العدد : ١٥٥٢٣ - الثلاثاء ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٥ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢٣ - الثلاثاء ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٥ صفر ١٤٤٢هـ

عربية ودولية

حركة الاحتجاج في العراق مصممة على عدم التأثر بالتوتر الإيراني-الأمريكي

الخميس ٠٢ يناير ٢٠٢٠ - 02:00

الديوانية - الوكالات: يواصل المحتجون المناهضون للسلطة التظاهر منذ ثلاثة أشهر في عموم العراق تحت شعار «نريد وطن»، ويرفضون اليوم تحول بلادهم إلى ساحة للصراع الايراني-الأمريكي متمسكين بحماية ثورتهم من الغرق في التوترات التي تعيشها المنطقة. 

وتشهد بغداد ومدن جنوب العراق منذ الأول من أكتوبر احتجاجات يشارك فيها آلاف المتظاهرين الذين يطالبون بـ«إقالة النظام» السياسي الذي نصبته واشنطن والموالي لطهران، وقاموا خلالها بحرق مبنى القنصيلة الإيرانية في النجف. 

يقول حسام الكعبي، متحدثا من ساحة التظاهر في مدينة النجف لوكالة فرانس برس: «ما يحدث الآن من صراع المحاور بين أمريكا وإيران هو الدافع الأساسي الذي خرجنا من أجله، هو أن تكون الحكومة العراقية سيدة الموقف، وتغيير الوضع السياسي الذي تتحكم فيه المحاور الإقليمية والدولية». 

وشهدت بغداد يوم الثلاثاء استعراض قوة بمشاركة آلاف المقاتلين الموالين لإيران وأنصارهم بدأ بمسيرة تشييع داخل المنطقة الخضراء المحصنة وسط بغداد، ثم اقتحام السفارة الأمريكية رداً على غارات نفذتها القوات الامريكية ضد مواقع فصيل شيعي موال لإيران، تقع في غرب العراق. أدى هذا الأمر إلى تصاعد التوتر في العاصمة التي تمثل المعقل الرئيسي للاحتجاج الذي يواجه قمعاً أسفر حتى الآن عن مقتل حوالي 460 شخصا وإصابة ما لا يقل عن 25 ألف شخصا بجروح، في عموم البلاد. 

وقال المتظاهر علاء ستار متحدثا من ساحة التحرير الرمزية بوسط بغداد، لفرانس برس: «هناك أطراف تحاول جرّ ساحات التظاهر والاحتجاجات إلى اتجاهات أخرى». 

وأضاف: «لكن موقف ساحة التحرير ومتظاهريها واضح جداً منذ الأول من أكتوبر، وهو ألا يكون العراق ساحة لتصفية الحسابات والصراعات الأمريكية الإيرانية». وتابع أن «تظاهراتنا وانتفاضتنا مستمرة حتى تحقيق مطالبنا بإجراء انتخابات مبكرة وإيجاد حكومة عراقية تصون سيادة البلاد ويكون ولاؤها للعراق فقط». 

ويتمسك المتظاهرون بإقرار دستور جديد وتشكيل نظام سياسي بعيد عن الفساد الذي يفتك بجميع مفاصل البلاد، كما يمثل الخلاص من المحاصصة الطائفية والعرقية أحد أبرز المطالب في هذا البلد الذي يعاني توترا وعدم استقرار منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003، يقف خلفها حلفاء لأمريكا وآخرون لإيران. ويتهم السياسيون أنفسهم بالولاء لأطراف أجنبية في مقدمتها إيران. 

ويقول الكعبي إن المحتجين يريدون «تغيير الوضع السياسي الذي تتحكم فيه المحاور الإقليمية والدولية». 

بدوره، يقول المتظاهر علي مهدي (57 عاما) متحدثا لفرانس برس مدينة الديوانية، في جنوب العراق إن «المتظاهرين واعون لما يجري من حرب الوكالة بين إيران وأمريكا على الاراضي العراقية، ولا ينطلي علينا التباكي ودموع التماسيح التي يحاول من خلالها البعض كسب تعاطف الجماهير». وأضاف «أننا باقون على مطالبنا ومصرّون على تحقيقها من دون الالتفاف عليها من قبل المسؤولين الفاسدين الذين يحاولون جرّ البلد الى اقتتال وحرب دولية على الأراضي العراقية والتي ليس للعراق فيها ناقة ولا جمل». 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news