العدد : ١٥٥٢٣ - الثلاثاء ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٥ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢٣ - الثلاثاء ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٥ صفر ١٤٤٢هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

مناورات المحيط الهندي!

للمرة الأولى، تنفذ الصين وروسيا ومعهما إيران مناورات وتدريبات في المحيط الهندي وخليج عمان، وقد سبق أن نفذت هذه الدول مناورات ثنائية بينها، لكنها للمرة الأولى تجتمع في مناورات واحدة. وأثناء ذلك، تتصاعد موجة الاحتجاجات في الداخل الإيراني مع انتشار التقارير الإعلامية والأممية التي تتحدث عن مئات القتلى من النشطاء والمحتجين، من بينهم أطفال ونساء، سقطوا على يد قوات الأمن الإيرانية. تقرير وكالة رويترز للأنباء المنشور بتاريخ 23 ديسمبر الجاري بشأن الأحداث التي تعصف بالداخل الإيراني أشار إلى شهادات من ثلاثة مسؤولين إيرانيين من وزارة الداخلية الإيرانية تحدثوا إلى الوكالة الدولية وكشفوا عن مقتل أكثر من 1500 إيراني في الاحتجاجات الجارية، وأنه من بين القتلى 17 طفلاً، و400 امرأة، وهي علامة فارقة في الأحداث الإيرانية، التي غالباً ما كان سرد تفاصيلها للإعلام الدولي يأتي على لسان معارضين للنظام الإيراني، في حين أن ثمة شهادات هذه المرة من داخل النظام الإيراني ومن داخل وزارة الداخلية الإيرانية التي تتحدث تقارير إعلامية الآن عن أن عناصرها لم يغادروا الشوارع منذ أكثر من أسبوعين بسبب تفجر الأوضاع.

المناورات الإيرانية مع كل من الصين وروسيا ليست سوى محاولة إيرانية للظهور بمظهر الدولة التي تحتفظ بشراكات مع قوى عالمية، وأنه لا يمكن عزل إيران مهما فعلت الولايات المتحدة الأمريكية. هذا ما يحاول النظام الإيراني قوله، إلا أن واقع الأمر يشير إلى أن كلاًّ من الصين وروسيا لا تريدان أي مشاكل مع الولايات المتحدة الأمريكية، أو حتى حلفائها في المنطقة مثل المملكة العربية السعودية، وبالنسبة لهما فإن هذه المناورات ليست اصطفافاً مع إيران إطلاقاً، إلا أن الإعلام التابع للنظام الإيراني يحاول أن يستثمر هذه المناورات لمصلحته من خلال إرسال رسائل إلى الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها، وهي رسائل لا فائدة منها في ظل ما يعصف بالنظام الإيراني من معضلات مالية واقتصادية نتيجة العقوبات، وخصوصاً مع تلاشي عامل الوقت الذي كان يعوّل عليه النظام الإيراني أملاً في سقوط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية القادمة ووصول مرشح ديمقراطي يعيد إلى النظام الإيراني أمجاده التي عاشها في حقبة «أوباما»، حيث يبدو ترامب الآن أقوى من السابق، ومن الأرجح أنه باق لأربع سنوات أخرى قد تكون نهاية النظام الإيراني خلالها إن لم يسارع إلى الانصياع.

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news