العدد : ١٥٣٠٩ - الجمعة ٢١ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٧ جمادى الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٠٩ - الجمعة ٢١ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٧ جمادى الآخر ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

اقتحام «السفارة الأمريكية» يضع هيبة «واشنطن» على المحك

اقتحام المليشيات الايرانية للسفارة الأمريكية في العراق، فيما رئيس حكومة تصريف الأعمال (عادل عبدالمهدي) أمر الجيش والشرطة بعدم التحرك لحماية السفارة؛ يعني ان العلاقة بين (واشنطن) و(بغداد) صارت تقترب من الصفر، وعلى الرغم من ان الرئيس الأمريكي (ترامب) حمل (إيران) مسؤولية الهجوم على السفارة الأمريكية في بغداد، باعتبار أن مليشياتها هي التي قامت بذلك، فإن الأمر لا يخلي مسؤولية (حكومة بغداد) عن ذلك الهجوم.. فقط لنتذكر ان حشود الجماهير العراقية الغاضبة في المظاهرات الحالية رغم كثرة عددها حاولت أكثر من مرة دخول (المنطقة الخضراء) التي توجد فيها المباني الحكومية والسفارة الأمريكية للاحتجاج هناك، ولكن السلطات الأمنية العراقية كانت تمنعهم من الوصول إلى هناك، بينما عناصر (حزب الله) ومليشيات الحشد الشعبي هاجمت (السفارة الامريكية) بكل سهولة لوجود موافقة رسمية حكومية على تحقيق ذلك.

كما أن هناك مفارقة عجيبة في اقتحام السفارة الأمريكية من قبل المليشيات الايرانية، وبين حشود المتظاهرين العراقيين السلميين في ساحات بغداد والبصرة والمدن الأخرى.. ذلك أن عملاء ايران والقناصة وعناصر من (الحشد الشعبي) قتلوا من المتظاهرين اكثر من اربعمائة شهيد عراقي، بينما لم يقتل عنصر واحد من (الحشد) أثناء اقتحام السفارة الأمريكية!.. وهذا يعني باختصار ان (الحشد الشعبي) لا يقتل نفسه، ولكنه مكلف من قبل إيران بقتل المتظاهرين السلميين في ساحات الاحتجاجات الشعبية.

طبعا تاريخ إيران في اقتحام السفارات ليس جديدا، بدءا من عام 1979 مع بداية ثورة الخميني، حين احتلت عناصرها السفارة الامريكية في طهران، وهجومها على السفارة والقنصلية السعودية في إيران، بالإضافة إلى هجوم المليشيات الايرانية في العراق على (السفارة البحرينية) في بغداد العام الماضي.

ولكن يبقى السؤال: كيف ستتصرف (واشنطن) مع جريمة الاعتداء على سفارتها في بغداد؟.. وخصوصا أن عناصر المليشيات الايرانية (وحزب الله) وعناصر (الحشد الشعبي) نصبت خيامها لمواصلة الاعتصام والتظاهر امام مقر السفارة الأمريكية؟ يمكن القول ان (هيبة امريكا) على المحك الآن.. وخصوصا ان المتظاهرين الذين هاجموا القنصلية الايرانية في كربلاء كان مصيرهم القتل الوحشي، بينما المهاجمون من عملاء إيران على السفارة الامريكية يسرحون طلقاء!

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news