العدد : ١٥٣١٥ - الخميس ٢٧ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٣ رجب ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣١٥ - الخميس ٢٧ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٣ رجب ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

حقًا هي «قمة التآمر وشق الصف الإسلامي»

قمة التآمر وشق الصف الإسلامي التي انعقدت مؤخرًا في «ماليزيا» واقتصر الحضورُ فيها على إيران وتركيا وقطر قد باءت بالفشل الذريع منذ البداية؛ وذلك لمقاطعة معظم الدول الإسلامية لها، لأن القمةَ لم تنظم من قبل «منظمة التعاون الإسلامي».

لماذا نصفها بأنها «قمة التآمر»؟! لأنها وجَّهت دعوات إلى رموز تيار «الإخوان المسلمين» والتطرف، من بينهم «محمد الحسن ولد الددو» زعيم الإخوان في موريتانيا، المتهم بنشر التطرف والغلو في المناهج التعليمية بموريتانيا، إضافة إلى التكفير وتحريض الشباب على القتال في سوريا واليمن ومصر.. وكذلك «عبدالرزاق مقري» زعيم إخوان الجزائر، والسوداني «عبدالحي يوسف»، الذي أفتى بجواز قتل المتظاهرين ضد نظام «البشير»!، وقبلها قاد مظاهرة مؤيِّدة لتنظيم «داعش»! وكذلك الوزير التركي «بيرات البيرق» الذي له دورٌ كبير في التنسيق مع التنظيم الدولي للإخوان المسلمين.

وكان القصدُ من توجيه الدعوات إلى هؤلاء وغيرهم لحضور المؤتمر الفاشل، هو إكسابهم شرعية، في تنقلاتهم كرموز إسلامية، وطبعًا جمع الأموال من دولٍ ومنظمات وصناديق تبرعات «إسلامية» تدخل في ميزانيات «الإخوان المسلمين».

لكن وجه الغرابة في موضوع «المؤتمر» هو كيف قبلت «ماليزيا» بأن يكون لها دورٌ في انعقاد «قمة التآمر لشق وحدة الصف الإسلامي» على أراضيها؟!

خصوصًا وأن «ماليزيا» كانت ترتبط بعلاقات وديَّة وقوية لعقود طويلة مع السعودية ومصر والإمارات والبحرين، وهي دول مقاطعة لقطر دبلوماسيًّا لدور «الدوحة» التخريبي في المنطقة، ودعمها للمنظمات الإرهابية والإسلام السياسي المتطرف.. فهل تسمح «ماليزيا» لنفسها بأن تكون ملاذًا آمنًا لجماعات إرهابية متطرفة تدعمها قطر وإيران وتركيا؟!!

أعتقد أنه بعد مشاركة «قطر» بأعلى تمثيل رسمي لها في قمة كوالالمبور بماليزيا، ورفضها الحضورَ بمثل هذا المستوى الرسمي في قمة «مجلس التعاون الخليجي» يعني أن قطر ليس لديها النية الصادقة في إنهاء أزمتها السياسية مع دول المقاطعة، بل ذهبت بعيدًا جدًا للتنسيق مع الدول التي لديها تطلعات توسعيَّة في الأراضي العربية مثل إيران وتركيا.. وهذا يعني أيضا أن قطر لن تعود إلى رشدها السياسي قريبًا.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news