العدد : ١٥٥٢٠ - السبت ١٩ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢٠ - السبت ١٩ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٤٢هـ

حديث القلب

حامد عزت الصياد

شموخ وطن

الفرح في البحرين بحاجة إلى العمل أكثر، لنقفز منه إلى فرح آخر

أفراح ديسمبر المجيدة من كل عام، لم تكد لتوقظ فينا سوى لمحة طويت المشهد كما تعرفون، إذ يتكرر الفرح في هذه الأرض الطيبة مرارا في اليوم الواحد، والذين أجادوا صنع هذا الفرح في الماضي من أجداد وآباء وأمهات، تركوا وريثا لهم من أبناء وبنات وأحفاد أجادوا صنع أفراح اليوم، فيتصرفون فيها بهدوء، ويمارسونها بعذوبة، ويتحركون فيها بشغف، امتدادا لآبائهم وأجدادهم من موقع الإلهام، وزمام المبادرة، وروعة التألق، وعشق الانسجام، وامتلاك الإبداع..

هكذا تراءت لي أفراح البحرين في الحاضر السعيد، كما في الماضي الجميل يومذاك. 

38 عاما أتابع رحلتها معكم يا كرام في ربوع هذا الوطن الشامخ الجميل، وكأنها لا تزال شاخصة أبصارها في المخاض لم تولد بعد، ولكني أسارع فأعترف لكم، إن أهل الفرح في البحرين، يستقبلونك في طفولة، ويرحبون بك في هيبة، ويتفرسون ملامحك في جلال، مشدودة قامتهم، دافئة قلوبهم، متحفزة كلماتهم، يكرموك حتى العصب والنخاع. 

من هذه الأسس المتينة التي ترتاح لها النفس، استخدام أهل البحرين أكثر من فرح في اليوم الواحد، فإذا هي أفراح ملونة بلون المنامة، وعبق المحرق، وجمال البسيتين، وبكارة الهملة، وهدوء سار، وروعة توبلي، وكرزكان، وبوري، والبديع، وأم النعسان، وحوار، وسكون القرى في الدير، وقلالي، وسماهيج، وعسكر، وجو، وعراد، والزلاج، وجد حفص، وبني جمرة، واستقرار المدن المطمئنة في الحد، والرفاعين، وعيسى، وحمد، وسترة، وقد رفرف على ساريتهم العلم البحريني ليرمز اللون الأبيض إلى حمامة السلام، والأحمر إلى المعارك التي خاضتها البحرين دفاعا عن أرضها ضد الغزاة، والطامعين من الجيران، وانطلقت من إيمانها الراسخ المتجانس خمسة مثلثات نائمة بين اللونين، ترمز إلى أعمدة الإسلام الخمسة في قوة وإصرار وثبات.. 

مملكة عربية إسلامية «خليفية » ملونة بنغم أمواج البحر، عمتها النخلة، وخالتها الحكمة، وأبناؤها الولاء والانتماء، وبناتها الثقة والأمل والتفاؤل، نفضت عنها غبار الزمن، وحققت المعجزة، وقامت بحل المعادلات الصعبة، تزهو بحضارتها، وتفتخر بإنجازاتها، وقد ركبت أيسر الطرق إلى الريادة، وأقلها جهدا إلى الانفتاح، وسجلت تجربتها في التنمية، ووصلت بالتعليم إلى مصاف الدول المتقدمة، وانطلقت مؤسساتها الحديثة شابة من جديد، تحلم بالتطوير، وتجسد العطاء، وتلم الشمل، وتقيم العدل، وتتعهد بالمساواة، وتدعم الحقوق، وتكفل الحريات، وترسي قواعد الأخلاق.. 

أفراح تضيء الدروب بالإصلاحات، وتجسد الإنجازات، وتكمل البناء، وتسن التشريعات، وتقبل الآخر، وتطلق لغة الحوار، وتعزز مسيرة الديمقراطية، من الصعب أن تحققها دولة ما بمثل ما حققته البحرين في كثير من المجالات، وتبرهن للعالم أن المرأة البحرينية جديرة بالمشاركة السياسية، وتقلدها المناصب في مسيرتها الاجتماعية والسياسية والتعليمية، وتحديث العلوم، ومازالت مستمرة مع الرجل لتغيير واقعها إلى الأفضل..

الاحتفاء بهذا اليوم الوطني المجيد للمملكة، هو مطلب شعبي لشموخ وطن، تماما كالمشروع الإصلاحي «لجلالة الملك»، حين يصبح ضرورة وطنية لشعب طموح، وكما علمنا التاريخ أن البحرين القديمة هي مهد الحضارة، فقد تعلمنا حديثا، أن بحرين اليوم، هي ملتقى القيم النبيلة التي أرساها ميثاق العمل الوطني، وكما أن تطلعات «جلالة الملك» المفدى حفظه الله، تطلعات مشروعة لشعب يهوى صعود القمم، فإن ما حققه من إنجازات، يلمسها القاصي والداني، إذ جاءت تلبية لمكونات هذا الشعب الأصيل..

عاشت البحرين حرة أبية، وأدام الله عزها، وأمانها، وبهاءها، وجمالها، وروعتها، شامخة بشموخ ملكها، وحكومتها، وشعبها الطيب الكريم.

إقرأ أيضا لـ"حامد عزت الصياد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news