العدد : ١٥٥٢٠ - السبت ١٩ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢٠ - السبت ١٩ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٤٢هـ

الكواليس

وفاء جناحي

waffajanahi@gmail.com

كل عام وأنتم بخير

بانتهاء سنة صعبة على الجميع، وبداية سنة جديدة، أتمنى أن تكون سنة خير وسلام ونجاح لكل البشر عامة ولشعب البحرين خاصة.

في السنة الجديدة، دعونا نحلم بسنة سهلة فيها بعض الأخبار السعيدة للمواطن المسكين الذي مل وتعب من الصدمات والمصاريف الزائدة التي حلت عليه كاللعنة وقصمت ظهر راتبه المتواضع الذي لا يتغير ولا يزيد منذ عقود مضت.

بانتهاء سنة كئيبة وصعبة لا يزال البعض يستكثر علينا لحظات أو ساعات سعادة نسرقها من الزمن الظالم ونحاول أن نحتفل فيها بانتهاء عام وقدوم عام جديد، بل أعطى نفسه الحق أن ينعتنا بمسميات غريبة مثل: (متشبهين بالغرب، الكفار، و.. و.. وغيرها).

سألت صديقتي منذ أيام: (شنو برنامج رأس السنة؟)، فنظرت إلي نظرة غريبة شعرت فيها أنني أجرمت في حق البشرية، وقالت: احنا ما نحتفل بأعياد الكفار! (بققت عيني من هول المفاجأة)، ثم قلت لها بضحك: اشدخل أعياد الكفار؟ نحن نعمل طوال العام بكد واجتهاد وهذه نهايته وعندنا إجازة، فلماذا وما المانع أن نقضي بضع ساعات من المرح والفرح مع الأهل ونحتفل في رأس السنة الجديدة، مادام ذلك ضمن حدود المعقول وفي جو أسري جميل؟ فقالت: ولماذا لا تحتفلون برأس السنة الهجرية؟ فقلت لها: بكل بساطة نحن أصبحنا في زمن وفي دولة تواكب فيها العالم في جميع أمورنا الحياتية والاقتصادية والاجتماعية، واعتمدنا التاريخ الميلادي في تصريف كل أمورنا الحياتية وفي كل أوراقنا الرسمية نعتمد على التاريخ الميلادي، فما المانع أن نحتفل بانقضاء عام من العمل والتعب والأحداث السعيدة والحزينة وحلول عام جديد نتمنى فيه أن يكون أفضل؟

سؤال لكل رافض للاحتفال بالسنة الميلادية بدل الهجرية: لماذا لا تبدأ بنفسك وتحتفل بالسنة الهجرية وتصبح قدوة لنا؟ لماذا لا تحتفل بكل مناسباتك الخاصة بالتاريخ الهجري بدلا من الميلادي؟ لماذا لا تستخدم التاريخ الهجري في جميع مناسباتك ومواعيدك؟ لماذا افترضت أننا نحتفل بليلة رأس السنة لأسباب دينية؟ والسؤال الأهم: لماذا اخترت احتفال رأس السنة فقط لتعترض عليه ولم تعترض على استخدامنا التاريخ الميلادي في كل أمورنا الحياتية؟

بالرغم من أنني لست مجبرة على أن أبرر تصرفاتي لأي مخلوق فإنني أكرر دائما: يا ناس (إنما الأعمال بالنيات)، ونحن قوم نكدح ونتعب طوال العام وما احتفالنا إلا للتخلص من بعض هذا التعب، ودائما ما يكون احتفالنا في جو عائلي كبير مع بعض المرح، لا نقصد فيه أي احتفال ديني من أي نوع، فلماذا لا نفرح؟ وخصوصا أننا في هذا الزمن خاصة نحتاج الى أي لحظة فرح نقتنصها من بين الأيام المحزنة والمرهقة، فأين هي الجريمة؟ 

في النهاية أرجع وأقول (بل سأكرر هذه العبارة في كل مقال حتى يفهمها الكبير قبل الصغير)، (كيفي)، لكل من يحاول أن يتدخل في حياتي، أو ينتقد تصرفاتي واحتفالاتي وقناعاتي الخاصة: (كيفي) أحتفل برأس السنة وبالطريقة التي أحبها وأقتنع فيها، في النهاية لي رب سيحاسبني إذا تصرفت أي تصرف خاطئ.

كيفي، كيفكم كيفهم، لنا رب العالمين يحاسبنا في قبورنا وفي يوم القيامة. 

إقرأ أيضا لـ"وفاء جناحي"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news