العدد : ١٥٤٧٦ - الخميس ٠٦ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٧٦ - الخميس ٠٦ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ ذو الحجة ١٤٤١هـ

عربية ودولية

مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ مهدد بالفشل

الأحد ١٥ ديسمبر ٢٠١٩ - 02:00

مدريد - الوكالات: واجه مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ المنعقد في مدريد خطر الفشل أمس بعدما أدت المفاوضات التي استمرت طوال الليل إلى مزيد من الانقسامات بين المشاركين بشأن سبل مواجهة الاحتباس الحراري. 

واعترض مندوبو الدول الغنية والدول الناشئة وأفقر دول العالم على مشروع نص نهائي كشفته تشيلي في محاولة فاشلة لإيجاد أرضية مشتركة. 

وفي أعقاب عام شهد كوارث مرتبطة بالمناخ مثل العواصف القاتلة والفيضانات وحرائق الغابات بالإضافة إلى إضرابات أسبوعية لملايين الشبان، كان على المفاوضات في مدريد أن ترسل إشارة واضحة إلى رغبة الحكومات في معالجة الأزمة. وتهدف قمة «كوب 25» أيضا إلى وضع اللمسات الأخيرة على قواعد اتفاق باريس للمناخ المبرم في عام 2015 والذي يدخل حيز التنفيذ العام المقبل.

لكن المندوبين أعربوا أمس عن استيائهم مما وصفوه بالخطوات المتخلفة بشأن القضية الرئيسية، أي مدى رغبة كل دولة بالمساعدة في تجنب كارثة التغير المناخي. 

وقال كارلوس فولر كبير المفاوضين في «تحالف الدول الجزرية الصغيرة» التي تتأثر أكثر من سواها بالتقلبات المناخية في الجلسة العامة لصوغ النص النهائي: «كل الإشارات إلى العلم باتت أضعف وكل الإشارات إلى تعزيز الطموح انتهت. يبدو أننا نفضّل أن ننظر إلى الوراء بدلا من التطلع إلى الأمام». 

وحتى بعد المحادثات الماراثونية بين الوزراء، أفاد مراقبون ومندوبون بأنه لا تزال هناك انقسامات كبيرة حيال عدد من القضايا. 

وخلال المؤتمر، عادت إلى الواجهة الانقسامات القديمة بين الدول الغنية الملوثة للبيئة والدول النامية بشأن الجهة التي عليها خفض انبعاثات غازات الدفيئة ومقدار ذلك وكيفية دفع المبالغ الطائلة التي تحتاج إليها البشرية للتكيف مع التغير المناخيّ. 

وكان يفترض أن يختتم المؤتمر الذي بدأ في الثاني من ديسمبر مساء الجمعة. 

وقالت مبعوثة جزر مارشال تينا ستيغ: «يبدو أن قضية الطموح تشهد تراجعا في وقت يتعين علينا فيه الدعوة إلى قفزة نوعية في الاتجاه الآخر». وأضافت: «أنا بحاجة إلى العودة إلى المنزل ولقاء أولادي والقول إننا حصلنا على نتيجة ستضمن مستقبلهم ومستقبل جميع أطفالنا».  وقال ألدن ماير مدير السياسات في اتحاد العلماء المهتمين والمراقب المخضرم في محادثات الأمم المتحدة: «لم أر قط مثل هذا الانفصال بين ما يتطلبه العلم وما تطلبه شعوب العالم مقابل ما تحققه مفاوضات المناخ». وتابع أن «أحدث نسخة من نص اتفاق باريس الذي قدمته الرئاسة التشيلية غير مقبولة على الإطلاق». 

ومن أجل تحقيق الهدف المثالي لاتفاق باريس الذي يحد من الارتفاع في درجات الحرارة بـ1.5 درجة فقط، يجب خفض انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون بنسبة 7.6 بالمئة سنويا اعتبارا من العام المقبل حتى 2030، ما يتطلب تحولا غير مسبوق في الاقتصاد العالمي. لكن في المقابل، مازالت انبعاثات هذه الغازات ترتفع. 

وحتى الآن التزمت حوالي ثمانين دولة زيادة التزاماتها المناخية في 2020، لكن هذه البلدان لا تمثل سوى حوالي عشرة بالمئة من الانبعاثات العالمية. واتُهمت الولايات المتحدة، التي ستنسحب من اتفاق باريس العام المقبل، بأنها تفسد عددا من القضايا الحيوية بالنسبة إلى الدول المعرضة للكوارث المناخية، بما في ذلك ما يسمى تمويل «الخسارة والضرر». 

وقال هارجيت سينغ، الناشط المعني بالمناخ في مؤسسة «أكشن إيد» الخيرية إنّ «الولايات المتحدة لم تحضر إلى هنا بحسن نية». وتابع: «إنهم يواصلون عرقلة جهود العالم لمساعدة الأشخاص الذين انقلبت حياتهم رأسا على عقب بسبب تغير المناخ». 

وأمس، تمسكت عدد من الدول بخطوطها الحمراء في المفاوضات، ما زاد من إمكان تعرض المحادثات لخطر الفشل. 

وقال وفد كولومبيا خلال الاجتماعات: «حان الوقت لتثبت هذه العملية أنها ذات قيمة».

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news