العدد : ١٥٤٤١ - الخميس ٠٢ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١١ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٤١ - الخميس ٠٢ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١١ ذو القعدة ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

تركيا تتجه إلى تنفيذ «السيناريو الروسي – السوري» في ليبيا

كنا نعاني ونشتكي من تدخلات إيران في الدول العربية تحت شعار (تصدير الثورة) الخمينية، فإذا بنا نعاني الآن من تدخلات تركيا في شؤون الدول العربية، إذ توسعت جغرافيا وعسكريا في شمال شرق سوريا بحجة محاربة (الأكراد) هناك.. وهي الآن تتحرك لدخول قواتها العسكرية إلى (طرابلس) وبناء قاعدة هناك بحجة تقديم المساعدة لحكومة (السراج) ضد تقدم الجيش الوطني الليبي نحو العاصمة بقيادة (خليفة حفتر)، وأبرمت (أنقرة) اتفاقا (نفطيا وآخر أمنيا) مع حكومة السراج للتنقيب التركي عن النفط والغاز في حوض البحر المتوسط على حساب حدود سيادية لقبرص واليونان ومصر في المتوسط.

يبدو أن تركيا تريد أن تستخدم (السيناريو الروسي) الذي طبقته (موسكو) في سوريا، حين اعتبرت دخول القوات المسلحة الروسية وبناء القواعد الجوية والبحرية الروسية في الأراضي السورية يأتي بناء على طلب من الحكومة السورية، وتم إبرام الاتفاقيات العسكرية والاقتصادية بين موسكو ودمشق كشكل من أشكال التعامل الدبلوماسي بين الدول والحكومات.

(أنقرة) تريد أن تنفذ هذا (السيناريو الروسي) في ليبيا، معتمدة على (حكومة السراج) كمطية أو «حصان طروادة» للتوسع والنفوذ السياسي في الأراضي الليبية، ومن ثم استخدام الأراضي الليبية أيضا لتهديد الدول العربية المجاورة للحدود الليبية، وتحديدا (مصر)؛ بفتح المعابر والتسليح والتمويل اللوجستي للجماعات الإرهابية من (داعش) و(القاعدة) و(الإخوان المسلمين) ومنظمات مسلحة متطرفة، وتهديد الأمن والاستقرار لدول شمال إفريقيا بما فيها تونس والجزائر التي تستخدم أنقرة معهما سياسة (العصا والجزرة).

وهناك عاملان أساسيان يدفعان (أنقرة) إلى التوسع الخارجي؛ الأول رغبة حكومة (أردوجان) في تصدير مشكلاتها الداخلية الاقتصادية والسياسية إلى الخارج لخلق عامل تضامن (قومي تركي) جماهيري مع الحكومة.. والعامل الثاني يكمن في الطموح العقائدي بعودة (الإمبراطورية العثمانية) القديمة، ومن ثم إخضاع كل الدول التي كانت تحت السيطرة العثمانية قديما لتكون من جديد تحت دائرة النفوذ والهيمنة التركية الحديثة.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news