العدد : ١٥٥٢٣ - الثلاثاء ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٥ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢٣ - الثلاثاء ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٥ صفر ١٤٤٢هـ

الكواليس

وفاء جناحي

waffajanahi@gmail.com

أطفالكم قبيحون..!

أحرص في كل عام على أن أعيّد على أصدقائي المسيحيين في عيدهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي؛ لقناعتي وفقا للمبادئ التي تربيت عليها واقتنعت بها تماما عن التعامل مع جميع البشر بالإنسانية والأخلاق الحميدة ومشاركة كل الأجناس الصديقة أعيادهم وأزماتهم مثلما يعاملونني هم بالكلمة الطيبة والمؤازرة المعنوية.

لن أرد على أي أحد ولن أناقش هذا العام إلا بكلمة واحدة فقط (كيفي)، هذه قناعاتي، هذه مبادئي أنا، وهذه أخلاقي أنا، وتعاملاتي أنا، لم ولن أفرضها على أي إنسان آخر، ولن أقتنع بعد أن وصلت إلى هذا العمر بأنني أشجع على الكفر وأحث على إغضاب رب العالمين بفعل الحرام مهما أرسلتم إلي من تفسيرات أنتم مقتنعون بها (لأنني مقتنعة بتفسيرات أخرى)، أو شتمتموني أو كفرتموني لأنني ببساطة أكرر كلمتي الشهيرة التي أقولها منذ أن كان عمري عشرين عاما، ولكنني متمسكة بها بقوة أكبر بعد أن أصبح عمري خمسين عاما (كيفي)، أنا سأنام في قبري وحدي، وهناك رب العالمين يحاسبني على جميع أفعالي ونواياي، فمن أنتم؟ وما غيتكم؟ وكيف تؤذيكم تهنئتي لأصدقائي المسيحيين؟ هل سيحاسبكم رب العالمين على أفعالي أنا؟ إذن كيفي وكيفكم فيما تفعلون! متى ستقتنعون بأن تكفوا عن ملاحقة أفعال وأقوال كل إنسان عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومحاولة لعب دور مفتي الديار؟

كيفي، ألبس ما أريد، كيفهم يفعلون ما يريدون، كيفك افعل ما يسعدك وما تقتنع به مادام أنك لم تخطئ في حق أحد ولا تؤذي البشرية، لماذا لعب دور الوصي والمصلح الاجتماعي؟ كم صدمت منذ فترة عندما شاهدت فيديو لإعلامية كويتية تبدي رأيها في أطفال مشهورة في السوشيال ميديا (أكيد ما تحبها)، وتقول لها بالحرف الواحد (دام طلعتي عيالج على السوشيال ميديا فتحملي الانتقادات)، أطفالكم قبيحون، وراحت تسرد في الموضوع وتشرد مدى افتقاد الأطفال أي لمحة جمالية (اشدعوة)، اشدخل الأطفال في أي مشاعر بينكم حتى لو أنني لا أحب هذه المشهورة فمن حقها أن تظهر أطفالها في السوشيال ميديا (مستأنسة بعيالها وتشوفهم أجمل مخلوقات العالم)، فهل من حق الإعلامية أو غيرها من البشر أن يتعدى على براءة أطفال ويصفهم بالقبح؟! أنا لا أحب هذه المشهورة، لذلك فأنا لا أتابعها ولا أفتح أي فيديو أو صورة تظهر فيها في السوشيال ميديا؛ لأنني وضعتها في خانة البلوك لأرتاح بكل بساطة.

كيفهم، عندهم المال والوقت وخاطرهم أن يقيموا حفل زفاف كبيرا كل عام، (اشحاركم؟) هل طلبوا منكم تمويل الحفلات؟ هل تعدوا على خصوصياتكم؟ هل أخطأوا في حقكم؟ هل أكلوا أكلكم؟ رأيكم أن تصرفهم سخيف احتفظوا به لأنفسكم لأنهم لم يطلبوا آراءكم، فسعادتهم في إقامة حفلة زواج ثانية (كيفهم)، سخيفون كيفهم أنا، أنت اشدخلنا فيهم؟ ممكن باعتباركم نشطاء في السوشيال ميديا (كما تطلقون على أنفسكم) وتعطون أنفسكم الحق في إبداء آرائكم في تصرفات مشاهير السوشيال ميديا أن تبدوا رأيكم باحترام، ولكن أن تشتموهم وتنعتوهم بأرذل الصفات لمجرد أنهم يتصرفون بحرية من دون إيذاء الآخرين فهذا غير مقبول أبدا.

لقد وصل الأمر ببعض البشر أنك تدخل موقع أفلام ومسلسلات ويسأل صاحب الحساب عن رأي الناس في مسلسل جديد (يا إلهي)، تقرأ تحتها الهوايل من الشتم والمعارك لمجرد الاختلاف في الأذواق! يا أخي كيفهم ما عجبهم المسلسل هل يعني ذلك أنك تنعته بصفات الحيوانات وعدم الفهم والادراك؟ يا أخي كيفه ما عجبه أداء الممثل يعني ذلك أن تشتم أمه ودولته بالكامل لأنك تعشق الممثل؟

من أنتم؟ هل هذه أخلاق المسلم؟! 

دع الخلق للخالق، كيفي، كيفك، كيفهم.. هناك رب العالمين الذي سيحاسب الجميع.

إقرأ أيضا لـ"وفاء جناحي"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news