العدد : ١٥٣١٦ - الجمعة ٢٨ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٤ رجب ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣١٦ - الجمعة ٢٨ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٤ رجب ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

«ردات الفعل» الأمريكية لا تحسم المعركة ضد المليشيات الإيرانية

مقتل مقاول مدني أمريكي واحد في قاعدة عسكرية بالعراق دفع (واشنطن) إلى التحرك وقصف مواقع لحزب الله العراقي في سوريا والعراق، وتحدثت التقارير عن عشرات القتلى والجرحى وتدمير مقرات قيادة ومخازن أسلحة للمليشيات الموالية لإيران.. وإذا كان هذا القصف العسكري الأمريكي لمواقع هذه المليشيات الإرهابية في العراق وسوريا هو مجرد (ردة فعل) لمقتل المقاول المدني الأمريكي في العراق فهذا لا يعتبر حلا لمحاربة المليشيات الإرهابية؛ لأن «ردات الفعل» ليست هي الأساس في المواجهات العسكرية.

وسبق أن أوضحنا أن أمريكا عليها أن تدرك أن المليشيات المسلحة الموالية لإيران، سواء في العراق أو سوريا أو لبنان أو اليمن، هي أكثر خطرا على أمن قواتها العسكرية الموجودة في المنطقة من (إيران) نفسها.. لأن إيران لا تريد الدخول في مواجهات عسكرية وحرب مباشرة مع القوات الأمريكية.. ولكن كل ما تفعله هو استخدام المليشيات الإرهابية الموالية لها للقيام بهذا الدور ضد القوات الأمريكية وقواعدها العسكرية في العراق وسوريا، تماما مثلما فعلت إيران ذلك حين قصفت منشآت نفطية حيوية في السعودية، ونسبت ذلك الهجوم الصاروخي عبر طائرات (دورن) المسيرة إلى المليشيات (الحوثية) في اليمن.

إذا لم تتخذ (واشنطن) قرارا صريحا يعتبر هذه المليشيات خطرا حقيقيا على الجنود الأمريكان في المنطقة، وتتصرف على ضوء ذلك بضرب مواقع هذه المليشيات الإرهابية المسلحة في العراق وسوريا واليمن لتقليم أظافر إيران في المنطقة بشكل كامل، إذا لم تفعل (واشنطن) ذلك فإنها سوف تتلقى خسائر بشرية ومادية على يد هذه المليشيات الإرهابية تتجاوز مقتل مقاول مدني أمريكي واحد في العراق.

طبعا من حق أمريكا أن ترد على مصادر التهديد لقواتها العسكرية وجنودها في العراق، لكن على (واشنطن)، وأيضا (دول الاتحاد الأوروبي) وبريطانيا أن تعي أن الذين قتلتهم (إيران) في المظاهرات العراقية الحالية يتجاوز عددهم 400 قتيل، فهلا دماء هؤلاء مُباحة؟

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news