوحدة الوطنية بين المواطنين، سواء في داخل البحرين أو السعودية أو الكويت أو الإمارات أو سلطنة عمان، أهمية كبيرة، وإيران دائما تراهن على محاولاتها لشق وحدة الصف الوطني الداخلي لكل دولة، وتراهن على تحريك قفازاتها في الداخل الوطني الخليجي للتحريض ضد الدول وإشعال الفتن الطائفية.

نحن في البحرين من أكثر الدول التي (اكتوت) من النيران الإيرانية في نشر الفوضى والإرهاب والفتن الطائفية في السنوات العشرين الأخيرة، وعلينا أن نستعد لحماية الوطن في الداخل قبل الخارج.. وذلك من خلال التمسك بالوحدة الوطنية والولاء للشرعية الدستورية لمملكة البحرين، وليس لولاية الفقيه الإيرانية.. حتى لا تضطر الجيوش إلى القتال على جبهتين.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news