العدد : ١٥٥٢٣ - الثلاثاء ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٥ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢٣ - الثلاثاء ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٥ صفر ١٤٤٢هـ

حديث القلب

حامد عزت الصياد

الذكرى 55

مهما شهدت هذه القضية انهيارا واضحا لجهود السلام، وأصبح النزاع مستمرا ومتصاعدا، فلا يمكن التخلي عن الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني.

هذه العبارة السابقة جاءت لتختصر ما دار في الاحتفائية التي نظمتها السفارة الفلسطينية بالعاصمة البحرينية المنامة مساء الإثنين الماضي مع الذكرى 55 لانطلاق الثورة الفلسطينية، والتي دأبت البحرين على إحيائها سنويا مع السفارة تضامنا مع الشعب الفلسطيني، وبدعم شخصي من عاهل البلاد المفدى الملك «حمد بن عيسى آل خليفة» المفدى، ومساندة من حكومتنا الرشيدة، وشعبنا الوفي، وذلك من منطلق إيمان الجميع بالمسؤوليات الملقاة على عاتق مملكتنا الفتية حفظها الله..

 لقد رحبت البحرين منذ زمن على أرضها بالرموز الفلسطينية حين جاءت لتشاركنا هذه الاحتفالات، وترى بعينيها شعب البحرين وهم يتضامنون معهم في فلسطين، مؤكدين لهم موقف البحرين الثابت تجاه قضيتهم، والداعم لإيجاد سلام عادل وشامل، يحقق الأمن والاستقرار، ويلبي حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للمساومة، وإقامة دولتهم المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف.

ثبات موقف البحرين تجاه القضية الفلسطينية استند إلى مبادرة السلام العربية، وحل الدولتين، وعودة اللاجئين حين انطلقت من القمة العربية الرابعة عشر في بيروت 28 مارس 2002, بالإضافة إلى قرارات الشرعية الدولية، ودعمها الكامل على مستوى الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وعضويتها في المحكمة الجنائية الدولية، ومشاركتها في العديد من المنظمات الدولية والوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة.

هذه الاحتفائية التي تقيمها المملكة في كل عام، ليست بغريبة عن قيم وعادات شعب البحرين الأصيل، حيث تسكن ضمائرهم آلام وآمال الفلسطينيين منذ أن عاشوا محنة الاحتلال تحت نير وطغيان الصهاينة منذ 1947 وحتى الآن، كما عبرت البحرين عن مشاعرها الدافئة تجاه الأشقاء في فلسطين، حينما أحيت الذكرى 55 لانطلاق الثورة الفلسطينية في وسائل الإعلام المختلفة، وقد عكست هذه المشاعر الطيبة نبض القادة الكرام، والسادة المسؤولين في المملكة، وجماهير الشعب الأصيل، بجميع قطاعاته ومؤسساته ورؤاه الفكرية المختلفة. 

ليس هناك ما يمنع من تكرار هذه الاحتفائية في البحرين من كل عام، والحفاظ على مكتسباتها التي سطرها التاريخ لهذه الجزيرة الحية ـ «لؤلؤة الخليج العربي»ـ إيمانا منها بالقضية الفلسطينية، حيث لاقت نجاحا كبيرا، واستحسانا من المشاركين على مدى السنوات الماضية، والتي قدمت فيها البحرين دعمها المادي والمعنوي للأشقاء في فلسطين، وقد عكست بذلك حالة متقدمة من السلوك الحضاري الراقي، التي تتمتع به البحرين ملكا وحكومة وشعبا، مع التركيز على وحدة التأثر والتجاذب بين الشعبين الشقيقين فلسطين والبحرين، والتنوع المتعدد بينهما، الجامع لهما، والمتصل بهما في العادات والسلوك والرؤى والأحلام المشتركة.

في الختام، الضمير البحريني نابض بالحياة، حين يعايش الواقع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويتابع الأحداث أولا بأول، ويسمع بعض الأصوات الإيجابية ترتفع بين الحين من الطرف الآخر في إسرائيل، لإنهاء العنف، والقتل، والتدمير، والإغلاق، ورفع الحصار، والتحرك نحو تحقيق السلام، إلا أن هذه الأصوات غير مؤثرة وتواجه صعوبات من «المؤسسة الحاكمة في تل أبيب» نحو التشدد، وهذا أمر يدفع مملكة البحرين للعمل الجماعي المشترك مع الدول الشقيقة والصديقة، في لفت أنظار العالم لهذه الإجراءات التعسفية، ومطالبتهم بالتدخل لوقف الانتهاكات، والالتزام بالاتفاقيات الدولية التي تم التوصل إليها في المراحل السابقة من التسعينيات، بما يشكل في حالة تطبيقها من الصهاينة، أساسا ملائما لتهدئة الأوضاع، واستئناف المفاوضات، وإعادة إحياء المسار للعملية السلمية.

إقرأ أيضا لـ"حامد عزت الصياد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news