العدد : ١٥٣١٥ - الخميس ٢٧ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٣ رجب ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣١٥ - الخميس ٢٧ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٣ رجب ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

هل يلحق العراق بالسيناريو اللبناني؟!

هل ينتهي الأمرُ في العراق مثلما انتهى إليه الوضعُ في لبنان؟! ذلك أن الأمور في لبنان انتهت بسيطرة تحالف «حزب الله» مع حركة «أمل» و«التيار الوطني الحر» واتفاقهم على تشكيل الحكومة من فريقهم السياسي بواسطة رئيس حكومة «صوري» حسان دياب ينفذ قرارات هذا الفريق فقط في ظل مقاطعة «المستقبل» و«القوات» و«الكتائب» و«الاشتراكي» للحكومة الجديدة.. وتبدو الأمور أقرب إلى تفرُّد فريق سياسي واحد بالحكم في لبنان من خلال مناورات اللحظة الأخيرة؛ فقد كان «التيار الوطني الحر» الذي ينتمي إليه الرئيس اللبناني «ميشال عون» يرفض أن يشكل «سعد الحريري» حكومة «تكنوقراط» خاصة، وحجب الثقة عن تزكيته لرئاسة الحكومة، ولكن حين اختاروا «حسان دياب» لتشكيل الحكومة الجديدة وافقوا على أن يشكل الحكومة من «مستقلين وكفاءات»، أي «تكنوقراط» التي كانوا يرفضونها برئاسة «الحريري»!

لماذا؟!.. لأن المكلَّف «حسان دياب» سوف يختار وزراء صفتهم «مستقلين وكفاءات» ولكنهم في الحقيقة هم وزراء تابعون ومحسوبون على «حزب الله وأمل والتيار الوطني الحر».. أي اللقب حكومة «تكنوقراط» ولكن جوهر الحكومة هي ذاتها التي تحكم لبنان الآن بقيادة «حزب الله اللبناني».

ويحدث في العراق حاليًا ما يمكن تسميته بالسيناريو اللبناني الأخير، إذ تتمسك الكتل البرلمانية والمليشيات المسلحة الموالية لإيران بتسمية مرشح لرئاسة الحكومة موالٍ أيضًا لإيران، بينما «الحراك الشعبي» في الشارع العراقي يريد مرشحًا لم يشارك من قبل في «الطبقة السياسية» الحاكمة الحالية ويتسم بالنزاهة والكفاءة لقيادة حكومة «مصغرة» انتقالية تعِدُّ لانتخابات نيابية جديدة تحت إشراف «الأمم المتحدة».

حالة «الكر والفر» الحالية في البرلمان العراقي قد تقود إلى اختيار رئيس حكومة يكون من الناحية الشكلية «مستقلا»، ولكنه يُدار في الباطن من قبل إيران والكتل العراقية والحشد الشعبي الموالي لإيران.. وبذلك سيكون في العراق نموذجٌ مشابه لـ«حسان دياب» في لبنان.. وسوف يتم استنزاف «الحراك الشعبي» بالمناورات السياسية في لبنان، واستنزاف «الحراك الشعبي» بالقتل والاختطاف في العراق.. وفي كلا البلدين تبقى «إيران» هي الحاكم الفعلي وصاحبة القرار السياسي غير مكترثة بعدد القتلى والجرحى العرب في المظاهرات.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news