العدد : ١٥٣١٥ - الخميس ٢٧ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٣ رجب ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣١٥ - الخميس ٢٧ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٣ رجب ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

بعد «العشاء الأخير» في سوريا.. انتقلوا جميعا إلى ليبيا!

الذين ألتهموا الكرز (السورية) من حكومات ومليشيات إرهابية، وجدوا انها شهية، وها هم ينتقلون إلى أرض عربية أخرى هي (ليبيا) لمواصلة شراهة الأكل في الأراضي العربية من دون مقاومة من المجتمع الدولي.

(ليبيا) هي الآن الهدف الاستعماري الجديد لقوى إقليمية وعالمية، آملين ان يكون النفط والغاز الليبي هو (عطرهم) القادم، ولاحظوا انه كلما اقترب (الجيش الوطني الليبي) من حسم معارك مهمة ضد المليشيات الإرهابية في طرابلس وسرت ومصراتة تتدخل المصالح الاقليمية لإيقاف أي نصر عربي هناك، تماما مثلما فعلوا في (سوريا)، حيث يتم قضم الكعكة الليبية لقمة.. لقمة؛ حتى لا يصابوا بعسر الهضم.

بدءا من قمة الهرم العالمي (أمريكا) التي لا تريد التورط في حرب عسكرية مباشرة في لبيبا، وتريد الخروج من أزمات (الشرق الأوسط)، لكنها في الوقت نفسه تتوجس ويزعجها (النفوذ الروسي) في ليبيا، وسوف تتحرك بطرق دبلوماسية لإبقاء نفوذها هناك.. أما روسيا فلا يحركها النفط الليبي؛ فهي مصدرة للنفط والغاز إلى العالم، ولكن ما يحرك اهتمامها الرغبة في إقامة (قواعد عسكرية) روسية في ليبيا وحوض البحر المتوسط مستفيدة من الانسحاب الأمريكي.

تركيا لديها نهم كبير في التهام كعكة عربية جديدة في ليبيا بعد سوريا، ويدفعها إلى ذلك حاجتها إلى النفط والغاز، حتى لا تكون رهينة للنفط والغاز الروسي الذي يمدها الآن بحاجة السوق المحلي، بالإضافة الى وجود تطلعات عقائدية تركية في زعامة الدول الإسلامية نكاية بالسعودية، وتجسيد حلم إمبراطورية (الدولة العثمانية) القديمة.

أما أوروبا فهي أيضا ليها مصالح اقتصادية في ليبيا، وتحديدا فرنسا وإيطاليا وألمانيا، إذ سوف تستضيف الأخيرة (مؤتمر برلين) لحل الأزمة الليبية قريبا، أما بريطانيا فهي الآن منشغلة بمشكلتها مع (البريكست) والخروج من «الاتحاد الأوروبي»، ولكنها سوف تنخرط في الصراع على الكعكة الليبية بمجرد انتهاء (البريكست).

باختصار كلهم لديهم شهية مفتوحة لالتهام الكعكة الليبية الدسمة بعد الوليمة الأخيرة في سوريا.. لكن الإفراط في الأكل له عواقب صحية أيضا.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news