العدد : ١٥٥٢٠ - السبت ١٩ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢٠ - السبت ١٩ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٤٢هـ

الكواليس

وفاء جناحي

waffajanahi@gmail.com

الجزء الممتلئ من الكأس أجمل

فديت البحرين وأهلها، مهما ابتعدنا فحبها مغروس في الأحشاء، فرحتي كانت كبيرة وقوية بعيدها وبفوزها بكأس الخليج بالرغم من ابتعادي عنها، فلم أشعر أنني بعيد ولو لحظة واحدة؛ إذ عشت كل ثانية من فرحها أو قلقها في اللحظات الأخيرة قبل أن يصفر الحكم لنهاية مباراة كأس الخليج.

في زمن السوشيال ميديا تصل إليك كل المسجات والفيديوهات حتى لو كنت على سطح القمر، وتشعر أنك جزء من كل ما يدور في الوطن، وطبعا حرصت على أن أتابع (قدر المستطاع) معظم الاحتفالات سواء بالعيد الوطني أو بفوز المنتخب بالكأس، منها البرنامج الذي استضاف فيه تلفزيون البحرين منتخبنا الوطني للاحتفاء بهم وبفوزهم الرائع، وكم كنت فرحة ومستمتعة باللقاء؛ إذ أعجبتني مبادرة تلفزيون البحرين باستضافة كل اعضاء المنتخب لأن الفوز كان (عمل فريق كامل) وليس فوز فرد أو لاعب واحد فقط، كما كانت فرصة لطيفة أن نتعرف كجمهور بحريني أو خليجي على شبابنا المتميز، وكيفية تفكيرهم وتدريبهم ومعاناتهم أثناء التدريبات، ثم كيفية تعاونهم مع بعضهم بعضا بعيدا عن التفريق الطائفي، فشبابنا كانوا مثالا للحب والطيبة والمثابرة البحرينية الأصيلة بقيادة شيخ الشباب سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، الذي وعد فأوفى بأننا سنأخذ الكأس.

كانت هذه نظرتي ورأيي الشخصي في البرنامج التلفزيوني الذي استطاع أن يلقي الضوء ويلتقي بكل لاعبي فريق البحرين المتميز، كما لا انكر أنني فرحت عندما حصل شبابنا على بعض الهدايا من بعض الشركات والمؤسسات في الدولة، وأعتبرها (من وجهة نظري الايجابية) هدايا عرفانا لهم بالمجهود الجميل الذي بذلوه في تحقيق الفوز، ولم أنظر إليها أي نظرة أخرى. لذلك أهنئ تلفزيون البحرين بالبرنامج الجميل، وأهنئ شبابنا بالفوز الكبير.

فوجئت بعدها بساعات بأن هناك من نظر إلى البرنامج بأسلوب مختلف تماما، وشعرت أنهم نظروا إلى الجزء الفارغ من الكأس واعتبروا اللقاء نوعا من عدم اللياقة؛ إذ وصفوا اللقاء بصورة غير جميلة أبدا، وقالوا: (صفوا اللاعبين وخلوهم يتسولون)، لا أبالغ عندما أقول لكم إنني صعقت من هذه النظرة والتصور من البعض لبرنامج كان هدفه الأول والأخير الاحتفاء بكل لاعب في الفريق مهما كان حجم عمله او ادائه، وبالمنطق يا ناس عندما يرغب أي برنامج تلفزيوني في أن يستضيف عددا كبيرا من الضيوف في استوديو بمبنى التلفزيون سيصفهم بهذه الطريقة ولن يضعهم على طاولة مستديرة او مربعة مثلا؟

لماذا أصبحنا نعشق الحزن والكدر وننظر إلى كل الأمور نظرة سلبية؟ لماذا لا نرى إلا السيئ في أي مشروع أو برنامج؟ لماذا أصبحنا لا نرى الا الجزء الفارغ من الكأس؟ 

لا أعلم كم من الناس شاهد البرنامج وفرح مثلي لأنه كان يرى الجزء الممتلئ والمفرح من الكأس، وكم شاهد العكس الجزء الفارغ والحزين والمهين، ولكنني أرجو من الجميع أن يضع حسن النية ويفرح، ترى الدنيا قصيرة وما تسوى الحزن.

كل عام والجميع في سعادة وفرح. 

إقرأ أيضا لـ"وفاء جناحي"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news